رئيس التحرير: عادل صبري 01:07 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ن. تايمز: "العودة للسرية" سلاح الإخوان في معركة البقاء

ن. تايمز: "العودة للسرية" سلاح الإخوان في معركة البقاء

حمزة صلاح 06 يناير 2014 18:39

"يختبئون في المنازل الآمنة في ضواحي المدينة، ولا يتحدثون في الهواتف المحمولة إلا بصورة عابرة، ويتجنبون المقاهي التي اعتادوا التلاقي علىها، ويرتدون الأوشحة الثقيلة لإخفاء هوياتهم عند المشاركة في الاحتجاجات"..

 

بهذه العبارة، وصفت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية، اليوم الاثنين، وضع الإخوان المسلمين في مصر، الذين بدأوا التكيف مع الوضع الأمني المعادي لهم، وعادوا مجددا لتنظيمهم السري، للكفاح من أجل البقاء، بعد حظرهم وتصنيفهم كجماعة إرهابية، وكذلك بعد القبض على المئات منهم عقب الإطاحة بهم من السلطة.

 

بدلا من أن تتسبب الإجراءات والضغوط الحكومية في تفكك جماعة الإخوان المسلمين، يقول أعضاء الجماعة إنهم عادوا مجددا إلى الهيكل التنظيمى الذى حافظ علي الجماعة على مدار عقود كجماعة محظورة وسرية.

 

وأكدوا أن الجماعة أصبحت أكثر لا مركزية، إلا أنها أكثر تماسكا وصلابة، مع تخلي أعضاء الجماعة عن أنشطة مثل الدعوة والعمل الاجتماعي، وأصبحوا يركزون على هدف واحد تقريبا، وهو: مقاومة الحكومة الحالية المدعومة من الجيش، والتركيز على النضال الصعب طويل الأمد.

 

يقول أحد قادة الإخوان المسلمين بالفيوم، وهو مهندس معماري عمره 33 عاما "هناك رؤية للمواجهة السياسية يمكن أن تستمر لسنوات".

 

كان القيادي يتحدث هو وأعضاء آخرين بالجماعة في مقهى لبعض الوقت، ثم غيروا أماكنهم بعد الاشتباه في تنصت العاملين بالمقهى عليهم.

 

ويضيف القيادي: "هذه هى مرحلة المثابرة، نحن نحاول الصمود لأطول فترة ممكنة".

 

وما يؤكد استمرار مواجهة مصر اضطرابات بالصراع المدني، أن جماعة الإخوان لا تزال صامدة حتى الآن، وهو ما يثير الشكوك بشأن محاولات الحكومة للقضاء على الجماعة التي قاومت مثل هذه الجهود منذ تأسيسها قبل أكثر من 80 عاما، فضلا عن أنها تلقت دعما من مئات الآلاف من أعضائها، وأيضا من ملايين التابعين والمتعاطفين معها في جميع أنحاء البلاد.

 

بالرغم مما قاله قادة الجماعة بأنهم سيظلون ملتزمين بالاحتجاجات للتعبير عن نشاطهم، فإن بعض أعضاء الجماعة قالوا إن المتعاطفين معها يتحدثون بشكل متزايد عن العنف.

رمضان فضل، أحد أعضاء الجماعة بالفيوم وعمره 27 عاما، بدوره قال: "أعرف أشخاصا ليسوا من الإخوان المسلمين يقولون (إنهم سيعيدون حقنا إلينا)"، مشيرا إلى أن أحد معارفه أخبره بأنه مستعد لحمل السلاح لحماية الجماعة.

 

أما في أماكن أخرى مثل المنصورة، شمال القاهرة حيث لا يوجد عدد مؤثر من الإخوان، يقل الحديث عن المواجهة مقابل الحديث عن البقاء، مع مصاعب تجنيد أشخاص جدد، ونقلت الصحيفة عن طبيب إخواني رفض الكشف عن هويته خوفا من الانتقام: "من يرغب فى أن يحدث له هذا القمع؟"، مضيفا: "لقد ترك الجيش لنا مسارا واحدا فقط".

 

ويصف بعض أعضاء الإخوان الصراع بين الجيش والجماعة بأنه لعبة لا فائز فيها، وما يؤكد مخاطر هذا الصراع، لقي 13 إخوانيا على الأقل مصرعهم خلال مسيرات الجماعة التى اندلعت يوم الجمعة الماضية، وكانت الأكثر دموية منذ شهور.

 

ويقول أعضاء الجماعة فى الفيوم إنهم يركزون الآن على تجديد صفوفهم، والوصول إلى أشخاص يتم تجنيدهم للعمل معهم، مع محاولة إقناع القادة الأكبر سنا المتوقفين للعودة إلى نشاطهم.

 

وتحدث 4 من الأعضاء، بينهم قيادى بارز عن تفاصيل استراتيجية الجماعة، رافضين الكشف عن هويتهم خوفا من انتباه السلطات لأنشطتهم.

 

وبدأت جهود الحفاظ على التنظيم بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي يوم 3 يوليو الماضي، مع تعيين نواب للقيادات، لضمان استمرار القيادة فى ظل تكثيف السلطات الحملة الأمنية ضدهم، وبعد فض اعتصام رابعة العدوية يوم 14 أغسطس الماضي، التي أودى بأرواح المئات من المتظاهرين، قال أعضاء الإخوان المسلمين إ|ن الجماعة واجهت أكبر أزمة تنظيمية.

 

قال أحد أعضاء الجماعة، طبيب بيطري عمره 26 عاما: "الأمر استغرق 15 يوما لامتصاص الصدمة والعودة إلى التنظيم السري، والآن الجماعة بدأت طريقها في الانتشار".

 

ولا يزال الضغط المتزايد الناتج عن الحملة الأمنية يضغط على الجماعة لوضع بعض التعديلات، فيتم عقد الاجتماعات الآن في المنازل الخاصة، وفي سرية كبيرة، بحسب الصحيفة.

 

روابط ذات صلة:

 

أعراض الإرهاب عند الإخوان المسلمين - مصر العربية

حظر نشاط الإخوان! - مصر العربية

رفض واشنطن "الإخوان إرهابية" يعزز نظرية المؤامرة - مصر العربية

خبراءالإخوان "إرهابية" قرار سياسي وليس قانونيًا - مصر العربية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان