رئيس التحرير: عادل صبري 10:12 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

اندبندنت: الحكومة المصرية تدفع الشباب نحو التطرف

اندبندنت: الحكومة المصرية تدفع الشباب نحو التطرف

صحافة أجنبية

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين-ارشيف

اندبندنت: الحكومة المصرية تدفع الشباب نحو التطرف

حمزة صلاح 05 يناير 2014 20:13

"يجلس الرجل على كرسي خشبي، وبجانبه زرع أوراقه خضراء، ينظر الرجل الملتحي أسفل قدمه، ويبدأ في الاعتراف بالجرائم المزعومة ضده"..

 

 

بهذه الكلمات استهلت صحيفة (ذا اندبندنت) البريطانية، الأحد، مقالها عن الحملة الأمنية الشرسة التي تشنها قوات النظام الحاكم في مصر ضد الجماعات الإسلامية، والتي بها عادى النظام بعض الشباب المصريين ودفعهم نحو التطرف والإرهاب.

 

في الفيديو الذي بثته وزارة الداخلية المصرية على الهواء قبل ثلاثة أيام، قال المتهم: "أنا اسمي يحيى المنجى سعد حسين، أحد أعضاء جماعة بيت المقدس، ومعروف في الجماعة باسم ناصر".

 

قاطع الضابط حديثه من خلف الكاميرا وقال له: "ارفع صوتك".

 

واصل المتهم الاعترافات عن محل إقامته، وعن كيفية التحاقه بالجماعة عقب ثورة 25 يناير وأحداث شارع محمد محمود، وأفاد بأنه سافر إلى سيناء وتدرب هناك على السلاح لمدة أسبوعين.

 

وأعطى تفاصيل أكثر لسلسله الهجمات التي قامت بها حركته، ومنها تفجير مديرية أمن المنصورة الذي أسفر عن مقتل حوالي 16 شخصا أغلبهم من الشرطة.

 

ويقول محللون إنه إذا كانت اعترافات يحيى ناجي صحيحة، فإنه يعتبر واحدا من عدة أشخاص دفعتهم الحملة الحكومية الأمنية نحو "الإرهاب والتطرف".

 

خليل العناني، وهو خبير سياسي بمعهد الشرق الأوسط فى واشنطن، بدوره قال " الاضطهاد الحالي يعادي الكثير من الشباب المصريين، وخاصة الإسلاميين الذين فقدوا الثقة في السياسة والديمقراطية، وتبنوا العنف باعتباره السبيل الوحيد للتعامل مع الحكومة"، على حد تعبيره.

 

وتعتبر تلك الاعترافات- حال التأكد من صدقيتها- دليلا قويا من قبل السلطات المصرية في سعيها لربط جماعة الإخوان المسلمين بالجماعات المتشددة في سيناء، ومن بينها جماعة أنصار بيت المقدس، كما أنها تمثل حجه قوية للحكومة في إعلانها جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا.

 

وكانت جماعات حقوق الإنسان قد انتقدت مرارا قرار الحكومة بعلان الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا، وقالت إنه مجرد قرار سياسي مدفوع لتبرر به الحكومة قيامها بحملة أخرى على الأنشطة السلمية لجماعة الإخوان المسلمين.

 

ويشدد محللون على ضرورة التعامل مع هذه الاعترافات بقدر من التشكك.

 

في هذا السياق، رأى زياد عقل، باحث في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية "لا يمكن التعامل مع أدله من قبل النظام الحالي أو جماعة الإخوان المسلمين بموضوعية"، موضحا: "لقد تحول المشهد السياسي إلى معركة سياسية، ومن الممكن أن تكون هذه الأدلة صحيحة أو مفبركة، لا يمكننا الحكم أبدا لأن الحكومة الحالية لا يمكن الوثوق بها".

 

من جانبه، يرى ديفيد بارنيت، باحث بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن "المتشددين في سيناء يرون في عزل الرئيس محمد مرسى فرصة لتعزيز قضيتهم، ويصورون أنفسهم على أنهم مدافعين عن المسلمين المصريين".

 

ويضيف بارنيت: "كانت الجماعات الجهادية تنتقد الإخوان المسلمين لمشاركتها في العملية الديمقراطية، والآن بعد الإطاحة بالإخوان من المشاركة في النظام السياسي، يرى الجهاديون في ذلك انفراجة لحشد الدعم لنهجهم العنيف".

 

 

روابط ذات صلة:

 

صحيفة أمريكيةحملة "قمع" أنصار مرسي تتعثر - مصر العربية

الجارديان: ماهر ودومة وعادل يدخلون "دائرة البطش" - مصر العربية

الحداد: خطاب السيسي مهد لحملة دموية من القمع - مصر العربية

صحيفة أمريكية للسيسي: انتظر ثورة جديدة - مصر العربية

الصمت على قمع الإسلاميين يفضح تناقضات النخبة - مصر العربية

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان