رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

متطرفون بالحكومة: سنسقط نتنياهو إذا رضخ لخطة كيري

متطرفون بالحكومة: سنسقط نتنياهو إذا رضخ لخطة كيري

صحافة أجنبية

لايليت شاكيد و افيغدور ليبرمان

متطرفون بالحكومة: سنسقط نتنياهو إذا رضخ لخطة كيري

مصطفى السويفي 05 يناير 2014 17:28

صعد الشركاء المتطرفون في الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو من ضغوطهم الأحد على رئيس الوزراء الإسرائيلي، إذ هددوا بإسقاط الحكومةـ إذا رضخ للضغوط الأمريكية لقبول مطلب فلسطيني ملح في محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

 

جاءت هذه التهديدات في الوقت الذي يحصل فيه وزير الخارجية الأمريكية جون كيري على استراحة قصيرة، بعد ثلاثة أيام من المحادثات مع نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس ليطير إلى العالم العربي لمناقشة جهوده قبل عودته المتوقعة إلى القدس في وقت لاحق الأحد.

 

وفي إشارة إلى أن كيري يكثف من ضغطه، أكد مسؤول فلسطيني أن وزير الخارجية الأمريكية طلب من عباس الاعتراف بإسرائيل باعتبارها دولة يهودية. ورفض عباس مرارا هذا الطلب الإسرائيلي، قائلا إنه سيكون تنازلا عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين والأقلية العربية في إسرائيل. وتحدث المسؤول شريطة عدم ذكر اسمه لأن كيري لم يرد من المنخرطين في المفاوضات الحديث إلى الصحفيين بشأنها.

 

والتقى كيري زعيمي الأردن والمملكة العربية السعودية الأحد، ربما من أجل كسب دعم عربي لأية تنازلات فلسطينية.

 

وقبل مغادرته، صرح كيري للصحفيين بأنه تم إحراز بعض التقدم في المحادثات الماراثونية التي جرت مطلع الأسبوع الجاري. وأشاد بكل من عباس ونتنياهو لاتخاذهما "قرارات صعبة".

 

وقال كيري "يمكنك أن ترى في الصحافة وفي النقاشات العامة أن خياراتهما قوبلت بردود قوية من شعبيهما. وأنا أتفهم ذلك تماما".

 

وتحت ضغوط أمريكية شديدة، وافقت إسرائيل والفلسطينيون في يوليو الماضي على استئناف أول محادثات جوهرية منذ ما يقرب من خمس سنوات.

 

ومع اقتراب الموعد المستهدف للتوصل الى اتفاق في أبريل، كثف كيري من جهوده لتسوية بعض الخلافات خلال هذه الرحلة في محاولة للتوصل إلى اتفاق إطاري من شأنه أن يحدد شروط التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

 

ورفض كيري مناقشة مضمون الصفقة المقترحة مع الصحفيين، لكن يبدو أنها تتضمن اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية في مقابل قبول إسرائيل بحدود ما قبل عام 1967 كخط أساس لإجراء محادثات حول الحدود.

 

ويطالب الفلسطينيون بإقامة دولتهم المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في عام 1967، ولكنهم سيقبلون بمبادلات طفيفة على الأراضي للسماح لإسرائيل بالاحتفاظ ببعض المستوطنات اليهودية. ورفض نتنياهو حتى الآن الالتزام بحدود ما قبل حرب عام 1967 كنقطة انطلاق، على الأقل علنا.

 

في المقابل، يطالب نتنياهو الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل باعتبارها وطنا قوميا لليهود، وهو شرط يقول إنه ضروري لضمان انتهاء النزاع إلى الأبد.

 

وقال نتنياهو لمجلس وزرائه الأحد "معارضة الاعتراف بالدولة اليهودية والحق في أن نكون هنا لا تزال مستمرة". وقال إن الشعب اليهودي " ليس أجنبيا" في الأراضي المقدسة. وأضاف "أكرر وجهة نظري أن عدم الاعتراف بهذه الحقيقة الأساسية هو أساس الصراع والتحريض".

 

ورفض كيري مناقشة تفاصيل مقترحاته، لكنه أشار الأحد إلى أن كل قضايا الصراع الجوهرية تتوافق مع بعضها البعض مثل "الفسيفساء".

 

وأضاف "هذا لغز محير، إذ لا يمكنك فصل قضية أو أخرى. لأن ما قد يكون زعيم على استعداد للقيام به فيما يتعلق بتسوية قضية معينة يعتمد على ما يكون الزعيم الآخر على استعداد للقيام به فيما يتعلق بقضية معينة مختلفة".

 

وبدأت هذه النقاشات في إزعاج المتطرفين الإسرائيليين، الذين يعارضون الانسحاب إلى حدود عام 1967 لأسباب أمنية وأيديولوجية.

 

"البيت اليهودي"، وهو حزب متشدد تابعة لحركة استيطانية يهودية في الضفة الغربية، من جهته هدد بالانسحاب من الائتلاف الحكومي إذا قبل نتنياهو بحدود عام 1967 كنقطة انطلاق للمحادثات.

 

وقالت عضوة الكنيست ورئيسة حزب البيت اليهودي ايليت شاكيد "الحكومة التي تقبل حدود عام 1967 ترتكب جريمة انتحار وطني، ولن نكون جزءا منها وسنحاول استبدالها".

 

وبدوره قال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إن أي اتفاق سلام نهائي سيشهد إعادة رسم الحدود لنقل تكتلات كبيرة من الأقلية العربية في إسرائيل إلى الجانب الفلسطيني.

 

وصرح لبعض الدبلوماسيين "بدون مبادلة الأراضي والسكان، لن يدعم حزب "إسرائيل بيتنا" أي اتفاق".

 

كان حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة ليبرمان قد شكل قائمة مشتركة مع حزب الليكود بزعامة نتنياهو قبل الانتخابات البرلمانية العام الماضي. ويشكل هذا الاتحاد أكبر فصيل في البرلمان، ومن شأن انسحاب ليبرمان من الائتلاف أن يحرم نتنياهو من أغلبيته البرلمانية.

 

وشدد ليبرمان على أن اقتراحه لا يعني اقتلاع أي شخص من منزله وإنما هو نقل للحدود.

 

وقال "لا يوجد أي سبب لعدم انضمامهم إلى إخوانهم الفلسطينيين تحت السيادة الفلسطينية الكاملة ويصبحوا مواطنين في الدولة الفلسطينية المستقبلية، وهو ما يتوقون إليه كثيرا" .

 

ويعارض كل من الفلسطينيين وعرب إسرائيل، الذين يشكلون نحو 20 بالمائة من سكان إسرائيل، هذه الخطة، قائلين إنها ستقوض حقوق الأقلية العربية في إسرائيل.

 

اقرأ أيضا:

 

كيري يتوجه إلى فلسطين أول يناير المقبل

انتهاء اجتماع استمر 6 ساعات بين كيري ونتنياهو دون تصريحات

كيري في القدس: اقترب وقت اتخاذ القرارات الصعبة

كيري يقدم مشروع إطار لاتفاق الوضع النهائي

كيري ..العراب الأخير للشرق الأوسط !

كيري يعود من الشرق الأوسط "خالي الوفاض"

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان