رئيس التحرير: عادل صبري 12:28 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

فورين بوليسي: أردوغان لن يتراجع

فورين بوليسي: أردوغان لن يتراجع

محمود سلامة 04 يناير 2014 20:31

قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي تهدد حكومته فضيحة فساد طالت الدائرة الداخلية لها، يفتح النار حاليًا على أعدائه الذين كانوا في وقت ما حلفاؤه، ويناور لإنهاء التحقيقات في قضية الفساد الجارية، والتي تهدد سيطرته على السلطة التي تجاوزت العقد الكامل.

 

وأضافت المجلة أن أردوغان اتخذ إجراءات مؤخرًا من شأنها أن تكون له اليد العليا ضد التحقيقات التي تسببت في فضيحة لحكومته، قامعًا (حسب المجلة) الحركة الدينية التي تعارض حكمه، والتي من المتوقع أن تتفوق على حزبه إذا تحدته في الانتخابات التي من المقرر إجراؤها هذا العام.

 

وقالت المجلة إن أردوغان لن يتراجع أمام خصومه في هذه التحقيقات التي عصفت بالمشهد السياسي التركي، والتي أثيرت في ديسمبر الماضي، وذلك عندما اعتقلت الشرطة أبناء ثلاثة من الوزراء في حكومة أردوغان ورئيس البنك الوطني وغيرهم من الرموز السياسية والاقتصادية التي تربطها علاقات وثيقة بأردوغان.

 

وقد أعقب ذلك استقالة الوزراء الثلاثة، وزاد الطين بلة قيام أحدهم بدعوة أردوغان نفسه بأن يحذو حذوهم ويستقيل هو الآخر.

 

لكن أردوغان واجه هذه العاصفة وأجرى تعديلاً وزاريًا وأطلق حملة من الاستنكارات الحزبية ومجموعة من الخطب الرنانة، رافضا هذه القضية وواصفا إياها بأنها محاولة إعدام ترتدي قناع التحقيقات، واعتبر أن هذه القضية أثارها اعداء من الخارج.

 

وأشارت المجلة إلى أن حملة الانتقادات المهلكة التي انهالت على أردوغان يعتقد أن من فجرها هو فتح الله كولن الداعية الإسلامي التركي وحليف أردوغان السابق الذي يعيش في الولايات المتحدة الذي يتزعم حركة إسلامية في تركيا تسيطر من خلال أتباعها على منظومتي القضاء والشرطة في البلاد.

 

ويعيش فتح الله كولن منذ عام 1999 في منفى اختياري بمنطقة ريفية في ولاية بنسلفانيا الأمريكية التي فر إليها بعد أن وجهت له اتهامات بمحاولت قلب نظام الحكم (العلماني آنذاك).

 

وفي هذه الأيام، تشير توقعات الخبراء إلى أن أتباع كولن من أصحاب المناصب في منظومتي الشرطة والقضاء هم من فجَّروا قضية الفساد التي هزت الحكومة التركية، وباتت تهدد أردوغان نفسه، حيث يمثل هذا انهيارًا للتحالف الذي دام لأكثر من عشر سنوات بين حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان ويتبنى توجهًا إسلاميًا، وبين الحركة الموالية لكولن، والتي ساعدت حزب أردوغان على أن يبقى القوة السياسية المسيطرة في تركيا في مواجهة النخبة العلمانية.

 

وجاء هذا الشقاق بعد أكثر من عشر سنوات مرت على بدء تحالف أردوغان وكولن الذي يرجع إلى إيجادهما أرضية مشتركة قبل فوز حزب العدالة والتنمية لأول مرة في عام 2002.. فكلا الرجلين كان مستهدفًا من قبل النظام العلماني المتشدد الذي كان يحكم تركيا في ذلك الوقت، فقد حوكم كولن غيابيا في عام 2000 لاتهامه بحاولة قلب نظام الحكم، وعلى الجانب الآخر، تعرض أردوغان للسجن لأربعة أشهر عام 1999 لإلقائه قصيدة تم اعتبارها تحريضًا على الكراهية الدينية.

 

وعندما وصل حزب العدالة والتنمية لسدة الحكم في 2002، حرص الحليفان (كولن وأردوغان) على التعاون من أجل إسقاط نمط نظام الحكم العلماني القديم في البلاد، وهو ما نجحا بالفعل في تحقيقه.

 

لكن هذه الأيام، تشهد تركيا فترة شقاق وانقسام بين الحليفين، فبعد أن نجحا في إزالة نمط الحكم العلماني في تركيا، عرفت عدم الثقة طريقها إلى العلاقة بينهما وتزايدت بشكل كبير، فقد بات كل منهما يخشى أن تزداد قوة الآخر وتهدد قوته.

 

وقد اتخذ الانقسام بين أردوغان وكولن منحى خطيرًا، ففي ديسمبر من العام الماضي، تم اكتشاف جهاز تفجيري داخل مكتب أردوغان، حيث أشارت أصابع الاتهام آنذاك إلى المتعاطفين مع كولن من العاملين في جهاز الشرطة.

 

وقد تصاعدت حدة التوتر بين الطرفين عندما أعلنت حكومة أردوغان حظر بعض المدارس التحضيرية الخاصة التي تدير معظمها حركة كولن وتعتبرها مصدرا للربح واستقطاب التلاميذ في آن واحد.

 

اقرأ أيضًا:

 

أردوغان.. الثورة تأكل أبناءها

دراسة بريطانية: اقتصاد تركيا الـ12 عالميا في 2028

"الابن البكري" أزمة سياسية في الشرق الأوسط

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان