رئيس التحرير: عادل صبري 12:40 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ديبكا: القاعدة مرَّغت أنف الجيش العراقي في الوحل

ديبكا: القاعدة مرَّغت أنف الجيش العراقي في الوحل

صحافة أجنبية

مقاتلو-القاعدة-بالفلوجة.

ديبكا: القاعدة مرَّغت أنف الجيش العراقي في الوحل

معتز بالله محمد 04 يناير 2014 18:17

قالت مصادر إسرائيلية: "إن الجيش العراقي قد انهزم في معاركه مع تنظيم القاعدة"، مشيرة إلى أن التنظيم قد دخل الرمادي والفلوجة، فيما تدفقت أعداد كبيرة من المواطنين السنة إلى صفوفه.

 

وأوضح موقع "ديبكا" ذو الطابع الاستخباري أن قاعدة العراق (ISIS) بقيادة أبو بكر البغدادي، قد نجحت ليس فقط في وقف الهجوم الشامل الذي يشنه عليها الجيش العراقي منذ أسبوعين، بل أيضا في ضرب الوحدات العراقية التابعة للجيش، الوحدة رقم 7، والوحدة رقم 1 وشلها".

 

وأشار الموقع القريب من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن يوم الخميس 2 يناير شهد تطور نوعي تمثل في دخول عناصر القاعدة المدن الرئيسية في غرب ووسط العراق لاسيما الفلوجة والرمادي والسيطرة على أجزاء واسعة منهما.

 

"بذلك صنعت القاعدة لنفسها امتداد إقليمي يمتد من الرمادي وسط العراق، حتى الرقة شمال وسط سوريا. وتتواجد الرقة فقط على مسافة 160 كم من حلب أكبر المدن السورية. فيما تقع الرمادي على بعد 110 غرب بغداد".

 

ووصف الموقع الإسرائيلي حال الجيش العراقي بعد المعارك الأخيرة مع القاعدة بالقول أنه وفي مقابل هذا الانتصار الكبير للقاعدة فإن الجيش العراقي توقف تماما عن العمل، وقام الكثير من جنود الوحدات العراقية بالتخلي عن أسلحتهم والفرار، أو انسحبوا بسرعة تجاه بغداد، بعد أن تركوا خلفهم أسلحتهم الثقيلة ليخففوا أحمالهم.


مقاتلو العشائر

 

ونقل "ديبكا" عن مصادره العسكرية إن" هذا الانتصار الكبير للقاعدة لم يكن ليتحقق لولا إنضمام مقاتلي العشائر السنية العراقية إليها. ويمثل المقاتلون السنة رأس حربة، لدى هجومهم على وحدات الجيش العراقي، وتدميرها، والسماح بعد ذلك بقوات القاعدة بالدخول للمناطق التي احتلوها وقاموا بالسيطرة عليها".

 

لكن المفارقة التي تدعو للسخرية أن الوحدات السنية التي تقاتل الآن جنبا إلى جانب القاعدة، هي نفسها التي أقامها ودربها وقام بتسليحها وتمويلها الجنرال الأمريكي ديفيد باتريوس قائد القوات الأمريكية بالعراق قبل تسع سنوات لقتال القاعدة والتي عرفت بالصحوات.

 

وساعدت الصحوات الجيش الأمريكي في العراق ما بين أعوام 2005- 2007 في القضاء على القاعدة وسلبها المناطق التي كانت تسيطر عليها في وسط وغرب البلاد.

 

الهزيمة الأكبر

واعتبر " ديبكا" المتخصص في الشئون العسكرية والاستخبارية أنه " وبدون شك فإننا نتحدث عن الهزيمة الأكبر التي يتكبدها الجيش العراقي خلال الـ 11 عاما الأخيرة منذ الاحتلال الأمريكي للعراق في 2003. والانتصار الأكبر الذي تحققه القاعدة بالشرق الأوسط".

 

وتوقَّع أن يقوم أبو بكر البغدادي زعيم قاعدة العراق، بالإعلان قريبا عن إقامة الدولة المستقلة الأولى للقاعدة في الشرق الأوسط والتي تسيطر على مناطق واسعة من العراق وسوريا.

 

إيران سوريا وحزب الله

 

وخلص "ديبكا" إلى أن هناك 9 تداعيات جوهرية لهذا الانتصار الذي حققه تنظيم القاعدة في العراق ذكرها على النحو الآتي:-

 

ليس هناك اليوم جيش في الشرق الأوسط بأسره سيكون بإمكانه دخول العراق ووقف هذا التطور. هذا الوضع هو النتيجة المباشرة لخروج القوات الأمريكية من العراق قبل ثلاث سنوات في ديسمبر 2011 بشكل نهائي.

 

انتصار القاعدة بالعراق، يدعم قوات القاعدة في سوريا ولبنان وشبه جزيرة سيناء. هناك اتصال بين عناصر القاعدة في شبه جزيرة سيناء وبين أبو بكر البغدادي.

 

 

هذا الاتصال العملياتي يهدد مباشرة إسرائيل، الأردن والسعودية.

 

سوف تحصل قاعدة سوريا ممثلة في جبهة النصرة آنذاك على عمق استراتيجي، ويجب الافتراض أن زعيمها أبو محمد الجولاني سيعلن انضمامه للدولة الإسلامية الجديدة التي ستقام في العراق.

 

 

اتحاد سياسي- استراتيجي بين قاعدة العراق وقاعدة سوريا، من الممكن أن يجلب الكثير من العناصر السنية في الشرق الأوسط للانضمام إليهم.

 

يمثل التطور العسكري الأخير سقوطًا صعبًا لإيران، التي وقفت خلف الهجوم العراقي على قوات القاعدة.

 

 

كذلك الولايات المتحدة التي أعلنت الأسبوع الماضي عن إرسال سلاح للجيش العراقي حتى يكون بمقدوره دحر القاعدة، سوف تضطر للتفكير مجددًا في خطواتها بالمنطقة.

 

بعد هذه الهزيمة العسكرية، ليس للجيش العراقي قوات أخرى قادرة على مواجهة القاعدة في هذه المرحلة، وكل ما يستطيع القيام به هو محاولة تركيز قواته في بغداد لحمايتها.

 

 

إن هذا التطور في العراق، يمثل بشرى سيئة جدًا بالنسبة للرئيس السوري بشار الأسد، وأمين عام حزب الله حسن نصر الله، اللذين سيقومان في اللحظة الحاسمة التي يحققان فيها تفوقًا عسكريًا على المتمردين في سوريا، بإيجاد نفسيهما على شفا حرب في مواجهة دولة القاعدة.

 

روابط ذات صلة:

 

"ديبكا": تعاون عسكري "إيراني ـ أمريكي" في العراق - مصر العربية

 

نيويورك تايمز: أمريكا تدمر العراق بـ"وجه حسن" - مصر العربية

 

العراق.. إنهاء اعتصام الأنبار ومهلة لانسحاب الجيش - مصر العربية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان