رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في ليلة رأس السنة.. الأقصر مدينة أشباح

في ليلة رأس السنة.. الأقصر مدينة أشباح

مصطفى السويفي 31 ديسمبر 2013 12:01

في مثل هذا اليوم كانت مدينة الأقصر، المقصد السياحي العالمي، تعج بالسياح والباحثين عن قضاء عطلة رأس السنة، لكن الاضطرابات السياسية التي تشهدها مصر، حولت هذا المقصد إلى ما يشبه مدينة أشباح، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية في تحقيق بثته الثلاثاء.

دائما ما كان الاحتفال بالكريسماس، يجذب عشرات الآلاف من السياح والزائرين إلى معابد الأقصر وآثارها الشهيرة، لكن أجواء العنف التي تخيم على مصر منذ "الانقلاب العسكري" على الرئيس الإسلامي المنتخب محمد مرسي، أصابت السياحة بشكل عام، والداخلية تحديدا بالشلل.

 

صلاح البالغ من العمر واحدا وخمسين عاما، كان يتكسب من "حنطور" يستقله الزوار لرؤية الأماكن الأثرية في المدينة، لكن عم صلاح، وهو أب لأربعة أصغرهم عمره 18 شهرا فقط، يقول إنه كان يأمل أن ينطلق الحنطور المتوقف منذ شهور، في هذه المناسبة التي كان لا يستريح فيها تماما.

 

ويقول صلاح "من قبل، كنت أتحصل على ألفين أو ثلاثة آلاف جنيه مصري شهريا.. أما الآن، فأكون محظوظا لو عثرت في حافظة النقود على عشرة جنيهات".

 

الأقصر، التي يقطنها نحو 500 ألف مواطن، هي واحدة من أشهر المدن السياحية في العالم، لكنها تعرضت لأسوأ انتكاساتها منذ اندلاع العنف السياسي في مصر.. قبل عام 2011، كانت تجذب عدة ملايين من السياح سنويا، وهي أعداد كانت تعد مصدر رزق لمعظم سكان المدينة التي تعتمد على السياحة.

 

وتعتمد معظم الأسر، مثل أسرة صلاح على السياحة، التي كانت قبل هذه الاضطرابات تساهم بأكثر من 11% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعمل بها أكثر من أربعة ملايين شخص.

 

ولكن ولى العهد- على الأقل في الفترة الحالية- الذي كانت تستقبل فيه المدينة نحو عشرة آلاف سائح يوميا. كان المرء يسير بشق الأنفس فى شوارعها المكتظة قبل ثلاثة أعوام، لكن المرشدين السياحيين العاطلين عن العمل يترنحون في يأس وسط  المعالم الأثرية.

 

ويعيش صلاح في منزل مكون من ثلاث حجرات، مع مكان صغير يربط فيه الخيل الذي يجر الحنطور.

 

ويضيف صلاح "كان لدي جواد آخر، لكنني اضطررت إلى بيعه.. كان اختيار صعب.. إما إطعام أولادى أو الجوادين".

 

وفي هذا السياق، يلفت صلاح إلى أن عشرين من بين 340 مالك حنطور في الأقصر، رأوا خيولهم تموت جوعا.

 

صلاح ليس الشخص الوحيد الذي يواجه صعوبات معيشية في المدينة. فقد تحولت الأقصر بالفعل إلى مدينة أشباح.. المطار خاو على عروشه وسيارات الأجرة تنتظر خارج الفندق، أملا في أن يلوح لها أحد الزوار بيدية.

 

وخلفت حملة القمع الدموية ضد مؤيدي مرسي بعد الإطاحة به أكثر من ألف قتيل، ما قضى على أية فرص في استقبال سائحين، لاسيما أن كثيرا من الحكومات الأجنبية أصدرت تحذيرات لمواطنيها من السفر إلى مصر.

 

ومن أجل عودة الاستقرار في مصر، يريد سكان الأقصر من السلطات المؤقتة أن تنفذ سريعا خارطة الطريق التي وعدتهم بها بعد الإطاحة بمرسي.

 

ورغم كل هذه المشكلات، أبدى محافط الأقصر طارق سعد الدين تفاؤله، قائلا "منذ ثلاثة أشهر، كانت نسبة الإشغال أقل من واحد بالمائة.. أما الآن فقد بلغت 18 %، والنسبة مرشحة للزيادة".

 

وأضاف أن 28 من إجمالي 255 مركب سياحي تعمل بالفعل حاليا.

 

غير أن الباعين يشعرون بتشاؤم كبير، حيث يقسم محمد حسين (23 عاما) بأنه لم يحقق أية مبيعات منذ شهور.

 

ويقول حسين إن الباعين- من أمثاله- يعيشون على مدخراتهم أو يضطرون لبيع  حلي زوجاتهم.

 

وفيما يعكس ظروفه المعيشية السيئة، يقول حسين إنه لم يدفع فواتير الكهرباء منذ ستة أشهر.

 

 

اقرأ أيضا:

السياحة تفقد 1.6 مليار دولار في 3 أشهر

"السياحة" تدعو المصريين بالخارج قضاء الكريسماس بالبلاد

4% انخفاضًا في السياحة الألمانية لمصر

وزير السياحة يتوقع تراجع إيرادات القطاع لـ 6.5 مليار دولار

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان