رئيس التحرير: عادل صبري 04:05 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أمريكا "قد تنجر" لحرب جديدة بالشرق الأوسط

أمريكا "قد تنجر" لحرب جديدة بالشرق الأوسط

أحمد بهاء الدين 30 ديسمبر 2013 09:41

 ألمحت صحيفة (ذا إندبندنت) البريطانية إلى أن الولايات المتحدة قد تنجر لحرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط رغما عنها، في ظل انتشار عناصر تنظيم القاعدة في سوريا، والتوتر الملحوظ في علاقاتها بإسرائيل بعد الاتفاق النووي الأخير، فضلا عن موقفها المتخاذل إزاء ثورات الربيع العربي.

 

ورأت الصحيفة أن مخاوف انزلاق واشنطن في براثن حروب جديدة في الشرق الأوسط تأتي بالرغم من أن سياسة أوباما الدبلوماسية التي ينتهجها مع دول المنطقة تنأى بواشنطن عن خوض صراعات جديدة في المنطقة التي تمزقها الصراعات الطائفية، وانتهاج القنوات الدبلوماسية في تعاملها مع المنطقة التي تشهد "تمرداً ضد الولايات المتحدة والغرب عموماً ردا على التقارب مع إيران".

 

سياسة أوباما- بحسب الصحيفة البريطانية- عليها بعض المأخذ وعلى رأسها موقفه المبهم من ثورات الربيع العربي، إضافة إلى موقف إدارته المتقلب حيال الوضع في مصر، وهو ما ترتب عليه استعداء كل من الإصلاحيين والجيش الذي استولي على السلطة في 3 يوليو الماضي .

 

وفي سياق متصل، رأت الصحيفة البريطانية أن الاتفاق النووي الذي توصلت اليه مجموعة (5+1) مع إيران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل يعد الدليل الأكثر دراماتيكية على  سياسة الولايات المتحدة التي تنتهجها مع منطقة الشرق الأوسط، حيث يفضل الرئيس الأمريكي باراك أوباما للدبلوماسية عن استعمال القوة العسكرية لتسوية المشاكل المعقدة التي تعاني منها المنطقة.

 

واعتبرت أن استراتيجية الولايات المتحدة قد تنبثق عنها عدة احتمالات ايجابية أهمها حدوث انفراجة على صعيد العلاقات الأمريكية الإيرانية بقبول واشنطن للثورة الإيرانية وفي المقابل تعترف طهران بإسرائيل وتقر بالنفوذ الأمريكي في المنطقة وبالوضع الراهن في الشرق الأوسط.

 

يساعد ذلك – والكلام للصحيفة - في عودة الاستقرار في كل من العراق وسوريا، ما سيحد من مخاطر انتشار الصراع الطائفي بين السنة والشيعة على نطاق واسع في شتى انحاء المنطقة.

 

عراقيل الكونجرس

 

غير أن الصحيفة حذرت أيضا من أن استراتيجية الإدارة الأمريكية قد تواجه بعض العراقيل، أهمها عدم التزام الجانب الإيراني بشروط الاتفاق النووي أو عرقلة الكونجرس الامريكي الذي يؤيد أعضاؤه إسرائيل بشكل واسع للصفقة النهائية مع طهران.

 

وأضافت أن إسرائيل قد تتحول للضغط على واشنطن لإلغاء الصفقة مع إيران بورقة تدمير محادثات السلام الجارية حاليا مع الجانب الفلسطيني، وذلك إضافة للمخاوف من انتشار فروع تنظيم القاعدة في سوريا في أماكن اخرى من منطقة الشرق الأوسط.

 

وتساءلت الصحيفة عما اذا كان النهج الدبلوماسي الذي يسير عليه أوباما سيعيد  العلاقات الدبلوماسية الأمريكية- الإيرانية مرة أخرى، بعد عقود من توقفها جراء حادث اقتحام السفارة الأمريكية لدي إيران عام 1979، واستئناف عمل البعثة الدبلوماسية الأمريكية لدي طهران لاعمالهما من جديد على الرغم من تأثير ذلك الاتفاق على العلاقات مع كل من إسرائيل والسعودية ؟

 

وأكدت أن النهج الدبلوماسي الجديد الذي رسمه أوباما للإدارة الأمريكية كان جليا منذ الأيام الاولى لتوليه مهام منصبه في 2009، معيدة إلى الأذهان إثارة الرئيس الأمريكي لامكانية إجراء محادثات مع الجانب الإيراني دون شروط مسبقة.

 

يأتي ذلك في إطار خطة أكبر  تهدف لانهاء حقبة الحروب التي خاضها سلفه جورج بوش في العراق وأفغانستان، لاسيما اعادة بناء علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي.

 

"خطأ تاريخي"

 

وفي نفس السياق، رصدت الصحيفة البريطانية توقعات بتغيير جزري للتحالف الأمريكي الإسرائيلي وعدم استمرار خضوع الولايات المتحدة بشكل كامل للمصالح الإسرائيلية، مبرهنة بذلك على إبرام الولايات المتحدة لصفقة مؤقتة مع إيران بشأن برنامجها النووي على الرغم من اعتبار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه الصفقة  "خطأ تاريخي".

 

 وعن توتر العلاقات الأمريكية-السعودية في الآونة الأخيرة، رأت الصحيفة أن واشنطن نجحت في أن الإبقاء على تحالف مع الرياض بموجب صفقة تنص في باطنها على توريد النفط السعودي، مقابل تعهد الولايات المتحدة بحماية المملكة ومصالحها في المنطقة.

 

لكن واشنطن لم تعد بحاجة للاستمرار في تلك الصفقة بعد الاكتشافات الهائلة التي شهدها قطاع الغاز الطبيعي، ما أدى إلى تجاوز صادرات النفط الأمريكي للواردات في الخريف الماضي لأول مرة منذ 20 عاما، ما قد يمنح واشنطن الاكتفاء الذاتي على صعيد الطاقة، وهو الأمر الذي سينعكس بشكل ملحوظ على سياستها في الشرق الاوسط مستقبلا.

 

 وعلى الصعيد السوري، رصدت الصحيفة التغير المفاجيء في موقفه الصارم الذي كان يعتبر استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا "خط أحمر" ، ومن ثم تراجعه ورفضه أكثر من مرة اتخاذ قرار بتدخل بلاده عسكريا للاطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

 

ورأت الصحيفة أن منهج أوباما المعتدل، كان كفيلا لحصوله على جائزة نوبل للسلام بعد عام واحد من توليه مهام منصبه ، معيدة إلى الأذهان أن سياسة أوباما أنهت الحرب الأمريكية في العراق، حيث غادر آخر جندي أمريكي بغداد في عام 2011، في الوقت الذي يتوقع أن تبقي واشنطن على عدد ضئيل من القوات الأمريكية في أفغاستان، بعد الانسحاب المقرر بحلول نهاية عام 2014.


اقرأ أيضا:

 

فيديو.. أوباما: الدبلوماسية خير سبيل للوصول لمآربنا

ماكين وجراهام: أوباما "خسر" الشرق الأوسط

البيت الأبيض: أوباما سيستخدم "الفيتو" لوقف عقوبات ضد إيران

"واشنطن بوست": سياسة أوباما حيال مصر "نفعية"

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان