رئيس التحرير: عادل صبري 09:57 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إندبندنت: حكام الخليج يشعلون الفتنة المذهبية

إندبندنت: حكام الخليج يشعلون الفتنة المذهبية

صحافة أجنبية

الملك عبد الله بن عبد العزيز والمرشد الأعلى الإيراني على خامنئ

إندبندنت: حكام الخليج يشعلون الفتنة المذهبية

محمود سلامة 30 ديسمبر 2013 08:51

اتهمت صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية ملوك وأمراء دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، بإشعال نيران الفتنة المذهبية بين السنة والشيعة، والحرب الأهلية التي باتت على أعتاب أبواب جميع دول العالم الإسلامي.

اعتبرت الصحيفة البريطانية أن حكام دول الخليج يرعون ضجة وحملة إعلامية لمناهضة الشيعة في دول المنطقة من خلال رموز دينية سنية مرموقة تمولها هذه الدول، وقد باتت كل من العراق وسوريا ضحيتين للعنف الطائفي الذي أججته جهود حكام الخليج.

 

في العراق، على سبيل المثال، كانت أغلبية من قتلوا هذا الشهر (والبالغ عددهم 766) من الحجاج الشيعة الذين لقوا مصرعهم في تفجيرات انتحارية نفذها تنظيم تحت مظلة تنظيم القاعدة، وهو  تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المعروف اختصارا باسم "داعش"، والذي قالت الإندبندنت إن أعماله العدائية ضد الشيعة امتدت من بغداد وحتى لبنان.

 

وأكدت الصحيفة البريطانية أن الاستخدام الاحترافي لشبكة الإنترنت والفضائيات المملوكة أو التي تبث من عدة دول سنية كان عاملا أساسيا في عودة ظهور تنظيم القاعدة وصعود نجمه من جديد في منطقة الشرق الأوسط لدرجة استحال فهمها من قبل السياسيين الغربيين، فقد ساعدت وسائل التواصل الاجتماعي "داعش" بشكل كبير هذا العام.

 

ولفتت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي وجهت فيه أجهزة الاستخبارات الغربية انتقادات لاذعة لوكالة الأمن القومي الأمريكي لتجسسها على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالمواطنين  الأمريكيين، لم تعر أي من هذه الأجهزة انتباها للمكالمات التي تم التجسس عليها وكانت تتعلق بعمليات قتل طائفي بشكل واضح وجلي.

 

وأرجع محللون ذلك إلى أن ذلك يتماشى مع عادة متبعة منذ أحداث 11 سبتمبر من قبل الحكومات الغربية، وهي عدم رغبة هذه الحكومات في وصم السعودية أو دول الخليج بالمسئولية عن تمويل الجماعات الجهادية المتطرفة ودعاة الفتنة الذين يدعموها من خلال تبرعات خاصة.

 

وتابعت الصحيفة القول إنه من خلال الفضائيات التي تمولها أو تستضيفها دول الخليجح وشبكة الإنترنت وموقعي يوتيوب وتويتر، تدار جهود نشر الكراهية على أسس طائفية ويتم نشرها إلى كل ركن من أركان العالم الإسلامي، حتى في أماكن يعد فيها أتباع المذهب الشيعي أقلية ضعيفة مثل ليبيا وتونس ومصر وماليزيا.

 

وأضافت أن موقع يوتيوب ساعد في تأجيج الانقسامات الطائفية في العالم الإسلامي، حيث يستخدمه دعاة من داخل الشرق الأوسط وخارجه، لافتة إلى أن هذا الصخب الإعلامي الطائفي عمل على تعميق العداوة  بين السنة والشيعة.

 

تعميق الكراهية

 

وقالت ذا إندبندنت إن ضجة الكراهية عادة ما تكون دموية وداعية إلى الحرب على أسس دينية، لافتة إلى أن الصراع الطائفي بين السنة والشيعة يعود تاريخه لمئات السنين، لكن حدته بدأت في الزيادة بشكل كبير منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، علاوة على حرب العراق وإيران التي اندلعت عقب الثورة الإيرانية واستمرت ثمان سنوات.

 

وتعمقت الكراهية أكثر بعد الغزو الأمريكي للعراق والاستيلاء على السلطة من نظام صدام حسين السني وتسليمها للشيعة، وهو ما ولد حربا طائفية شرسة بين السنة والشيعة في عامي 2006 و2007 وانتهت بفوز الشيعة.

 

لكن مناوئة إيران والحكومة الشيعية في العراق  دفعت الحكام السنة- بحسب الصحيفة- إلى دق ناقوس خطر التهديد الشيعي، فيما يشير النشطاء الشيعة إلى قناتين فضائيتين على وجه التحديد يرون أنهما تروجان لكراهية الشيعة، وهما قناتي "صفا" و"وصال" اللتان تم تدشينهما في عام 2009.

 

ونقلت (ذا إندبندنت) عن هؤلاء النشطاء قولهم إن دعاة سنة سعوديين يتفننون في نشر الطائفية من خلال وسائل التواصل التكنولوجية الحديثة مثل مواقع يوتيوب وفيس بوك وتويتر، مما يخلق لهم مساهة جماهيرية أكبر من التي تعودوا عليها في الماضي.

 

ومضت الصحيفة تقول إن الضجة الإعلامية المناهضة للشيعة اشتدت عام 2006 عندما كان السنة في العراق يتعرضون للإبادة الجماعية.

 

وبدأت بعد ذلك حركات احتجاجية من قبل السنة في العراق ضد عمليات إعدام السنة وتجريدهم من حقوقهم السياسية والاجتماعية، وذلك في الوقت الذي فشلت فيه الحكومة العراقية في استرضاء السنة تحت مسمى التوافق، وتحول الاحتجاج السلمي إلى مقاومة مسلحة.

 

ذريعة حزب الله

 

وأشارت الصحيفة  إلى أن الشعبية الجارفة التي كان يحظى بها تنظيم "حزب الله" الشيعي اللبناني بعد أن حقق نجاحات في مهاجمة إسرائيل، كان سببا هاما في قيام حكام الخليج بشن حرب ضارية ضد الشيعة، وذلك على اعتبار أن "حزب الله" وسيلة تستخدمها إيران لتنفيذ مخطط طهراني للسيطرة على المنطقة بأكملها.

 

وشدد نظام الحكم الملكي في البحرين مرارا على أن إيران هي من يرعى احتجاجات الشيعة في البحرين التي تزامنت مع اندلاع ثورات الربيع العربي في المنطقة، فيما أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما على أن البحرين والعراق وسوريا دول تعاني من توترات طائفية، وهون ما رفضته الحكومة في المنامة.

 

واختتمت الصحيفة بالقول إنه قد يأتي الوقت الذي تكتشف فيه السعودية ودول الخليج أنه بتمويل وتأجيج الكراهية السنية-الشيعية، كما سبق وحدث في أفغانستان قبل 30 عاما، سيخلقون وحشا طائفيا من المتعصبين الدينيين قد يخرج عن سيطرتهم.

 

روابط ذات صلة:

رسالة دموية تصيب الاعتدال في لبنان بعد اغتيال شطح

نار الطائفية تحرق نظام المالكي

أبو الغيط: مخطط يهدف لفصل السنة عن الشيعة

الفكر المستورد يشعل الطائفية باليمن

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان