رئيس التحرير: عادل صبري 07:01 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مستشرق إسرائيلي: الإعلام يقود "حرب شاملة" على الإخوان

مستشرق إسرائيلي: الإعلام يقود حرب شاملة على الإخوان

صحافة أجنبية

تفجير مبنى مديرية أمن الدقهلية

مستشرق إسرائيلي: الإعلام يقود "حرب شاملة" على الإخوان

معتز بالله محمد 28 ديسمبر 2013 20:56

سلَّط "مردخاي كيدار"، المستشرق الإسرائيلي المتخصص في الشؤون العربية، الضوء على الهجمة الإعلامية الشرسة التي يشنها الإعلام على جماعة الإخوان المسلمين واصفًا إياها بالحرب الشاملة لتجهيز المصريين نفسيا وعمليا للقضاء على الجماعة.

 

وشدَّد على أن الدستور الجديد سوف يعيد مصر لأيام مبارك البائدة،  ويقضي تمامًاعلى إنجازات ثورة 25 يناير 2011، لاسيما فيما يتعلق بالصلاحيات الواسعة التي يمنحها للجيش والرئيس.

 

ولفت إلى أنه حال تمرير الدستور وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية فإن ذلك سوف يزيد الزخم الشعبي المعارض والذي سيلعب فيه الليبراليون دورًا كبيرًا إلى جانب الإخوان في مقاومة النظام سواء بالشكل القانوني أو غير القانوني.

 

وبدأ المستشرق الإسرائيلي  مقاله على موقع "ماكور ريشون" بالتشكيك في قدرة السلطات المصرية على تحقيق الأمن حال اتسع نطاق العمليات الإرهابية، متوقعا أن  تقوم السلطات المصرية حال حدوث ذلك بإعادة فرض حظر التجوال خلال ساعات الليل.

 

لكنه أشار إلى أن ذلك سوف يضر بأرزاق آلاف المصريين وفي مقدمتهم الباعة الجائلين الفقراء الذين يستفيدون من ساعات الليل في بيع بضائعهم، مشددا على ان الحكومة ليست في وضع يسمح لها بمعاداة هؤلاء.

 

وقال "كيدار": "ليس من مصلحة جماعة الإخوان المسلمين اللجوء لأسلوب التفجيرات كتلك التي ضربت مديرية أمن الدقهلية مؤخرًا؛ نظرًا لأن ذلك سيحوي مزيدًا من التصعيد".

 

وتابع بالقول: "منذ التفجير تجندت وسائل الإعلام المصرية للحرب: "الجماعات الإسلامية بدءًا من الإخوان المسلمين وصولاً للتنظيمات الإرهابية في مصر وسيناء صُنفوا كعدو، ودينهم- وفقًا للمتحدث باسم الحكومة ليس الإسلام؛ لأن الإسلام لا يجيز قتل المسلمين".

 

ومضى "كيدار" يقول: "ليس هناك في الإعلام الرسمي المصري من يحاول تفهم دوافع تلك التفجيرات أو أن يجدوا أي تبرير لنشاطاتهم ضد النظام. هم الشر إذ يتجسد "إرهاب أسود" وفقًا للتعبير المصري".

 

وأضاف المؤرخ الإسرائيلي: "رجال الإعلام في مصر يدركون جيدًا أن مصر كمجتمع ودولة ستكون قادرة على مواجهة "الراديكالية" الإسلامية فقط عندما يكون مواطنوها جاهزون- نفسيًا وعمليًا- للخروج ضدها في حرب شاملة وهم حريصون على التغلب عليها وتصفيتها جسديًا. وذلك في إشارة إلى الدور التحريضي للإعلام.

 

"في إطار الحرب الإعلامية ضد الإخوان المسلمين ومؤيديهم، خرج شيخ الأزهر عبر الإذاعة ليكرر فتواه السابقة والتي أصدرها منذ عقد تقريبًا، والتي تقضي بأن من يفجِّر نفسه ليقتل الآخرين ليس شهيدًا بل قاتل مكانه جهنم خالدًا فيها" قال " كيدار" في مقاله.

 

واعتبر أن "الراديو المصري استشهد أيضًا  بفتاوي رجال الدين من السعودية التي تعتبر رائدة التيار السلفي الإسلامي، وذلك لدعم الاتجاه الذي يحرِّم التفجيرات بوجه عام، والتفجيرات الانتحارية تحديدًا".

 

 وتطرق "مردخاي كيدار" للدستور المرتقب التصويت عليه في القريب، مشيرًا إلى أنه يمنح صلاحيات واسعة للجيش والرئيس على حساب البرلمان، ويفتح الباب أمام محاكمات عسكرية للمدنيين.

 

"الإخوان يعتقدون- وهم محقون تمامًا - أن هذا الدستور سيعيد مصر لأيام مبارك البائدة، وبذلك يقضي على إنجازات ثورة 25 يناير 2011 التي مكنتهم من السيطرة على البرلمان والرئاسة".

 

مع ذلك يرى " كيدار" المحاضر في القسم العربي بجامعة "بار إيلان" الإسرائيلية أن هناك إمكانية لتوحيد الصف المناهض للنظام حيث قال: "من الأهمية بحال التذكير بأن هناك داخل الجمهور الليبرالي أيضًا الكثير من المعارضين للدستور، في أعقاب القيود التي فرضها على حق التظاهر، الحديث، والنشر".

 

"طالت مؤخرًا عدد من نشطاء حقوق الإنسان شباب وفتيات أحكام بالسجن لأنهم تظاهروا ضد النظام ونشروا مقالات على الإنترنت تضمنت أشياء لم تأتِ على هواه".

 

وخلص إلى أنه "حال التصديق على الدستور أيضا وانتخاب برلمان ورئيس بعد ذلك- فسوف يكون هناك الكثيرون ليبراليون وإسلاميون على حدٍ سواء لن يتقبلوا الوضع، وسيقولون بحدوث تزوير، ويعملون بالطرق القانونية وغير القانونية لتقويض الوضع في البلاد".

 

 

روابط ذات صلة:

 

باحث إسرائيلي: حكم الجيش والليبراليين "مريح" لتل أبيب

"هآرتس": حقوق الإنسان في "دستور مصر" حبر على ورق

محلل إسرائيلي: الدستور الجديد يعيد مصر للماضي
بعيون إسرائيلية.. إقصاء الإسلاميين أهم إنجازات الدستور

باحث إسرائيلى: الدستور زناد لعودة المتظاهرين لـ"التحرير"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان