رئيس التحرير: عادل صبري 03:57 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الأسوشيتد برس: الهجمات الفلسطينية تنذر بانتفاضة جديدة

الأسوشيتد برس: الهجمات الفلسطينية تنذر بانتفاضة جديدة

صحافة أجنبية

عملية استشهادية فى تل ابيب

الأسوشيتد برس: الهجمات الفلسطينية تنذر بانتفاضة جديدة

مصطفى السويفي 28 ديسمبر 2013 20:53

أثارت موجة من الهجمات الفلسطينية على أهداف إسرائيلية في الأسابيع الاخيرة مخاوف في اسرائيل من احتمال اندلاع انتفاضة فلسطينية من نوع جديد قريبا.

 

وعلى خلاف موجات العنف الفلسطيني السابقة من العنف، فالأحداث الأخيرة لا يبدو أنها جهد منظم من قبل جماعات مسلحة، بل عبارة عن مجموعة من الأفعال الفردية. وطبيعتها غير النظامية جعل من الصعب على القادة الإسرائيليين أن يردوا عليها أو حتى يحددوا الهدف منها.

 

وبعد سنوات من الهدوء النسبي، رصد الشين بيت، جهاز الأمن الاسرائيلي، ارتفاعا مطردا في الهجمات منذ استئناف المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون محادثات السلام في يوليو. وقال الجهاز الاستخباراتي الاسرائيلي إنه في نوفمبر ، على سبيل المثال ، وقع 167 هجوما في القدس والضفة الغربية، مقارنة مع 136 هجوما في أكتوبر.

 

وتصاعدت الأحداث في الأيام القليلة الماضية بشكل خاص. ويوم الأحد الماضي ، انفجرت قنبلة أنبوبية يعتقد أن نشطاء فلسطينيين زروعها في  حافلة بوسط اسرائيل في اخطر هجوم داخل اسرائيل منذ أكثر من عام. وتم اخلاء الحافلة قبل لحظات من الانفجار، لكن الانفجار تسبب في أضرارا جسيمة.

 

وفي اليوم التالي ، تعرض شرطي اسرائيلي للطعن خارج مستوطنة بالضفة الغربية ويوم الثلاثاء، قتل مدني اسرائيلي برصاص قناص فلسطيني في اطلاق نار عبر الحدود من قطاع غزة، ما أدى الى سلسلة من الغارات الجوية الاسرائيلية التي قتلت فتاة فلسطينية.

 

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعلون إن الحوادث في الضفة الغربية وقطاع غزة لا رابط  بينها، واصفا إياها بأنها "هجمات الغلاف الجوي" لكنه توعد بأن إسرائيل سترد رغم ذلك.

 

وأضاف "هذا وضع غير مقبول لنا، وعلى الرغم من صعوبة التعامل مع مهاجمين أفراد يحرضون على قتل اليهود فسنعمل بقوة وبطرق أخرى لإيذاء أولئك الذين يحاولون تنفيذ هجمات"، على حد قوله

 

الضفة الغربية وقطاع غزة تقعان على جانبي إسرائيل، وتحكمها حكومتين مختلفتين. وتشارك إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية في محادثات سلام تستهدف إنهاء عقود من الصراع وإقامة دولة مستقلة للفلسطينيين. وحكام حماس في غزة، من ناحية أخرى، يرفضون الاعتراف بإسرائيل ويدعون إلى تدميرها.

 

ويتفق مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون على أن العنف في الضفة الغربية متصل بمحادثات السلام، على الرغم من أنهما يتبادلان تقاذف الاتهامات بشأن مسؤولية العنف.

 

ويقول الفلسطينيون إن المناخ الحالي هو نتيجة إحباطات اختمرت بسبب الافتقار الواضح للتقدم في محادثات السلام بينما تواصل إسرائيل بناء المستوطنات اليهودية على أراض يطالب الفلسطينيون بإقامة دولتهم عليها في المستقبل.

 

 وقال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم الإعلان عن بناء مستوطنات جديدة الاسبوع المقبل.

 

وقال جهاد حرب المعلق الفلسطيني "ليس هناك أي بادرة أمل لا من الناحية السياسية ولا من الناحية الاقتصادية... الناس يشعرون بالإحباط من الجماعات السياسية التي فشلت في تحقيق الاستقلال، ولذلك فإنهم يتصرفون بشكل منفرد".

 

ويتهم الزعماء الاسرائيليين الفلسطينيين بنشر الكراهية والتحريض.

 

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم نتنياهو "الهجمات الإرهابية ضد الإسرائيليين خلال الأيام القليلة الماضية هي نتيجة مباشرة للتحريض والكراهية التي تنشر في المدارس ووسائل الإعلام الفلسطينية... نشعر بخيبة الأمل لأن الرئيس ( محمود ) عباس لم يدن حتى الآن هذه الأعمال الإرهابية كما هو متوقع من شريك في محادثات السلام"، على حد زعمه

 

وقدم قائد الشرطة الوطنية الإسرائيلية، يوحنان دانينو تفسيرا مختلفا قليلا. وقال إن القوات الاسرائيلية لطالما خشيت أن يعزز المتطرفون الفلسطينيون أنشطتهم لعرقلة محادثات السلام. واضاف "لسوء الحظ، ثبت أن تقديرنا كان صحيحا".

 

وقال الوزير الإسرائيلي نفتالي بينيت إن الهجمات نفسها نتيجة للمحادثات التي يعارضها.

 

وقال لراديو الجيش الاسرائيلي " ما إن بدأنا نتحدث عن تنازلات إلا وانفتحت شهيتهم على الفور وقتلوا مواطنين إسرائيليين... عندما نتنازل، عندما نسلم الأراضي، يقتلوننا، فعلينا أن نستوعب هذه القاعدة. وعندما نقف بقوة، حتى إذا لم تكن هناك مفاوضات، تهدأ الامور".

 

وربط آخرون العنف بإطلاق سراح الفلسطينيين المدانين بالقتل كجزء من اتفاق لاستئناف المحادثات. هذا المنطق يمضي قدما ليتوصل الى أن الفلسطينيين تعززت جرأتهم على تنفيذ هجمات لأنهم يعلمون أنه سيفرج عنهم في نهاية المطاف. ويتوقع الافراج عن دفعة ثالثة من السجناء الاسبوع المقبل، على حد تعبيرهم

 

والوضع في غزة يختلف كثيرا. فحماس تعارض محادثات السلام وشاركت في عدة جولات من القتال العنيف مع إسرائيل على مر السنين.

 

وحافظت حماس خلال الشهور الثلاثة عشر الماضية على وقف لإطلاق النار مع اسرائيل. لكن الجماعات السلفية المتطرفة نفذت هجمات من حين الى آخر من أجل تقويض وقف إطلاق النار. وخلق الحصار الاسرائيلي وحملة المصرية مشددة على الحدود الجنوبية لغزة في الأشهر الأخيرة نقصا في الوقود وصعوبات اقتصادية في غزة مما خلق أرضية خصبة للمتطرفين. وحماس ليست ضالعة في عملية القنص ليوم الثلاثاء.

 

وليس لإسرائيل ولا للفلسطينيين أي مصلحة فيما يبدو في تصعيد التوتر. وعلى أي حال، تجد إسرائيل نفسها في موقف تحاول فيه احتواء العنف وتقوم بالردع دون ان ترد بشدة أيضا.

 

وفي عام 2000، تطورت اشتباكات على مستوى منخفض لتتحول بسرعة الى سنوات من القتال أسفر عن مقتل أكثر من الف إسرائيلي وثلاثة آلاف فلسطيني.

 

وقال يعلون "نتوقع أن (حماس) سوف تمارس سلطتها على شعبها وعلى الجماعات الأخرى... إذا لم تهدأ الامور في جانبا فلن تهدأ في قطاع غزة... نحن على استعداد للتصعيد".

 

روابط  ذات صلة:

 

إسرائيل تضع أعلى ميزانية لوزارة الحرب في تاريخها

الجامعة العربية: اسرائيل تشن "حرباً " على الفلسطينيين

علماء أمريكيون يقاطعون إسرائيل لسياستها تجاه الفلسطينيين 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان