رئيس التحرير: عادل صبري 06:56 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"البصق" هدية اليهود في عيد الميلاد

البصق هدية اليهود في عيد الميلاد

صحافة أجنبية

عبارات مسيئة على دير بالقدس

"البصق" هدية اليهود في عيد الميلاد

معتز بالله محمد 28 ديسمبر 2013 19:06

يعاني نحو 550 قسًا وراهبًا في القدس يقومون باستقبال آلاف الحجاج سنويًا من تزايد تعرضهم للهجمات العنصرية مؤخرًا من قبل شبان يهود متطرفين، حيث يواجه رجال الدين البصق، والشتائم، وتحطيم الممتلكات، إضافة إلى تدنيس القبور المسيحية وتحطيم شواهدها.

 

وتزامنًا مع احتفالات عيد الميلاد، ألقى موقع القناة الثانية الإسرائيلية الضوء على تفاقم هذه الظاهرة، وسط استياء مسيحي من عدم قدرة الشرطة الإسرائيلية على تحديد الجناة والإمساك بهم في كل مرة، وإطلاق سراحهم أحيانًا، الأمر الذي أثار الشكوك حول تواطؤ الدوائر الأمنية أو على أقل تقدير تغاضيها عن الإمساك بهؤلاء العنصريين.

 

وقال الموقع في تقرير له: "يمر آلاف المسيحيين يوميًا في شوارع القدس، خاصة الرهبان والسياح. لكنهم اضطروا مؤخرًا لمواجهة ظاهرة هي الأسوأ: يقوم شبان يهود بالبصق عليهم وسبهم. مجهولون يحطمون الشواهد في المقابر المسيحية، ويكتبون العبارات المسيئة على جدران الكنائس. القساوسة والرهبان من جانبهم يعطونهم الخد الآخر".

 

ونقل الموقع عن عددٍ من الرهبان أن البصقات عليهم تتزايد في الشوارع لذلك لا يتقدمون بشكاوى رسمية معتبرين أن ذلك "عديم الفائدة". وأكدوا أن الظاهرة موجودة منذ سنوات لكنها لم تكن يومًا بتلك الحدة التي وصلت إليها الآن.

 

" يا شيطان" !

 

ويخشى الأب جرجوري كولينس، رئيس أساقفة كنيسة رقاد السيدة العذراء القريبة من السور الجنوبي المحيط بالبلدة القديمة، من التجول في شوارع المدينة القدس ليلاً ويقول: "تعقبوني في الشارع وصرخوا في وجهي" يا شيطان" لأنني كنت أرتدي ملابسي السوداء".

 

وتابع: "واجهت إهانات عديدة في تلك المنطقة خلال الفترة الأخيرة، بشكل يفوق ما كان عليه الحال عندما جئت إلى هنا قبل عامين ونصف. لقد قاموا بالبصق في وجهي أو خلفي من 10-12 مرة على الأقل. في معظم الحالات كانوا فتيانا دينيين".

 

الرهبان غاضبون

 

الأب بيير باتيستا بيتسابال حارس الأراضي المقدسة والذي يعد مندوب عن مليار ونصف مليار مسيحي كاثوليكي حول العالم، كشف هو الآخر عن تعرضه للبصق لمرة واحدة، وأضاف: "لكنهم بصقوا لمرات عديدة على الكثير من الرهبان".

 

وأردف حارس الأراضي المقدسة الذي يتواصل بشكل مباشر وبحكم منصبه مع بابا الفاتيكان شخصيًا: "لا يجب أن نرد عليهم ونمنحهم القوة، لكن الرهبان الشباب يغلون من الغضب - فلم يتم معاملتهم بهذا الشكل من قبل. إنهم غاضبون، وأنا أقول لهم إنه يجب الحفاظ على مساحة من الهدوء".

 

دفع الثمن

 

ويؤكد التقرير أنه رغم اعتيادهم البصق والشتائم، إلا أنهم فوجئوا بنوع جديد من العنصرية تمثل في الكتابات وعمليات" دفع الثمن" والتي يقوم خلالها اليهود بتحطيم ممتلكات أصحاب الديانات الأخرى كنوع من الانتقام.

 

فعلى باب أحد الأديرة في منطقة جبل صهيون غرب مدينة القدس القديمة كتبت بالعبرية عبارات" المسيحيون قرود، الموت للمسيحيين" وتم كسر الصليب على يد مجهولين. وفي طريق قريب تلقى أحد الرهبان ركلة في بطنه، وتم إلقاء شعلات متقدة على مدخل الدير.

 

وتكشف كاميرات المراقبة المخربين وهم يتحركون ليلاً داخل المقابر الأنجليكية، حيث يقومون بتحطيم شواهد القبور وتدنيسها وكتابة عبارات مسيئة.

 

تعليم عنصري

 

"ما حدث هنا خلال هذا العام أمر بشع" اعترفت الإسرائيلية يسكا هرني الباحثة في الشؤون المسيحية وأضافت: "هذه مقابر من القرن الـ 19- يوجد هنا نبلاء القرن الـ 19 (مهندسون معماريون، وباحثون، ومؤرخون)، ومن قاموا بتصميم مبانٍ يهودية مثل حي مئا شعاريم ومخيم شنلار".

 

وأرجعت "هرني" تلك الحوادث العنصرية إلى قصور في التعليم داخل إسرائيل " يمر التعليم على مدى واحد أن القدس فقط لليهود" لكنها اعتبرت أن القدس ليست حكرًا على اليهود لأنها تمثل تناغمًا موسيقيًا يحوي كافة الأديان.

 

الشرطة تتواطأ

 

وأشارت الباحثة إلى أن 15 قبرًا مسيحيًا تم تدنيسها في بداية أكتوبر الماضي، وأن الشرطة نجحت في القبض على أربعة منهم بعدما فضحتهم كاميرات المراقبة، إلا أنها أطلقت سراحهم بعد وقت قصير دون توجيه لائحة اتهام، الأمر الذي دائمًا ما يتسبب لإسرائيل في أزمات دبلوماسية، وتشويه صورتها في مقالات تنشر بصحف الغرب حول تفشى العنصرية

 

تاريخ البصق

 

يشار إلى أن اليهود المتشددين يقومون بالبصق ثلاث مرات كلما رأوا صليبيًا ويتلون الإصحاح التالي من سفر التثنية: "ولا تدخل رجسًا إلى بيتك لئلا تكون محرمًا مثله. تستقبحه وتكرهه لأنه محرم" والرجس هنا إشارة إلى الصليب.

 

وكان ملك بوهيميا تشارلز الرابع إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة قد شيد في القرن الرابع عشر، صليبا ضخما في براغ. وحينما أخبروه عن عادة البصق هذه فرض على أعضاء الجماعة اليهودية أن يكتبوا على الصليب لفظة أدوناي (أحد أسماء الإله في اليهودية) التي يجلها اليهود ولا يستطيعون الإتيان بأفعال تنم عن ازدرائها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان