رئيس التحرير: عادل صبري 05:25 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"الابن البكري" أزمة سياسية في الشرق الأوسط

الابن البكري أزمة سياسية في الشرق الأوسط

صحافة أجنبية

الازمة التركية

"الابن البكري" أزمة سياسية في الشرق الأوسط

محمود سلامة 27 ديسمبر 2013 16:19

في ظل تنامي ردود الأفعال بشأن فضيحة الفساد التي عصفت بالحكومة التركية، وأدت للقبض على عدد من مسؤولي الدولة، واستقالة عدد من الوزراء ومسئولين آخرين، لفتت مجلة "كومنتاري" الأمريكية، إلى أن التحقيقات قد تطال "بلال" النجل الأكبر لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، لأن هناك شبهات تحيط به.

ولفتت المجلة إلى أن هذا يأتي في الوقت الذي ينتقل فيه أردوغان ببلاده من أوروبا إلى الشرق الأوسط، وهو ما جعل تركيا تتأثر سريعًا بالأزمة السياسية الأزلية التي يشكلها الابن الأكبر للحاكم في العديد من دول الشرق الأوسط، وهو الذي عادة ما يتسبب في مشكلات سياسية لوالده (الحاكم)، إما بالفساد المالي، أو بتطلعات الوصول لسدة الحكم خلفًا لوالده، أو بكليهما.

 

وأشارت المجلة إلى سيف الإسلام، الابن الأكبر للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي المحتجز حاليًا لدى السلطات الليبية الجديدة، والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، حيث كان سيف الإسلام مثالاً للابن الذي أضر بنظام حكم والده سياسيًا واقتصاديًا.

 

وانتقلت المجلة بعد ذلك إلى مصر، ضاربة المثل بعلاء وجمال نجلي الرئيس المخلوع حسني مبارك، واللذين يمثلان حاليًا للمحاكمة على خلفية اتهامهما بتهم فساد مختلفة، فقد كانا سببًا محوريًا في الثورة ضد نظام والدهما في 25 يناير، وذلك لاتهامهما بالفساد المالي واستغلال صلاحيات منصب والدهما، إضافة إلى تطلع "جمال" لخلافة والده في رئاسة البلاد، ما دفع نظام مبارك إلى محاولة تمهيد الطريق له بوسائل غير مشروعة.

 

أما في العراق - وفقًا للمجلة - يأتي "بافيل" الابن الأكبر لرئيس البلاد المريض جلال طالباني، الذي يواجه محاكمة في بريطانيا، لاتهامه بالاحتيال على شركاء استثماريين في كردستان، وذلك في الوقت الذي يدير فيه شقيقه الأصغر أعمال العائلة.

 

وليست كردستان عن العراق ببعيدة، فهناك "مسرور" نجل رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، الذي تقول المجلة إنه يتولى "من الناحية النظرية" رئاسة جهاز المخابرات في الإقليم شبه المنفصل، حيث تشير تقارير منظمات حقوق الإنسان، إلى أنه يستغل سلطات منصبه وقوات الأمن التي تحت سيطرته في أخذ "إتاوة" من جميع رجال الأعمال في الإقليم.

 

ولفتت المجلة إلى أنه في الوقت الذي خسر فيه الابن الثاني لمسعود بارزاني، 32 مليون دولار، أثناء لعبه للقمار في أحد كازينوهات دبي، سارع بارزاني بإنهاء زيارة له إلى الإمارات قبل موعد انتهائها الرسمي وغادر البلاد على الفور.

 

وعلى نفس المنوال، سار "أحمد" نجل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي تقول المجلة إنه يدير استثمارات يستغل فيها صلاحيات منصب والده وسلطاته للتربح.

 

ومما قد يعتبر شيئًا طريفًا في هذا المقام، أن مثل هذه المشكلات والأزمات لا يسمع عنها أحد - حسب "كومنتاري"، في دولة مثل سلطنة عمان، وذلك راجع إلى أن سلطان البلاد قابوس بن سعيد، غير متزوج، وبالتالي فهو ليس له أبناء يتسببون له في متاعب، كما هو الحال بالنسبة لنظرائه في دول شرق أوسطية أخرى.

 

اقرأ أيضًا

هكذا مر عام 2013 على تركيا - مصر العربية

"بيزنس ويك": التناحر السياسي يساعد اقتصاد تركيا - مصر العربية

أردوغانتركيا تتعرض "للعبة قذرة" - مصر العربية

"عبد الهادي": الإفراج عن علاء وجمال مبارك قريبًا - مصر العربية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان