رئيس التحرير: عادل صبري 07:07 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الجارديان: "دولة الانتقام" تجتث ثورة يناير من جذورها

الجارديان: "دولة الانتقام" تجتث ثورة يناير من جذورها

محمود سلامة 26 ديسمبر 2013 12:14

السماوات في مصر باتت ملبدة بغيوم وسواد الصراع السياسي .. اتهامات جديدة للرئيس المعزول محمد مرسي .. سجن نشطاء ليبراليين كانوا من أبرز قيادات ثورة الخامس والعشرين من يناير .. هجوم وحشي على مديرية أمن الدقهلية .. كل ذلك في أسبوع واحد .. وكل هذه مؤشرات تنبئ بأن وسائل العنف ستكون أداة لإدارة السياسة في مصر، وذلك حسبما رأت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

وقالت الصحيفة إن الوضع الذي تشهده مصر في الوقت الراهن يوضح تحول البلاد من الديمقراطية المتحضرة التي كانت تبشر بها ثورة الخامس والعشرين من يناير إلى مرحلة من البؤس الشديد.

 

ورأت "ذا جارديان" أن ثورة يناير يتم حاليا اجتثاثها من جذورها، فالشباب الذين ساهموا في إسقاط نظام حسني مبارك باتوا ضحية من هم في السلطة حاليا، لافتة إلى حكم السجن الصادر بحق النشطاء أحمد ماهر ومحمد عادل وأحمد دومة، قائلة إن أولئك شباب حركتي "6 أبريل" و"كفاية" هم من أمدوا الثورة المصرية بمقومات نجاحها.

 

وأضافت أنه بالرغم من أن شعار حركة "6 أبريل" هو قبضة اليد المرفوعة، إلا أن مصر لديها الآن حكاما يصممون على ألا ترفع أي قبضة يد ضدهم، فحكم السجن لثلاث سنوات بحق كل من ماهر وعادل ودومة صدر في أعقاب مداهمة  "المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" والتعدي على العاملين به واعتقال محمد عادل.

 

واعتبرت "ذا جارديان" أنه بات واضحا جليا أن الجيش المصري يتخفى في زي مدني ومستعد لمعاملة معارضيه من العلمانيين والليبراليين بنفس الطريقة التي يعامل بها معارضيه الإسلاميين (في إشارة لأنصار جماعة الإخوان المسلمين)، وقد أظهر وجهه القمعي كما يجب أن يكون بكيل الاتهامات للرئيس المعزول مرسي، والتي تضمنت قتل المتظاهرين والتآمر لقلب نظام حكم مبارك مع جهات أجنبية، إضافة إلى التخابر مع منظمات أجنبية، وقد يكون مصيره الإعدام هو وغيره من قيادات الإخوان.

 

وعلقت الصحيفة على إدراج جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية في أعقاب التفجير الذي استهدف مديرية أمن الدقهلية يوم الثلاثاء الماضي على الرغم من عدم وجود أية مؤشرات على مسئولية الإخوان عن التفجير، إلا أنه في المجمل، فإن ما جرى بالمنصورة يبرز ما يحدث عندما تكون حرية التعبير السياسي لم تعد ممكنة.

 

واختتمت الصحيفة بالقول إن الثورة قطعت رأس الدولة البوليسية في مصر، ومثلت الإطاحة بنظام مبارك إطاحة بآلة حكم النخبة من رجال الأعمال، لكن هناك رأسا أخرى نبتت لهذه الدولة البوليسية، وهاهي تعود الآن من جديد .. عائدة بما يمكن وصفه حرفيا بـ"الانتقام".

 

روابط ذات صلة

 

سياسيون: سجن النشطاء انتقام من ثورة يناير

القدوسي: ضباط أمن الدولة لم يستبعدوا بعد ثورة يناير

سيف الدولة: التظاهر سلاح وحيد كسبناه من ثورة يناير

سيف عبد الفتاح: السيسي وصف ثورة يناير بـ"النكسة"

الإخوان : هدفنا الآن استعادة ثورة يناير قبل أي شئ آخر

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان