رئيس التحرير: عادل صبري 04:47 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

صحيفة: أمريكا مطالبة بإنهاء صراع جنوب السودان

صحيفة: أمريكا مطالبة بإنهاء صراع جنوب السودان

حمزة صلاح 24 ديسمبر 2013 17:24

رأت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية أن الولايات المتحدة يجب عليها أن تلعب دورًا في الصراع الدائر في دولة جنوب السودان الوليدة، وذلك بإعطائها دروسًا في كيفية توحيد الفصائل العرقية المتناحرة من أجل تشكيل هوية الدولة.

 

وأكدت الصحيفة أن الولايات المتحدة وأوروبا وغيرها من الديمقراطيات الراسخة، يجب أن تلعب دورًا في مثل هذه الحالات من الصراع في جنوب السودان؛ لأن تلك الديمقراطيات تعرف جيدًا ما تحتاج إليه الدول من تضحيات من أجل وحدتها الوطنية، والآن يجب على الديمقراطيات الراسخة أن تقرر كم تحتاج من تضحيات لمساعدة الشعوب الأخرى في إيجاد وحدتها.

 

كانت إحدى الأعمال المتفانية للولايات المتحدة خلال العقد الماضي، أن ساعدت في إجراء المفاوضات من أجل إنهاء الحرب الأهلية الطويلة في السودان، وجاءت النتيجة بانفصال الجنوب السوداني عن الشمال السوداني في عام 2011، منهيًا بذلك المذبحة التي أزهقت الملايين من الأرواح.

ومع تزايد العنف في دولة جنوب السودان الوليدة، وما شهدته من أحداث على مدار الأسابيع الماضية، أصبحت الدولة ذات التعداد السكاني البالغ 10 ملايين نسمة تقريبًا مهددة بالانقسام، تماما مثلما انفصل السودان إلى دولتين.

 

وفي هذه الأثناء، تقف الولايات المتحدة والديمقراطيات الأخرى عاجزة عن التدخل لوضع حد لهذا الصراع، رغم تصريح الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الخميس الماضي أن "جنوب السودان تقف على حافة الهاوية"، مؤكدًا أن "الاقتتال الحالي يهدد بإعادة جنوب السودان إلى مستنقع الأيام المظلمة من ماضيها".

 

خلال الحرب الأهلية السودانية من عام 1983 حتى عام 2005، كان الصراع على الهويات بين الطائفة المسيحية والوثنيين والسكان السود في الجنوب، مع المسلمين والعرب في الشمال.

 

لكن الصراع على الهوية الوطنية في جنوب السودان مختلف هذه المرة، حيث انقسمت الحكومة الديمقراطية في جوبا منذ يونيو الماضي إلى فصائل متناحرة على أساس قبلي، ودخلت جنوب السودان في صراعات بين قادة جماعات عرقية منفصلة صغيرة.

 

وقد بدأ الصراع عندما ألقى الرئيس سلفا كير -من جماعة الدينكا العرقية- اللوم على نائب الرئيس السابق ريك مشار -من جماعة النوير العرقية- بإثارة العنف منذ مطلع ديسمبر من العام الماضي، وأصبح كل طرف من الاثنين مدعوما بمجموعاته المسلحة، ويشدد كل منهما على حقه في الاستيلاء على معظم موارد البلاد والنصيب الأكبر من السلطة، وهو ما يهدد البلاد بالدخول في حرب أهلية وأعمال وحشية جماعية.

 

جدير بالإشارة إلى أن جنوب السودان تحتوي على 60 قبيلة على الأقل، وبها لغات ولهجات متنوعة، فعندما كان شعب جنوب السودان يعاني من قمع الشمال السوداني لهم، كانت هذه القبائل متحدة، لكن مع مرور سنوات من الاستقلال، وجدت جنوب السودان نفسها أمام مسألة تشكيل وحدة وطنية ينتمي إليها الشعب أكثر من انتمائهم لقبائلهم.

 

واختتمت الصحيفة قائلة إن دولة جنوب السودان لا ترى أي نقاط قوة في التنوع العرقي بداخلها، ولا ترى انسجامًا بين الفصائل يكون قائًما على التسامح والشمولية، فهذه الدولة التي بحجم فرنسا لم تشكل تاريخًا وثقافة مشتركة تكون بمثابة قيم عليا مشتركة بين جميع الطوائف العرقية هناك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان