رئيس التحرير: عادل صبري 06:12 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هل تحول السلطة الإخوان إلى "ذكرى ربيع عربي"؟

هل تحول السلطة الإخوان إلى "ذكرى ربيع عربي"؟

محمود سلامة 23 ديسمبر 2013 17:11

تعليقا على الاتهامات الموجهة للرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان المسلمين بالتخابر مع منظمات أجنبية، قالت مجلة "فرونت بيدج" الأمريكية إن السلطة القائمة في مصر تدير آلة إعلامية موجهة لشيطنة الإخوان في عيون المتلقين الغربيين ونسف في مصداقيتها في الشارع المصري، " لدفنها مع ذكريات الربيع".

 

وأضافت المجلة الأمريكية أن هذه القضية تأتي في ظل قيام الإعلام بالترويج لأن جماعة الإخوان كانت تتآمر مع حركة حماس السنية  وجماعة حزب الله الشيعية في لبنان، وتسريب أسرار الدولة للحرس الثوري الإيراني، وتتآمر لمساعدة منظمات إرهابية أجنبية على قتل الجنود المصريين، بحسب لائحة الاتهامات الموجهة إلى مرسي وقيادات إخوانية.

 

وشددت على أن هذه الحملة الإعلامية "لا تهدف إلى تحسين علاقات مصر الدولية بكونها دولة تحارب الإرهاب، بقدر ما تسعى إلى تدمير مصداقية جماعة الإخوان لدى المصريين ودفنها مع كل ما تبقى من ذكريات الربيع العربي في مياه النيل".

 

وقالت المجلة إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اعتقد أن قطع المساعدات العسكرية عن مصر قد يجبر العسكر على إعادة الإخوان للسلطة، " لكنه كان مخطئا .. وهذه الحزمة من الاتهامات الموجهة للإخوان تثبت هذا الخطأ".

 

وأضافت "فرونت بيدج" أن الاتهامات الموجهة ضد الإخوان بالتآمر مع حماس و"حزب الله" لشن موجة من الإرهاب في مصر نابعة من قلب الصراع السياسي بين قومية الجيش المصري ومبادئ الإخوان، لافتة إلى أن هذه الاتهامات لا تبرز الإخوان كحكام فاسدين أو مستبدين، وإنما تهدف لإبرازهم كعنصر في مخطط أجنبي لتخريب مصر، وهذه ليست مجرد اتهامات جنائية، وإنما هي اتهامات بالخيانة العظمى.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الربيع العربي صاحبه تفسيران،  أولهما أن الشعوب ثارت ضد حكام مستبدين, وثانيهموالتفسير الثاني أن الربيع العربي عبارة عن مخطط دولي حاكته دول غربية وإسلامية بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين للسيطرة على مقاليد الأمور في الدول العربية.

 

ومضت تقول "لتدمير جماعة الإخوان، على السلطة أن تفعل أكثر من مجرد توجيه اتهامات لمرسي بإساءة استغلال صلاحيات منصبه، فعليها أن تثبت أن جماعة الإخوان جماعة غير شرعية، والسبيل إلى ذلك إثبات أنها غير مصرية"، على حد قولها.

 

ووفق هذا السيناريو، قالت الصحيفة الأمريكية  "لكي تنجح في مخططها، لابد أن تثبت السلطة أن الاختلافات بين مرسي ومبارك ليست عادية.. حتى يرسخ في الأذهان أن مبارك برغم ممارسته للفساد والبلطجة السياسية، فإنه كان وطنيا، وفي المقابل، سيظل مرسي وكأنه كان عميلا لإيران تآمر لفصل سيناء وتسليمها للوكلاء الإرهابيين للدولة الشيعية (إيران)"، على حد تعبيرها

 

ولفتت المجلة إلى ما تضمنته الاتهامات التي وجهتها النيابة لمرسي بشأن مخطط يعود تاريخه لعام 2005 يشمل حصول أعضاء جماعة الإخوان على تدريبات من قبل الحرس الثوري الإيراني و"حزب الله" والمزاعم بشأن تخطيط الإخوان لإعلان إمارتهم المستقلة في سيناء إذا لم تتمكن من إيصال مرسي لكرسي الرئاسة (إبان فترة الانتخابات الرئاسية).

 

وخلصت (فرونت بيدج) إلى القول إن كل الوقائع تدور الآن في فلك إيران، فهي دولة لا تتمتع بشعبية نظرا لعدة عوامل، منها دعم نظام بشار الأسد المستبد في سوريا، وكونها دولة شيعية غير مقبولة لدى المسلمين السنة في مصر.

 

واختتمت  المجلة  تقريرها قائلة "قد تكون إيران الاختيار الصائب من جانب السلطة القائمة في مصر لتنفير المصريين من الإخوان، حيث أن تحالف جماعة سنية مع نظام شيعي يقتل السنة ليس فقط خيانة عظمى، وإنما يعتبر كفرا بمعتقدات دينية".

 

روابط ذات صلة:

«الشعب يدافع عن الرئيس»: تهمة تخابر مرسي «مفبركة»

"الشعب يدافع عن الرئيس": تهمة تخابر مرسي مع حماس مضحكة

(كايرو دراما) .. مرسي وحماس وأوباما

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان