رئيس التحرير: عادل صبري 01:32 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

اندبندنت: صراع إقليمي محتمل على نفط جنوب السودان

اندبندنت: صراع إقليمي محتمل على نفط جنوب السودان

صحافة أجنبية

سيطرة المتمردين في جنوب السودان على حقول النفط-ارشيف

اندبندنت: صراع إقليمي محتمل على نفط جنوب السودان

حمزة صلاح 22 ديسمبر 2013 19:48

حذر خبراء من أن سيطرة المتمردين في جنوب السودان على حقول النفط، ستجر السودان ودول مجاورة إلى صراع عسكري لحماية مصالحها النفطية، بحسب صحيفة (ذا اندبندنت) البريطانية.

 

وقالت الصحيفة "عندما انفصل عن الشمال، استحوذ جنوب السودان على معظم حقول النفط، التي عادت مجددا إلى قلب الصراع ، وتهدد بتحويل النزاع إلى حرب أهلية عرقية".

 

ومن هذا المنطلق، أعرب خبراء عن قلقهم العميق إزاء استيلاء المتمردين على حقول النفط، مرجحين أن "تجر هذه الأزمة السودان والدول المجاورة إلى صراع إقليمي، إذ أن تدفق النفط من الجنوب إلى الشمال السوداني يتم عبر أنابيب الشمال ليمد الخرطوم بالدخل الذي تحتاجه بشدة".

 

ومع لجوء 35 ألف جنوب سوداني إلى الإيواء  في المخيمات المؤقتة للأمم المتحدة، بجانب قتل المئات جراء أعمال العنف الأخيرة، تتفاقم الأزمة الإنسانية في جوبا.

 

ويشهد جنوب السودان أسبوعا من الاضطرابات عقب توجيه الرئيس سلفاكير –الذي ينتمي إلي جماعة الدينكا العرقية- اتهامات لنائب الرئيس السابق ريك مشار –الذي ينتمي إلى جماعة النوير العرقية- بمحاولة الانقلاب عليه.

 

وردا عليه، دعا مشار الجيش الجنوب السوداني للإطاحة بالرئيس سلفاكير الذي أراد تحويل نفسه إلى "ديكتاتور" وأساء إدارة "الدولة" التي استقلت قبل عامين.

 

وتفيد التقديرات والاحصاءات بأن اقتصاد جنوب السودان يعتمد على عائدات النفط بنسبة 98% في حين أن الميزانية العامة في السودان تعتمد عليها بنسبة 95%.

 

 وحذرت منظمة "جلوبال ويتنس" هذا الأسبوع من أن قوات المتمردين ستطلب فدية من الحكومة إذا سيطرت على حقول النفط.

 

وامتد نطاق الصراع في جنوب السودان من العاصمة جوبا إلى أن سيطر المتمردون على حقول النفط بولاية الوحدة الشمالية، التي تعتبر من أكثر المناطق ثراء بالنفط، بحسب الصحيفة البريطانية.

 

جاء ذلك بالتزامن مع اشتباكات بمدينة بانتيو، عاصمة ولاية الوحدة، الجمعة، أسفرت عن مقتل عمال نفط، في غارة للمتمردين على المصافي النفطية هناك.

 

وحذر مجلس الأمن من أن العنف في جنوب السودان يمكن أن يجر الدول المجاورة والمنطقة بأسره إلى الصراع، وردد الرئيس الأمريكي باراك أوباما نفس التحذيرات، وأرسل قوات لحماية السفارة الأمريكية في جوبا، واعتبر أن جنوب السودان يقف "على شفا الكارثة".

 

كما حذر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، خلال اتصال هاتفي بسيلفا كير، من أن استمرار المعارك سيطيح باستقلال بلاده، قائلا "يجب إنهاء العنف، وتكثيف المحادثات".

 

وكان أربعة عسكريين أمريكيين قد أصيبوا إثر إطلاق النار على طائرتهم، أثناء إجلائها رعايا أمريكيين من جنوب السودان الذي تعمه الفوضى.

 

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها ستنظم رحلة ثالثة وأخيرة لإجلاء رعاياها في الوقت الذي تتكثف فيه المعارك، وكانت بريطانيا قد أجلت خلال رحلتي الخميس والجمعة 227 من رعاياها.

 

يذكر أن الولايات المتحدة وبريطانيا وكينيا وأوغندا -وكذلك شركات النفط العاملة بجنوب السودان- واصلت خلال الأيام القليلة الماضية في إجلاء رعاياها في وقت يشتد فيه القتال بين القوات المتصارعة.

 

من جانبه، أكد الناطق باسم جيش تحرير شعب جنوب السودان، فيليب اغير، أن القوات الموالية للرئيس سلفاكير ما زالت تسيطر على ولاية الوحدة وحقولها النفطية، وأن مدينة بانيتو، فقط سقطت في أيدي المتمردين.

 

وقالت الصحيفة أن العنف في جوبا يزيد التكهنات بأن الولايات المتحدة –التي لعبت دورا هاما في انفصال جنوب السودان- قد ترسل مزيدا من القوات إلى المنطقة، لاسيما وأنها أرسلت مؤخرا 45 فردا عسكريا لحماية طاقم سفارتها في جوبا.

 

وقدرت الأمم المتحدة أن 20 شخصا على الأقل من جماعة الدينكا العرقية في جنوب السودان قتلوا خلال هجوم شنه مسلحون من جماعة النوير العرقية على قاعدة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في ولاية جونقلي، وقتلوا ثلاثة على الأقل من جنود حفظ السلام الهنود وفروا بأسلحة وذخائر وإمدادات أخرى.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان