رئيس التحرير: عادل صبري 09:10 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

السعودية في عيون إسرائيل.. عدو عدوي صديقي

السعودية في عيون إسرائيل.. عدو عدوي صديقي

معتز بالله محمد 22 ديسمبر 2013 17:57

"في ميزان القوى المتغير بالشرق الأوسط من المتوقع أن تدرس السعودية التقارب لإسرائيل. علينا أن نعمل على تشكيل تحالف مصالح معها أمام التهديد الإيراني".

 

بهذه الكلمات استهل الإسرائيلي" ديفيد شاين" خبير الشؤون الإيرانية مقاله بصحيفة "معاريف" الأحد 22 ديسمبر، مشددًا على ضرورة أن تجد إسرائيل حليفًا قويًا في المنطقة بعد تغير الموازين في أعقاب الربيع العربي في مصر وليبيا وسوريا.

 

وأكد أن على تل أبيب تقديم إغراءات للرياض للقبول بهذا التحالف، وتحديدًا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مشددًا على أن إسرائيل هي الخيار الأفضل للسعودية بعد تخلي الغرب والحليف الأمريكي عن الأخيرة، إضافة إلى صعوبة تحالفها مع روسيا التي تتغاضى عن تعاظم القدرات النووية لإيران ومذابح النظام السوري.

 

معضلة الخليج

 

وقال "شاين" الذي عمل مستشارًا لعدد من الوزراء الإسرائيليين إنه في حين تتواصل الحرب الأهلية في سوريا التي راح ضحيتها أكثر من 100 ألف شخص، وتنتقل شرارة تلك الحرب إلى الأخت الصغرى لبنان، فإن إيران لا تزال تواصل طريقها لتطوير برنامجها النووي دون أن ينجح الغرب في وقفها.

 

وتابع محلل "معاريف" في مقاله الذي حمل عنوان: "عدو عدوي صديقي- يجب تشكيل تحالف مع السعودية" قائلاً: "لم يحقق الإيرانيون في اتفاق جنيف إلغاء جزء من العقوبات الاقتصادية فحسب، بل وتحديدًا الشرعية التي طالما تعطش لها نظام الملالي. كل هذه التطورات تدخل دول الخليج الفارسي وفي مقدمتها السعودية، في معضلة حيث لا خيار مثالي".

 

وبشكل أكثر عمقًا يلقي "شاين" بالضوء على الأسباب التي قد تعجِّل بتكوين حلف "إسرائيلي ـ سعودي" فيقول: "تتطلع دول الخليج العربي إلى الجانب الآخر لمياه الخليج وترى قوة إيران تتزايد. حلفاؤها في الغرب وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، خذلوها بعدم التدخل في الحرب الأهلية بسوريا وبالتوقيع على اتفاق جنيف. يدرك السعوديون أنهم محتاجون لحلفاء جدد يشكلون ضمانة لهم من التهديد الإيراني".

 

إيران تتقرب

 

كذلك فقد لامست إيران – وفقًا لـ" معاريف"- ضعف دول الخليج ما جعلها تسعى جاهدة لاستغلال ذلك بغية التقارب إليها، لتحتل في نهاية الأمر موقع الزعامة في الشرق الأوسط، وهو ما يمكن ملاحظته في الزيارات المتعاقبة للمسؤولين الإيرانيين على الخليج ولقاءاتهم مع كل المسؤولين السياسيين لإقناعهم بأنهم ليسوا هم الأعداء بلد الدرع المدافع عنهم.

 

لكن الخليجيين السُنة أصحاب الخبرة الطويلة مع طهران لم يسقطوا في الفخ الإيراني الشيعي الناعم، حيث يدرك السعوديون أنه من غير الممكن أن تتخلى إيران عن بشار الأسد، وعن مصالحها في البحرين، وفي الجزر الإماراتية، لذلك يفضلون البحث عن تحالف يحقق التوازن في المنطقة على تحالف يكونون بموجبه تابعين لإيران. بحسب الخبير الإسرائيلي في الشؤون الإيرانية.

 

الخيار الروسي

 

واعتبر "شاين" أن السؤال يدور حول كيفية إيجاد الحليف السعودي الجديد، مشيرًا إلى أن الرياض تدرس إمكانية التقارب مع روسيا. رغم إشكالية أن موسكو نفسها هي من تغاضت عن الخطوات النووية الإيرانية والمجازر التي يرتكبها النظام في سوريا.

 

وتابع أن السعوديين يعتبرون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرجل الأقوى في المنظومة الدولية، ويقفون على الاتفاقيات التي توقعها مصر للحصول على السلاح الروسي، ومن ثم فإن السعوديين يحاولون تلمس السبل لتكوين تحالف مع روسيا يعمل على إغلاق الطريق على إيران، أو على الأقل يوازن بين مصالحهم المتضاربة مع الإيرانيين لدى موسكو.

 

العائق الفلسطيني

 

لكن إسرائيل تبقى بديلاً قويًا للسعوديين إذا ما أرادوا إعادة توزان القوى للمنطقة، وهو ما أكد عليه محلل "معاريف" الذي قال: "خيار آخر هو تحالف توزان قوى مع عدو العدو أي مع إسرائيل، العدو الأكبر لإيران.

 

لكن هذا التحالف من المتوقع أن تفشله المسألة الفلسطينية. كان السعوديون سيفرحون إذا ما تقاربت إسرائيل للمبادرة العربية لحل الصراع الإسرائيلي- العربي. كان هذا ليسهل عليهم للغاية لتوطيد العلاقات مع إسرائيل سواء الدبلوماسية أو العسكرية. لكن يدرك السعوديون أيضًا أن الطريق غير ممهد لتقدم سياسي في المسالة الفلسطينية".

 

لكن ثمة خطوات يتعين على إسرائيل اتخاذها من وجهة نظر خبير الشؤون الإيرانية "ديفيد شاين" حيث قال: "يجب أن تطمح إسرائيل في التقارب مع السعوديين بشكل أكثر من المعتاد. يجب التذكير أن التهديد الإيراني في نهاية الأمر يقلق السعوديين بشكل يفوق بكثير القضية الفلسطينية. تمامًا مثلما فعل الرئيس المصري أنور السادات حين وقع على معاهدة سلام مع إسرائيل من منطلق إدراكه بأن التحالف مع إسرائيل أفضل بالنسبة له من استمرار الصراع، هكذا يمكن توقيع معاهدة مشابهة مع السعودية".

 

وخلص المحلل الإسرائيلي إلى التأكيد على ضرورة أن تقدم تل أبيب إغراءات للسعوديين ترفع عنهم الحرج حول تشكيل هذا التحالف، وقال إن السادات ولإرضاء الفلسطينيين، فقد حصل على ملحق لمعاهدة السلام من رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك مناحم بجين يتعلق بإعطاء حكم ذاتي للفلسطينيين، مضيفًا أنه من الممكن إذن التوصل لاتفاق مشابه مع السعودية.

 

واختتم" شاين" مقاله بالقول: "سيكون هذا تحالف مصالح لطرفين يحقق التوازن إزاء التهديد الإيراني، بكلمات أخرى فإن الشرق الأوسط على مفترق طرق وتحالف كهذا يمكن أن يرسم خارطة الطريق من جديد. فعلى إسرائيل ألا تضيع الفرصة".

 

 

روابط ذات صلة:

 

ملامح تحالف "سعودي ـ إسرائيلي" ضد إيران - مصر العربية

 

"يديعوت" تكشف تفاصيل التعاون السري بين إسرائيل والسعودية...

 

محلل إسرائيلي: تعاون تل أبيب والرياض بداية "صداقة رائعة" - مصر...

 

إسرائيل اليوم: هل يلقى الملك السعودي مصير شاه إيران؟ - مصر العربية

 

موقع إسرائيلي: إيران وحزب الله يخططان للانتقام من السعودية - مصر...

 

ضغوط "إسرائيلية ـ سعودية" لإقناع أوباما بدعم السيسي - مصر العربية

 

فيروس" لتدمير نووي إيران يجمع الأمير بندر بالموساد - مصر العربية

 

"هآرتس": تقارب أمريكا وإيران يخلق محورًا إسرائيليًا خليجيًا - مصر...

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان