رئيس التحرير: عادل صبري 03:02 صباحاً | الاثنين 09 ديسمبر 2019 م | 11 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة ألمانية: أوروبا ستدفع ثمن فشلها في سوريا

صحيفة ألمانية: أوروبا ستدفع ثمن فشلها في سوريا

صحافة أجنبية

أحد الأكراد المتضررين في سوريا

صحيفة ألمانية: أوروبا ستدفع ثمن فشلها في سوريا

احمد عبد الحميد 02 ديسمبر 2019 21:08

"فشل الغرب في سوريا له عواقب خاصة بالنسبة لأوروبا، وسيبقى الكثير من السوريين الذين لجأوا إلى القارة العجوز، وستبقى  مأساة وطنهم معهم".. هكذا استهلت صحيفة "فيسر كورير" الألمانية.

 

وتساءلت الصحيفة: هل يتذكر أحد مبادرة وزيرة الدفاع  الألمانية الجديدة قبل شهر؟

 

 في ذلك الوقت ، اقترحت "انجريت كرامب كارينباور"، إنشاء منطقة أمنية  بين تركيا وسوريا.

 

  وعلى الرغم من أن وزيرة الدفاع لم تعرض المشاركة الألمانية بشكل صريح، إلا أنه كان من المفترض أن يخدم الجنود الألمان في المهمة.

 

وبحسب الصحيفة،  أذهلت فكرة "كارينباور" الجميع، لأنها جاءت بشكل مفاجئ تمامًا من ألمانيا ، دون اتفاق مسبق مع الدول الأوروبية الأخرى ، وهي لقطة سريعة لم يتم النظر فيها.

 

وكما أطلقت  وزيرة الدفاع  فكرتها  بشكل مباغت،  تبخرت أيضا الفكرة بنفس سرعة إطلاقها، فقد فشلت المبادرة بعد إعلانها بشكل مباشر.

 

 وفي وقت سابق أثبت أردوغان أنه أشد المعارضين للديكتاتور في دمشق، وطالب باستقالة الأسد ، ودعم المتمردين ضده - وبالتالي دعم "داعش".

 

عندما أبلغ  بعض الصحفيون الأتراك عن إمدادات الأسلحة من أنقرة إلى المتمردين في سوريا ، تم إلقاؤهم في السجن.

 

ووقف أردوغان بوضوح إلى جانب معارضي الأسد ودعمهم بأكبر قدر ممكن، حتى جاء  الآن التحول.

 

تحدد مذكرة التفاهم المزعومة بين موسكو وأنقرة الاتجاه بوضوح والنتائج بعيدة المدى.

 

ووفقا لمذكرة التفاهم بين موسكو وأنقرة،  تعترف تركيا بـ "الوحدة السياسية ووحدة أراضي سوريا"، وهذا يعنى  أن أردوغان ، الذي بذل قصارى جهده للإطاحة بالأسد في السنوات الأولى من الحرب ، يقبل الآن  المستبد باعتباره الحاكم الشرعي لسوريا.

 

انقسام الأكراد  بين دمشق وأنقرة

 

 الأكراد  هم  ورقة المساومة لبوتين ، لسحب السلطان التركي  على خطه.

 

وصار الأكراد  ضحية مذكرة التفاهم الروسي التركي، حيث تم تقسيم  أرضهم التي غزاها داعش ، على طول الحدود التركية ، بين دمشق وأنقرة.

 

 وقد أدى هذا إلى حدوث  لقطة ثانية سريعة، هذه المرة من واشنطن.

 

فعلى الرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن انسحاب القوات الأمريكية من شمال سوريا قبل عام ، إلا أنه تراجع كالعادة  بحجة  مواجهة التهديد.

 

وقام الآن  "ترامب" بالمحاولة الثالثة لإعادة الأولاد (أردوغان وبوتين) إلى البيت الأبيض.

 

 وتعزي محاولة "ترامب" الأنانية في حماية حقول النفط حول دير الزور بالقرب من الحدود العراقية إلى  سبب بسيط للغاية:  لم يرد العراق  على أراضيهم الجنود الأمريكيين المنسحبين من سوريا،  لذلك تم وضعهم بالقرب من الحدود.

 

روسيا القوة التنظيمية في سوريا

 

 عودة الجنود الأمريكيين المنسحبين إلى  سوريا مرة أخرى ، لن  يغير حقيقة أن الأمريكيين باتوا  خارج سوريا.

 

 وتعتبر روسيا هي القوة التنظيمية الجديدة، بينما خرجت أوروبا والولايات المتحدة من المشهد السوري،  وفشلوا فشلاً ذريعا في خلق ثقل لحماية  الأكراد.

 

إن فشل الغرب في هذه الحرب السورية  له عواقب وخيمة ، خاصة على المدنيين، ولا سيما أن نصف السكان السوريين هاربون ، بما في ذلك الغالبية داخل البلاد.

وفقد ثلثا السوريين وظيفتهم أو مصدر دخلهم ، ويعيش  85 في المائة من الناس في سوريا تحت خط  الفقر.

 

لقد تراجعت سوريا من مرتبة دولة ذات تنمية متوسطة مثل إندونيسيا إلى واحدة من أسوأ الدول خلف السودان وأفغانستان، وفقا لتصنيف الأمم المتحدة.

 

وما تفاوض عليه أردوغان وبوتين ستدفع  ثمنه أوروبا، لأن العديد من السوريين الذين لجأوا إلى الاتحاد الأوروبي ، وخاصة في ألمانيا ، لن يعودوا كما كان  مخططا لهم، وسيبقون ومعهم مأساة وطنهم.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان