رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 صباحاً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

«دير شبيجل» عن صراع أمريكا وإيران: «العند سيد الموقف»

«دير شبيجل» عن صراع أمريكا وإيران: «العند سيد الموقف»

صحافة أجنبية

دونالد ترامب

«دير شبيجل» عن صراع أمريكا وإيران: «العند سيد الموقف»

احمد عبد الحميد 06 نوفمبر 2019 22:25

"يمارس ترامب سياسة الضغط القصوى على إيران، ويقوي الرئيس الأمريكي المتشددين في الجمهورية الإسلامية عن غير قصد، والوضع يزداد خطورة، وتتسم المواجهة بالعند"...هكذا استهلت مجلة "دير شبيجل" الألمانية تقريرها عن صراع أمريكا وإيران.

 

وللمرة الرابعة منذ مايو من هذا العام، تنتهك إيران الصفقة النووية بعد أن أعلن الرئيس الإيراني "حسن روحاني" يوم الأربعاء، أن الجمهورية الإسلامية ستعيد تعبئة غاز سداسي فلوريد اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي في مصنع فوردو لتخصيب اليورانيوم.

 

الرئيس الإيراني "حسن روحاني"

وتشترط الصفقة النووية المنعقدة في فيينا مع إيران، أن الجمهورية الإسلامية لن تستخدم هذا المصنع (مصنع فوردو لتخصيب اليورانيوم )حتى عام 2031.

 

وهذه الخطوة الاستبدادية من طهران تعيد ذكريات سيئة، لأن إيران كانت قد أخفت من قبل بناء مصنع فوردو عن المجتمع الدولي.

 

ولا شك أن هذه المرة لا تحاول إيران إجراء الأبحاث النووية وتوسيعها سرا فحسب، بل تجرأت الجمهورية الإسلامية أيضًا على انتاج أحد عشر ضعفًا من اليورانيوم المخصب.

 

وانتهكت طهران بذلك حقيقة أن التخصيب يتم تحت رقابة صارمة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

إن سلسلة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة تخلق أمورًا لن يتم التراجع عنها بسهولة، وتصعب مسألة إيجاد مخرج من الأزمة المتفاقمة.

 

النظام الايراني يزيد الضغط

 

وصعد  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو 2018، بعد قراراه بانسحاب الولايات المتحدة من طرف واحد وتخليها عن الاتفاق النووي، وفرض عقوبات جديدة ضد إيران، كان آخرها يوم الاثنين المنصرم.

 

وبناء على ذلك، ردت القيادة الإيرانية من خلال انتهاكها باستمرار بنود الصفقة النووية، والضغط ترامب حتى يرفع العقوبات عن طهران.

 

وتساعد أوروبا وروسيا والصين الإيرانيين على التحايل على العقوبات الأمريكية.

 

ما يريده الرئيس الأمريكي فعلاً لا يزال غير واضح، ففي بعض الأحيان، يبدو أنه يهدف في النهاية إلى الاستسلام الكامل للنظام الإيراني - وهو مطلب غير واقعي إلى حد ما.

 

 وبالمقابل، فإن قيادة طهران العنيدة تزيد من الضغط من جانبها، ليس فقط بانتهاك بنود الاتفاقية النووية، بل بتأجيج الصراع في منطقة الخليج بالقرب من مضيق هرمز، وبالهجمات على منشآت النفط السعودية.

 

ويحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التوسط بين إيران والولايات المتحدة، لكن دون نجاح حتى الآن.

 

 ويجد الأوروبيون أنفسهم في موقف صعب للغاية، ويبدو أن عدم ثقة الشركاء الأوروبيين في إيران يتزايد بشكل كبير.

 

عقوبات ترامب تقوي شوكة المتشددين في طهران

 

بالنسبة للإيرانيين، فإن عواقب العقوبات الأمريكية خطيرة، حيث تنهار قوتهم الشرائية، التي وصلت إلى الدواء.

 

بيد أن  سياسة "الضغط القصوى " لترامب تأتي على عكس ما يأمله تمامًا.

 

وبحسب "آزاده زامريراد"، الخبير بالشؤؤن الإيرانية،استفادت القوى السياسية الراديكالية وقوى الحرس الثوري من العقوبات الأمريكية.

 

 بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط برمتها، فإن خطر التصعيد الإيراني يهدد المنطقة برمتها.

 

استطلاع في إيران جاء على عكس المتوقع

 

من خلال أحد استطلاعات الرأي في إيران، تبين أن غالبية الإيرانيين يرفضون خطة العمل المشتركة مع الأوروبيين، فحوالي 60٪ يؤيدون انسحاب إيران من الاتفاقية النووية، وما يقرب من 70 في المئة يعتقدون أن تجربة الصفقة النووية أظهرت أن إيران ليست مستعدة لتقديم تنازلات لأن القوى الأخرى تفشل في الوفاء بالتزاماتها.

 

تحول في موقف الرأي العام الإيراني قبل الانتخابات

 

يأتي موقف الشعب الإيراني مغايرا وفي وقت حساس للغاية، قبل إجراء الانتخابات البرلمانية في عام 2020، والانتخابات الرئاسية في عام 2021 .

 

وفي النهاية يجب تعيين خليفة للزعيم الثوري "علي خامنئي" البالغ من العمر 80 عامًا.

 

وإذا وصل متشدد آخر إلى هذا المنصب المؤثر، فإن عواقب التصعيد بين واشنطن وطهران يمكن أن شكل خطورة بالغة.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان