رئيس التحرير: عادل صبري 03:51 صباحاً | الجمعة 22 نوفمبر 2019 م | 24 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة ألمانية: «المؤامرة الصهيونية».. حيلة إيران لكبت احتجاجات لبنان والعراق  

صحيفة ألمانية: «المؤامرة الصهيونية»..  حيلة إيران لكبت احتجاجات لبنان والعراق  

صحافة أجنبية

ايران تلجأ لوهم المؤامرة الصهيونية لكبت المظاهرات في لبنان والعراق

صحيفة ألمانية: «المؤامرة الصهيونية».. حيلة إيران لكبت احتجاجات لبنان والعراق  

احمد عبد الحميد 04 نوفمبر 2019 23:02

"إذا نجحت إيران في خنق الاحتجاجات في العراق ولبنان بوحشية، فلن يكون بإمكانها منع شيء واحد: أن نظريات المؤامرة الوهمية تنهار ببطء".. هكذا استهلت صحيفة "يونجه فيلت" الألمانية تقريرها بعنوان "احتجاجات لبنان والعراق و المؤامرة الصهيونية"

 

وإلى نص التقرير:

 

من المعروف أن الوهم الذي تصدره إيران عن خطر الصهيونية، له حقائقه الخاصة، وعندما نسمع القادة العظماء في الشرق الأوسط يتحدثون هكذا، نسأل أنفسنا في كل مرة: هل يؤمنون حقًا بالهراء الذي يقولونه؟

 

 لوقت طويل، كانت "مؤامرة الصهيونية" التي تصدرها إيران لشعبها ولشعوب عربية أخرى، مؤثرة وقوبلت بموافقة بين الجماهير العريضة، بيد أن القمع الذي تمارسه الجمهورية الإسلامية يحول الآن دون ذلك.

 

ولا بد أن يمر أى نظام بأزمة، ومن الواضح أن نظام طهران الآن في قبضة الاحتجاجات الجماهيرية الأخيرة في لبنان والعراق.

 

وعلى مر السنين، أنفقت طهران مليارات الدولارات لتوسيع إمبراطوريتها في الشرق الأوسط، والتي تسميها بكل فخر "محور المقاومة" بهدف "تطويق" وإبادة إسرائيل في نهاية المطاف.

 

لسنوات، لم يكن هناك سوى نظام عميل مزدوج متاح في لبنان والعراق يعتبر أى شخص يتظاهر بمثابة عميل يشكل جزءًا من مؤامرة سواء عن قصد أو عبر إغواء مضلل.

 

 

ترسيخ نظرية المؤامرة لدى الشعوب يوجد منذ زمن بعيد، فعلى سبيل المثال، في الاتحاد السوفيتي تحت حكم ستالين، كان الملايين مقتنعين تمامًا بأن عليهم أن يتصدوا لمؤامرة تروتسكية رديئة للغاية.

 

بيد أن جوهر هذه المؤامرات من وجهة نظر المتأثرين بها، لم يوقف التهديدات المتعلقة بها، حتى بعد سنوات من المعاناة وسقوط العديد من الموتى.

 

فيمكن للعدو المتآمر أن يضرب في أي لحظة، بغض النظر عن مدى بسط أجهزة الاستخبارات العديدة سيطرتها.

 

فسرت وسائل الإعلام الإيرانية في البداية، ما يجري في لبنان، على أنه أحداث تضامن مع الفلسطينيين، وهذا أمر في منتهى السخافة.

 

كما حاولت إيران الترويج لفكرة أن التظاهرات الراهنة في لبنان أو العراق، تعد جزءا من خطة أمريكية إسرائيلية.

 

وإذا تخيلنا وضع الناس في لبنان، نجد أنهم على مدى عقود تم تلقينهم الروايات المعادية للصهيونية في المدارس وفي المساجد وفي الصحف أومن قبل سياسييهم.

 

 لكن عندما يشاهد هؤلاء الناس التلفزيون أو يقرأون صحيفة، فإنهم يكتشفون بالفعل أنهم أصبحوا جزءًا من هذه المؤامرة.

 

واكتشف المتظاهرون الآن سواء في لبنان أو العراق، أن أوهام المؤامرة الصهيونية التي صدرتها لهم إيران، أضرتهم كثيرا في معيشتهم، وأنهم صاروا تحت قبضة نظام يتاجر بهم.

 

في عام 2011، خلال الربيع العربي، روج النظام في طهران بأن الاحتجاجات في بلدان مثل تونس ومصر كانت موجهة ضد الغرب وكانت مستوحاة من الثورة الإسلامية الإيرانية، وعندما امتدت التمردات إلى سوريا، البلد الخاضع للسيطرة الإيرانية، تم الترويج من قبل الجمهورية الإسلامية بوجود "مؤامرات صهيونية-إمبريالية" وأطلقوا النار على المتظاهرين بوحشية.

 

وكلفت طهران الآن على الفور قائد الحرس الثوري المشهور، "قاسم سليماني" بمهمة كبت التظاهرات في لبنان والعراق.

 

 وبعدها أعلن "سليماني" أنه يعرف كيفية التعامل مع مثل هذه الانتفاضات وتفاخر بكبت احتجاجات إيران عام 2009.

 

ربما تنجح إيران في كبت الاحتجاجات بعنف وحشي، لكن القمع سيستهدف هذه المرة أيضا الناس في جنوب العراق ولبنان، وهى المناطق التي يقطنها أغلبية شيعية، مما يؤدي إلى انضمامهم للتظاهرات ضدها.

 

 

رابط النص الأصلي

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان