رئيس التحرير: عادل صبري 10:32 صباحاً | الخميس 21 نوفمبر 2019 م | 23 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

بين الأردن و«إسرائيل».. كواليس انفراجة أزمة «مرعي» و«اللبدي»

بين الأردن و«إسرائيل».. كواليس انفراجة أزمة «مرعي» و«اللبدي»

صحافة أجنبية

المعتقلان عبد الرحمن مرعي وهبد اللبدي

بين الأردن و«إسرائيل».. كواليس انفراجة أزمة «مرعي» و«اللبدي»

معتز بالله محمد 04 نوفمبر 2019 19:09

شهدت الأزمة التي اندلعت مؤخراً بين الأردن وإسرائيل انفراجة كبيرة في أعقاب تأكيد تل أبيب، اليوم الإثنين، أن مواطنيْن أردنييْن إثنين معتقلين لديها من أكثر من شهر سيصلان عمان نهاية الأسبوع الجاري.

 

وفي أعقاب اعتقال إسرائيل هبة اللبدى، (24 عاماً)  في 20 أغسطس الماضي، وعبد الرحمن مرعى (28 عاماً) في 2 سبتمبر،  لدى عبورهما معبر الملك حسين (جسر ألنبي يربط الضفة الغربية بالأردن فوق نهر الأردن ويبعد عن عمان 60 كم)، اتخذ  الأردن إجراءات بدأت باستدعاء سفيره في إسرائيل للتشاور واعتقاله مواطناً إسرائيلياً.

 

وكتب وزير الخارجية الأردنية أيمن الصفدي اليوم الإثنين في تغريدة على تويتر إن "المعتقلين الأردنيين لدى الاحتلال الاسرائيلي هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي، سيعودان إلى أرض الوطن قبل نهاية الأسبوع."

 

وأكد الصفدي أن الحكومة الأردنية عملت على إطلاق سراح اللبدي ومرعي منذ اليوم الأول "وفق تعليمات صارمة من الملك عبدالله الثاني اتخاذ كل ما يلزم من خطوات لإعادتهما سالمين مهما كلف الأمر".

 

كواليس

وحول كواليس الانفراجة قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي "مائير بن شبات" توجه اليوم إلى الأردن ونقل رغبة إسرائيل في إنهاء الأزمة وإعادة المعتقلين إلى بلدهما، على أن تعيد عمان بعد ذلك سفيرها إلى تل أبيب.

 

والثلاثاء الماضي استدعت الأردن سفيرها لدى إسرائيل غسان المجالي للتشاور على خلفية استمرار السلطات الاسرائيلية في اعتقال اللبدى، ومرعى.

 

وأضافت الصحيفة أن "بن شبات" أدار الاتصالات السياسية مع نظرائه في الأردن، في الوقت الذي أدار رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شاباك) الاتصالات الأمنية.

 

من جانبه قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو :"ستعيد الأردن خلال الأيام المقبلة سفيرها إلى إسرائيل، بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الدولتين بشأن إعادة الأردنيين المعتقلين بإسرائيل لسلطات الأمن الأردنية".

 

وأضاف المكتب في بيان "اتفق رئيس الشاباك مع نظيره الأردني على الترتيبات الأمنية حيال إطلاق سراحهما".

 

وقال إن "إسرائيل تعتبر العلاقات مع الأردن حجر الزاوية للاستقرار في الشرق الأوسط وسوف تواصل العمل للحفاظ على أمن المنطقة".

 

يشار إلى أن هبة اللبدي المضربة عن الطعام  بالسجن الإسرائيلي منذ 43 يوماً والتي نقلت إلى المستشفى لأكثر من 3 مرات بعد تدهور صحتها، عادت إلى تناول الطعام اليوم بعد أن تم إبلاغها بإطلاق سراحها القريب.

 

واعتقلت اللبدي على جسر الملك حسين بينما كانت في طريقها إلى مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة لحضور حفل زفاف عائلي.

 

وعلى مدى أكثر من شهر كامل تم التحقيق معها من قبل "شاباك"، بشبهة إقامة علاقات مع تنظيم حزب الله اللبناني، وذهابها إلى الضفة لتجنيد عملاء لصالح الحزب.

 

وفي نهاية التحقيق صدر ضدها أمر اعتقال إداري، وهو إجراء إسرائيلي متبع يسمح للسلطات باحتجاز أفراد لأشهر دون توجيه تهم رسمية ضدهم. وتقول السلطات إن الإجراء يُستخدم عندما يكون هناك احتمال بأن يعرض تفصيل التهم أمن إسرائيل للخطر ويكشف عن معلومات استخباراتية.

 

فيما التهم الموجهة إلى المواطن الأردني عبد الرحمن مرعي غير معروفة حتى الآن، بعد اعتقاله خلال ذهابه هو الآخر إلى حفل زفاف قريب له في نابلس شمالي الضفة. وتقول أسرته إنه مريض سرطان منذ عام 2010.

 

ولم تشر التقارير الإسرائيلية أو الأردنية ما إن كان المواطن الإسرائيلي الذي أعلنت عمان الثلاثاء الماضي القبض عليه  بعدما "تسلل بطريقة غير شرعية إلى أراضى المملكة عبر الحدود فى المنطقة الشمالية"، سيتم إعادته إلى إسرائيل في إطار نفس الصفقة من عدمه.

 

علاقات متوترة

وتشهد العلاقات بين عمان وتل أبيب توتراً ملحوظاً عبرت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت" بقولها :" لم تسهم هذه الاعتقالات في دفع العلاقات الإسرائيلية الأردنية، التي تراجعت في الآونة الأخيرة: سعت عمان إلى إنهاء التسوية حول جيبي الباقورة والغمر، والرأي العام في الأردن معادٍ لإسرائيل، والدعوات لترحيل السفير الإسرائيلي روتينية".

 

وأضافت الصحيفة "علاوة على ذلك وقبل نحو أسبوع مر 25 عاماً على اتفاق السلام التاريخي بين البلدين، والذي لم يتطرق إليه أي ممثل من قبل الحكومة الأردنية. كذلك قررت وزارة الخارجية والسفارتين (الأردنية والإسرائيلية) في تل أبيب وعمان عدم إقامة أي احتفال بتلك المناسبة".

 

الباقورة والغمرة

ويأتي إعلان إسرائيل الإفراج عن اللبدي ومرعي، بعد أيام من انتهاء سريان اتفاق تأجير منطقتي "الباقورة" و"الغمر" الأردنيتين إلى إسرائيل، والذي استمر 25 عاماً بموجب اتفاقية السلام بين البلدين عام 1994.

 

وفي 26 أكتوبر الماضي، مر 25 عاما على اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل، وهو الموعد الذي ينتهي فيه عقد التأجير لأراضي منطقتي الباقورة والغمر،  بموجب الملحقين 1/ب و1/ج، وينصان في البند السادس منهما على تأجير المنطقين لمدة 25 سنة من تاريخ دخول معاهدة السلام حيز التنفيذ.

 

كما تنص الاتفاقية  على تجديد الملحقين تلقائيا لمدد مماثلة (25 عاما)، ما لم يخطر أي الطرفين الآخر بإنهاء العمل بهما قبل سنة من تاريخ التجديد.

 

وكانت الحكومة الأردنية قد أبلغت نظيرتها الإسرائيلية في 2018، أن المملكة قررت عدم تجديد عقد تأجير أراضي الباقورة والغمر.

 

ومن المفترض أن يستلم الأردن أراضيه من إسرائيل في العاشر من نوفمبر الجاري.

 

 

وقالت تقارير صحفية إن اعتقال إسرائيل المواطنين الأردنيين اللبدي ومرعي جاء بهدف الضغط على الأردن لتجديد عقد إيجار الباقورة والغمر.

 

وفي هذا الصدد نقل موقع "جلوبس" العبري عن مصدر سياسي إسرائيلي لم تسمه أن "إسرائيل والأردن وافقا على استمرار المفاوضات حول المنطقتين في "أجواء إيجابية".

 

وأضاف المصدر ذاته أن أراضي الباقورة والغمر كان يفترض أن تعود إلى السيادة الأردنية في 10 نوفمبر، لكن تم الاتفاق على أن يبقى المزارعون الإسرائيليون في الغمر على الأقل حتى نهاية الموسم الزراعي في شهر مايو المقبل.

 

 

الخبر من المصدر..

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان