رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 مساءً | الجمعة 22 نوفمبر 2019 م | 24 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن بوست تكشف أسباب استمرار الهجمات الإرهابية في مالي

واشنطن بوست تكشف أسباب استمرار الهجمات الإرهابية في مالي

صحافة أجنبية

القوات العسكرية في مالي تتعرض لهجمات من حين لاخر

واشنطن بوست تكشف أسباب استمرار الهجمات الإرهابية في مالي

إسلام محمد 03 نوفمبر 2019 12:29

أظهر الهجوم الدموي على قاعدة عسكري في مالي مرونة الإرهابيين وانتشارهم عبر مناطق شاسعة من إفريقيا، حتى مع تفاخر الرئيس دونالد ترامب بهزيمة تنظيم داعش الإرهابي في أجزاء أخرى من العالم.

 

قُتل ما لا يقل عن 53 جنديًا ومدنيًا الجمعة عندما هاجم الإرهابيون الموقع القريب من حدود مالي مع النيجر، وذلك الهجوم يعتبر الأكثر دموية ضد القوات المالية، وتذكير دموي بأن الإرهابيين المرتبطين بالقاعدة وداعش في مالي يعملون على كسب موطىئ قدم، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" .

 

الصحيفة الأمريكية سلطت الضوء على العوامل والأسباب التي تجعل هذه التنظيمات الإرهابية قوية في مالي خاصة، وأفريقيا بصفة عامة، وتشن هجمات دموية من حين لأخر.

 

وأوضحت "واشنطن بوست" أن من هذه العوامل التي أدت لظهور هؤلاء الإرهابيين، الفقر المدقع، وإهمال الحكومة، وانعدام الأمن السائد، واستغلال الاختلافات العرقية، وكلها عوامل تشبه إلى حد كبير تلك التي مكنت داعش الإرهابي في 2014 من السيطرة على مساحات واسعة من العراق وسوريا، ويقول الخبراء إن عدم معالجة هذه المخاوف بشكل كاف هو ما يساعد أيضًا على إعادة تجميع صفوفهم في غرب إفريقيا.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن مالي دولة مترامية الأطراف ضعف حجم تكساس ويسهل اختراق حدودها، وهي في منطقة إفريقيا المعروفة باسم "الساحل"، وهي منطقة قاحلة للغاية تمتد من أحد شواطئ القارة إلى آخر.

 

في عام 2012 ، اجتاح الإرهابيون شمال مالي وسيطروا، وتم طردهم بعد عام، لكن هذا لم ينه الصراع، منذ ذلك الحين، استمر انعدام الأمن، في حين امتدت الهجمات إلى أجزاء أخرى من مالي، والبلدان المجاورة.

 

ونقلت الصحيفة عن سيوبان أوغريدي الخبير في شئون الإرهاب قوله:"إن الحكومة تفتقر إلى القوة البشرية لتغطية أراضيها، وفقد العديد من المدنيين الثقة في القوات الحكومية وسط اتهامات بأنهم قتلوا القرويين دون منحهم محاكمة عادلة، هذه الانتهاكات تغضب المجتمعات ويمكن أن تدفع المزيد من الناس إلى صفوف المتطرفين".

 

وفي الأشهر الأخيرة، استخدم الإرهابيون في مالي تكتيكًا جديدًا لتوسيع سيطرتهم، ومحاولة الانقسام والتغلب على الجماعات العرقية.

 

ويقول محللون أمنيون، إن العناصرالإرهابية المرتبطة بالقاعدة وداعش يثيرون نزاعًا بين الجيران القدامى - الفولاني ودوجون- لأكتساب أرضية من خلال تقديم الحماية لضحايا النزاع الذين يؤججونهم".

 

الأحداث في مالي لها آثار كبيرة في جميع أنحاء المنطقة - بحسب الصحيفة- فقد انتقلت الفوضى جنوبًا إلى بلدان لم يزعزعها الإرهاب في السابق، بما في ذلك بوركينا فاسو، وبنين، وتهدد بتحويل مساحة متزايدة من غرب إفريقيا إلى ملجأ للجماعات الإرهابية التي فقدت أراضيها في سوريا والعراق.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان