رئيس التحرير: عادل صبري 07:46 مساءً | الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م | 15 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

الجارديان لـ "المجتمع الدولي": إيران تخنق العراق.. لماذا لا ننقذه؟

الجارديان لـ المجتمع الدولي: إيران تخنق العراق.. لماذا لا ننقذه؟

صحافة أجنبية

المظاهرات في العراق تتواصل لطرد نفوذ إيران

الجارديان لـ "المجتمع الدولي": إيران تخنق العراق.. لماذا لا ننقذه؟

إسلام محمد 03 نوفمبر 2019 12:08

انتقد صحيفة "الجارديان" البريطانية صمت المجتمع الدولي على الانتهاكات والمعاناة التي يعيهشا العراق في ظل حكومة تدعمها إيران بشكل كبير، ولا تهتم بمصالح البلاد بقدر اهتمامها بمصالح طهران، الأمر الذي ادى لتردي مختلف نواحي الحياة، وغياب اساسيات الحياة، ودفع العراقيين للتظاهر لوقف الفساد والتخلص من نفوذ إيران.

 

وقالت الصحيفة، إن تصميم إيران على دعم الحكومة العراقية غير الشعبية، لا يبشر بالخير للديمقراطية في الشرق الأوسط.

 

وأضافت، أن قادة إيران يزعمون أنهم لا يرغبون في إعادة إنشاء الإمبراطورية الفارسية في الشرق الأوسط الحالي، وهذا مخالف للواقع بشكل كبير، فصلاتها وتدخلاتها في لبنان كانت محور الاحتجاجات الغاضبة في الشارع الأسبوع الماضي.

 

وتابعت، كما أن دعمها للمتمردين الحوثيين في ​​اليمن الذي أشعل الصراع هناك دون وجود افق للحل قريبا، يظهر مدة تدخلها ورغبتها في إنشاء "هلال شيعي"، خاصة أن تأثير فيلق الحرس الثوري داخل المؤسسة الدينية في إيران، وعلاقاته الوثيقة بالزعيم آية الله علي خامنئي، عوامل أساسية في تشكيل ما يقلق المعتدلين، وهي سياسة محفوفة بالمخاطر تتمثل في سياسة التواصل الجيوسياسي الخطرة.

 

وأشارت، لذلك، لم يكن مفاجئًا ظهور سليماني في العراق الأسبوع الماضي، حيث هددت مظاهرات حاشدة في بغداد وغيرها من المدن، لا سيما الشيعة، بالإطاحة بالحكومة.

 

وبحسب الصحيفة، فإن عادل عبد المهدي رئيس وزراء العراق، مدين بوظيفته لإيران، التي أصبحت سمسار القوة الرئيسي بعد انسحاب معظم القوات الأمريكية عام 2011، والعراق هو بلد آخر تابع للإمبراطورية الإيرانية، ولم يكن سليماني على وشك التخلي عنه.

 

كان التفسير الرسمي لحضوره هو أمن العراق، وقال مسؤول إيراني مجهول "إن قائد قوة القدس يسافر إلى العراق ودول إقليمية أخرى بانتظام، خاصة عندما يطلب حلفاؤنا مساعدتنا"، وفي الواقع، كان سليماني يقرع الرؤوس في أعقاب تهديدات زعماء الشيعة الرئيسيين بالتخلي عن عبد المهدي.

 

وأوضحت الصحيفة، أن نجاح سليماني في إصلاح الأمور لا يبشر بالخير بالنسبة للعراق، الجمعة بعد يومين من تدخله، كان لدى بغداد أكبر مظاهرة مناهضة للحكومة حتى الآن، ويريد المتظاهرون تطهيرًا جذريًا من النخبة الحاكمة في العراق، بغض النظر عن الولاءات الطائفية والعرقية.

 

هذا التحدي الذي لم يسبق له مثيل في مرحلة ما بعد صدام للنظام القائم ليس مشكلة لطهران فحسب، إنها مشكلة وجودية لنظام التقاسم الديمقراطي الهش الثلاثي للسلطة في العراق الذي تم تجميعه معًا بعد غزو عام 2003، لقد فشل قادة العراق في كثير من الأحيان في توفير الضروريات الأساسية.

 

في بلد يمثل ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، وموطنًا لـ 12٪ من احتياطي النفط العالمي، يبدو أن مثل هذه الإخفاقات المستمرة يصعب تبريرها.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها، بالقول الشعب العراقي يطالب بصوت عال ببداية جديدة، وفي الأيام الأخيرة، قُتل نحو 250 شخصًا وجُرح الآلاف، بسبب الإصرار على الإصرار على الديمقراطية الحرة العادلة التي وعدوا بها عام 2003، وإذا حدثت هذه المذبحة في هونغ كونغ أو برشلونة، فلن يصمت المجتمع الدولي،  فلماذا نهتم بالعراق؟.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان