رئيس التحرير: عادل صبري 03:58 صباحاً | الجمعة 15 نوفمبر 2019 م | 17 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: المطعم التركي ببغداد.. بناية تحمي المتظاهرين من الشرطة

الفرنسية: المطعم التركي ببغداد.. بناية تحمي المتظاهرين من الشرطة

صحافة أجنبية

البناية يسيطر عليها المتظاهرين

الفرنسية: المطعم التركي ببغداد.. بناية تحمي المتظاهرين من الشرطة

إسلام محمد 01 نوفمبر 2019 21:27

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن المتظاهرين حولوا مبنى المطعم التركي المهجور بساحة التحرير وسط بغداد، وكان تم تشييده ابان عهد صدام حسين، إلى غرفة عمليات وبرج مراقبة لدعم المحتجين الساعين إلى "إسقاط النظام".

 

وأضافت الصحيفة، إن قدامى البغداديين يشيرون إلى أن البناء الذي أخذ اسمه من مطعم كان في الطابق الأخير، تعرض لقصف أميركي خلال حرب الخليج الثانية عام 1991.

 

وبعيد ذلك، استخدمه النظام مقراً لدائرة "هيئة الرياضة والشباب" التي استحدثت إبان فترة الحصار الاقتصادي على البلاد.

 

وكانت تلك إحدى المؤسسات التي استفادت من قرار الأمم المتحدة السماح لبعض الوزارات والدوائر الحكومية باستيراد المواد، في إطار اتفاقية "النفط مقابل الغذاء والدواء"، لحرمان بعض المؤسسات من الاستيراد والتصدير، وخصوصاً اللجنة الأولمبية التي كانت برئاسة عدي صدام حسين.

 

وخلال الاجتياح الأميركي للعراق عام 2003، تعرض المبنى حيث كان يتمركز مقاتلون للقصف، لأنه يطل على جسر الجمهورية التي دخلت منه الدبابات الأميركية لتسيطر على بغداد.

 

الجسر نفسه يراقبه من يسكن المطعم التركي اليوم، إذ أنه الفاصل الوحيد بين المتظاهرين والمنطقة الخضراء التي تضم المقار الحكومية، وتتخوف السلطات من اقتحامها.

 

ونقلت الوكالة عن حيدر جعفر، الذي لم يغادر المبنى منذ ثمانية أيام قوله:" نجلس هنا ونوافي المتظاهرين بالمعلومات، إذا تقدمت القوات أو وصلت الآليات والعتاد.. علينا أن نراقبهم، وإلا التفوا علينا".

 

وبجانبه، يؤكد ضرغام ابن العشرين ربيعاً أن هذه "معركة سيطرة.. فإذا سيطرت القوات الأمنية على المبنى، سيكون المتظاهرون في خطر، لذا، علينا البقاء ونقسم الواجبات، البعض ينام ليلاً والآخر ينام نهاراً، كي لا تغمض عيوننا".

 

وتنتشر الفرش والأغطية في معظم الطوابق، حيث تتخذ كل مجموعة زاوية لها للاستراحة بتدخين النرجيلة بعد إشعال الفحم بإضرام النار بالخشب، في حين يلهو آخرون بالدومينو أو بالورق، أو بمجرد الاستلقاء، رغم الضجيج.

 

أسماء كثير أطلقها المتظاهرون على المبنى، من "جبل أحد" الذي كان موقع المسلمين في المعركة التاريخية التي تحمل الاسم نفسه، إلى "حصن بغداد"، مروراً ب"الجنائن المعلقة".

 

لكن الوصول إلى المبنى ليس امرا يسيرا، فبعد تجاوز الحشود في ساحة التحرير التي انطلقت منها موجة الاحتجاجات في وسط العاصمة، يبقى الطريق طويلاً.

 

على واجهة المبنى، علقت مئات اللافتات التي باتت اليوم تروي سيرة الاحتجاجات، من صور القتلى الذين سقطوا في الساحة، إلى شعارات ترفض "المحاصصة والتقسيم"، وصولاً إلى الأعلام العراقية وحتى العلم اللبناني تضامناً مع المتظاهرين في بيروت.

 

ومن يرغب في الوصول إلى احد الطوابق الـ18 للمبنى، أن يمر أولاً بمرآب السيارات الواسع المساحة، ثم الدخول في نفق السلالم الضيقة، ومحاولة الانسلال بين عشرات الصاعدين في الظلمة، الذين يستخدمون إضاءة هواتفهم الذكية للرؤية.

 

الضيق على السلالم، إضافة إلى الروائح المنبعثة التي تفاقمت طوال سنوات هجر المبنى وبالقمامة التي تجمعت مؤخراً، يتناساها المعتصمون بإطلاق هتافات ضد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي والقيادات السياسية الحاكمة للتخفيف من مشقة رحلة الصعود.

 

لكن البعض يقررون مسارا خطرا بتسلق السقالة الحديدية على جانب المبنى، وسط تصفيق المتواجدين داخله وإطلاقهم هتافات حماسية.

 

خلال حركة الاحتجاج ضد حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي في العام 2011، كان المبنى أيضاً محط أنظار، بعدما استخدمته القوات الأمنية مركزاً لمراقبة التظاهرات في ساحة التحرير آنذاك.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان