رئيس التحرير: عادل صبري 11:01 مساءً | الخميس 21 نوفمبر 2019 م | 23 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

جارديان: مقتل البغدادي غير كاف لتدمير داعش.. وهذا هو الحل

جارديان: مقتل البغدادي غير كاف لتدمير داعش.. وهذا هو الحل

صحافة أجنبية

أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة

جارديان: مقتل البغدادي غير كاف لتدمير داعش.. وهذا هو الحل

بسيوني الوكيل 29 أكتوبر 2019 10:43

وصفت صحيفة "جارديان" البريطانية مقتل زعيم تنظيم الدولة أبوبكر البغدادي في غارة أمريكية بشمال سوريا بأنه غير كاف للقضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي.

 

وقالت الصحيفة في الافتتاحية التي نشرتها على موقعها الإليكتروني إن:" موت البغدادي يعد ضربة لتنظيم داعش لكنها ليست قاتلة، ففي أعقاب خسارة معاقله، تحول التنظيم إلى سلسلة من المجموعات الإرهابية غير المركزية الحرة التي تسمح لاتباعها بتنفيذ أفكارهم العنيفة بأنفسهم."

 

ويرى محللون أن البغدادي لم يكن مقاتلا ولكنه كان منظرا وتحت إدارته الجهاز الأمني والعسكري لتنظيم داعش المشكل من ضباط الجيش العراقي السابقين.

 

ورأت الصحيفة أن هزيمة داعش تتطلب من الطائفة السنية أن تنتفض ضد المنظمة وعناصرها كما حدث في 2007 من خلال "الصحوات"، وهي مجموعات قبلية مسلحة انتفضت ضد الإرهاب.

 

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأحد، مقتل البغدادي في غارة شنتها قوات أمريكية خاصة، الليلة الماضية، في منطقة إدلب.

 

ويرى مسئولون وخبراء أنه على الرغم من أن موت البغدادي يمثل ضربة للتنظيم وانتصار لترامب وفريقه للأمن القومي، إلا أن داعش لايزال يمثل تهديدا في سوريا، وخاصة عندما هرب مئات المقاتلين وأسرهم من الحبس هذا الشهر أثناء الهجوم التركي الذي أنهى شهورا من الهدوء النسبي في شمال شرقي سوريا.

 

 

وكان الآلاف من مقاتلي داعش وأفراد أسرهم يقيمون في معسكرات مؤقتة في المنطقة تحت حراسة قوات سوريا الديمقراطية.

 

وقالت دانا سترول المسئولة السابقة في البنتاجون وهي حاليا زميلة رفيعة المستوى في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "كما أن موت أسامة بن لادن لم يؤد إلى إنهاء القاعدة أتوقع ألا يمثل موت البغدادي نهاية داعش على الرغم من أهميته".

 

 وظل البغدادي لفترة طويلة هدفا للقوات الأمريكية وقوات أمنية أخرى في المنطقة تحاول القضاء على تنظيم الدولة حتى بعد استعادة معظم الأراضي التي سيطر عليها التنظيم.

 

وعرضت الولايات المتحدة جائزة قيمتها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض عليه.

 

وذاع صيت داعش أو دولة الخلافة التي أعلنها البغدادي في يوليو 2014 على ربع مساحة العراق وسوريا بفعل فظائع ارتكبها رجالها بحق أقليات دينية وهجمات دارت وقائعها في خمس قارات وروعت حتى المسلمين.

 

وسلطت الإبادة الجماعية للطائفة اليزيدية الضوء على وحشية حكم البغدادي. فقد كان مصير آلاف الرجال الذبح على جبل سنجار موطن أسلاف اليزيديين في شمال غرب العراق وتعرضت النساء للقتل أو السبي. وتعرض أبناء طوائف دينية أخرى للسبي أو القتل أو الجلد.

 

وأثار التنظيم اشمئزازا عالميا بمشاهد قطع رؤوس رهائن من دول من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان.

 

وأعلن التنظيم مسؤوليته عن هجمات ارتكبها إما أفراده أو آخرون يستلهمون أفكاره في عشرات المدن بما في ذلك باريس ونيس وأورلاندو ومانشستر ولندن وبرلين وفي دول أخرى في المنطقة منها تركيا وإيران والسعودية ومصر.

 

ونشرت أغلب خطب البغدادي كتسجيلات صوتية فيما يمثل وسيلة أكثر ملاءمة للطابع السري الحذر الذي ساعده لفترة طويلة في تفادي المراقبة والضربات الجوية التي قتلت أكثر من 40 من كبار قادته.

 

واقترن هذا الحذر بقسوة لا تعرف الرحمة قضى بها على خصوم وحلفاء سابقين. وشن حربا على الجناح السوري في تنظيم القاعدة الذي عرف باسم جبهة النصرة بعد انفصاله عن الظواهري الزعيم العالمي للتنظيم في 2013.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان