رئيس التحرير: عادل صبري 02:45 صباحاً | الخميس 14 نوفمبر 2019 م | 16 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

«تاجبلات»: تعاون أوروبي تركي في الخفاء لمشروع  إسلاموفوبيا

«تاجبلات»: تعاون أوروبي تركي في الخفاء لمشروع  إسلاموفوبيا

صحافة أجنبية

الإسلاموفوبيا في أوروبا

«تاجبلات»: تعاون أوروبي تركي في الخفاء لمشروع  إسلاموفوبيا

احمد عبد الحميد 23 أكتوبر 2019 23:07

قالت  صحيفة "تاجبلات" اللوكسمبرجية"، إن الإتحاد الأوروبي يمول في الخفاء مشروع خاص برهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا"، مشيرة إلى أن نائب الإتحاد الأوروبي   النمساوي "لوكاس ماندل"  يريد التحقيق في  ذلك، لكن  الجواب لا يزال معلقا.

 

وأضافت الصحيفة أن تقرير  رهاب الإسلام  الأوروبي 2018"،  لم يشنع فقط كارهي  الإسلام في القارة العجوز،  بل وصف أيضا  المسلمون الليبراليون بأنهم معادين للإسلام، وثمة شكوك حول تعاون أوروبي تركي سري لتمويل المشروع.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

على الرغم من إصدار "تقرير  رهاب الإسلام  الأوروبي 2018"من مركز أبحاث أردوغان التركي ، إلا أن التقرير يموله الاتحاد الأوروبي.

 

تزين غلاف التقرير بصورة  لثلاثة وزراء داخلية ، اثنان منهم أعفوا من مناصبهم: "هربرت كيكل" (النمسا ، إف بي أو) و"ماتيو سالفيني" (إيطاليا ، ليغا) يقفان بجانب وزير الخارجية الألماني "هورست سيهوفر."

 

ويبرز التقرير  دفاع السياسي الألماني البارز  "هورست سيهوفر"  عن سياسة المستشارة الألمانية "انجيلا ميركل" بشأن  الهجرة وترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.

 

ونقل "تقرير  رهاب الإسلام  الأوروبي 2018" قول "سيهوفر":  "في عيد ميلادي الـ 69 ، أود أن أضح أنني  مع ترحيل  69 شخصًا إلى أفغانستان، وهذا أمر لم يطلب مني الإفصاح عنه من قبل أحد"

 

وخلص  التقرير  بشكل عام ، إلى أن  وزير الخارجية الألماني  "سيهوفر" يعتبر  أحد المبادرين الرئيسيين لرهاب الإسلام.

 

وبالتالي انتقد المتشددون التابعون  لتيارات الإسلام الأصولي  وزير الخارجية "سيهوفر" بحدة.

 

وتطرق التقرير أيضا إلى  العالمة السياسية  الليبرالية في فيينا "نينا شولز" ، التي  دافعت عن حظر الحجاب في المدارس الابتدائية، واعتبر  مشاركتها في مناقشه موضوع "تاثير الإسلام السياسي" دليلا علي الرهاب  من الإسلام.

 

وتغافل التقرير حقيقة أن  العالمة السياسية  الليبرالية  "نينا شولز تدعم المسلمين المضطهدين ، مثل الناشط "رائف بدوي" ، المحتجز في المملكة العربية السعودية منذ عام 2002 ، تطالب بالمساواة في الحقوق.

 

وأدرج التقرير  الخبير الألماني  الإسلامي "هيكو هاينريش" ، ضمن المعادين للإسلام، حيث  نشر كتابا بعنوان:  " كيف يغير الإسلام السياسي مجتمعنا الألماني".

 

وبعتبر   "تقرير  الإسلاموفوبيا الأوروبي 2018" ، العالم السياسي "فريد حافظ" من جامعة سالزبورج، الذي أعد تقريرا مشتركا  مع "إينيس بيركلي" من معهد سيتا التركي، حول " الإسلاموفوبيا"، بمثابة داعية لرهاب الإسلام.

 

وأدرج التقرير أيضا كل من يدعو إلى "الإسلام العلماني"، مثل  الناشطة البرلينية في مجال حقوق المرأة "أتيس  سيران" ضمن قائمة الشخصيات الرئيسية في شبكة الإسلاموفوبيا، و " مهند خورشيد"،  من جامعة ويستلفيان فيلهلم في مونستر.

 

ويقول العالم السياسي "فريد حافظ" من جامعة سالزبورج، لصحيفة "تاجبلات":   " الأمر يشبه اتهام اليهود الذين ينتقدون الأخوة الأرثوذكس المتطرفين بمعاداة السامية.

 

ويضيف "حافظ": " الناشطة البرلينية في مجال حقوق المرأة "أتيس  سيران" تتهم بنشر  نظريات مؤامرة كراهية للإسلام، بيد أن  العديد من التهديدات بالقتل التي تلقتها  وجعلتها الآن  تحت حماية الشرطة الألمانية،  تعتبر  مؤشراً على مدى وجاهة  تحذيراتها."

 

الملفت  للنظر هو  دعوة  التقرير إلى انتقاد جاد للإسلام السياسي،  وفي نفس الوقت يشنع  بالمتطرفين اليمينيين وغيرهم من الدعاة الذين ينشرون الكراهية.

 

والتأثير المطلوب هو  "تقنين  النقد المسموح به  باعتباره "معاداة الإسلام" من خلال سياقه مع الحوادث العنصرية ، والتي بلا شك بأعداد كبيرة"

 

وبالمناسبة ،  هناك حيلة محببة  للرئيس التركي "أردوغان": فهو يعتبر انتقاده الشخصي بمثابة "معاداة  للإسلام" ، ويقارنه  بمحرقة الهولوكوست.

 

وما يدعو للتعجب هو أن  المكلف المعد لتقرير "رهاب الإسلام 2018 "، هو "معهد سيتا" ، الذي يعد  مؤسسة فكرية محايدة ، ولديه  حرية كاملة في العمل كناشر، وغير مقرب بالمرة من  الرئيس التركي "أردوغان"

 

ومع ذلك ، فإن مركز الفكر التركي ، الذي له أيضًا فروع في واشنطن والقاهرة وبروكسل وبرلين ، يخفي  حياده بشكل جيد.

 

ويبقى السؤال من الذي سيمول التقرير في المستقبل؟...   هل حزب العدالة والتنمية التابع  لأردوغان؟

 

لا ، الاتحاد الأوروبي  هو من يمد بالأموال المتدفقة من بروكسل إلى المشروع.

 

ويريد نائب الإتحاد الأوروبي   النمساوي "لوكاس ماندل"  معرفة ذلك جيدًا وقد أرسل طلبًا إلى مفوضية الاتحاد الأوروبي، ولكن  الجواب لا يزال معلقا.

 

وانتقد   المحرر المشارك من تركيا   في تقرير رهاب الإسلام ، حيث غرد على تويتر   ساخرا من رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي لهجومه على العملية العسكرية  التركية في سوريا:   " بحكمته غير المسبوقة ، يهدد  "المخمور " جان كلود يونكر،  بعدم دعم تركيا  ماليا في خطط  تأمين حدودها"

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان