رئيس التحرير: عادل صبري 11:56 مساءً | الاثنين 11 نوفمبر 2019 م | 13 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

هاندلسبلات: هيمنة روسيا بالشرق الأوسط خداع أمريكي لزعزعة أوروبا

هاندلسبلات: هيمنة روسيا بالشرق الأوسط  خداع أمريكي لزعزعة  أوروبا

صحافة أجنبية

الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"

هاندلسبلات: هيمنة روسيا بالشرق الأوسط خداع أمريكي لزعزعة أوروبا

احمد عبد الحميد 22 أكتوبر 2019 09:00

قال الكاتب الألماني "ماتياس بورجمان"، إن الهيمنة الروسية الراهنة في الشرق الأوسط، ما هى إلا مجرد  عملية خداع أمريكي يمارسه "ترامب" لزعزعة استقرار أوروبا  وحلفاء الناتو.

 

وفيما يلي نص المقال:

 

يتم التغاضي عن أخطار كبيرة في الشرق الأوسط من قبل أمريكا ، مثل  مشاركة روسيا في سوريا،  و العملية العسكرية  التركية على الأكراد،   و صراع الخليج،  مما  يمكن  روسيا من توجيه اللاجئين إلى أوروبا  وزعزعة استقرار القارة العجوز في المستقبل.

 

وأدى الجهل  من الغرب إلى عودة روسيا إلى لاعب رئيسي على الساحة العالمية،  ويعرف بوتين  جيدا كيفية استخدام ذلك.

 

ويستمع زعيم الكرملين فلاديمير بوتين حاليًا إلى نغمات التنافر  في الساحة الدولية  القادمة من العصابات العسكرية في الخارج.

 

 وسواء  كان بوتين في الرياض الأسبوع الماضي أو قبل فترة وجيزة في القاهرة، فإن التغيير في النظام العالمي لم يحن بعد ، بيد أن  النشيد الوطني الروسي  بات مخيفا ومقلقا لأوروبا.

 

وعندما تدخل  بوتين عسكريًا إلى جانب الديكتاتور بشار الأسد في سوريا في عام 2015 عادت روسيا  إلى المنصة  العالمية.

 

وتزداد الهيمنة الروسية يوما بعد يوم، فيوم الثلاثاء ، سوف يلتقي "بوتين" بالرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"  في مدينة سوتشي الأولمبية على البحر الأسود لمناقشة الوضع في  سوريا.

 

 وفي حين  ينتقد الغرب تركيا لغزوها شمال سوريا ، يواصل بوتين إشعال  الفتن بين  دول الناتو.

 

ومع تسليم نظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400 إلى تركيا ، دولة الناتو ، أصبح بوتين أقرب إلى هدفه المتمثل في تقسيم التحالف الغربي،  وفي سوريا ، تحتاج أنقرة  فقط إلى حسن نية الرئيس الروسي.

 

ومع  قصف القوات الجوية الروسية  البنية التحتية من المستشفيات والمدارس ومرافق حكومية  في سوريا ، يلعب  بوتين الآن  دور الحاكم وصانع السلام.

 

ومن المؤكد أن انسحاب الجيش الأمريكي  جعل روسيا اللاعب الرئيسي في المنطقة.

 

  وسُرّ  الروسي "ديمتري كيسيلجو" ، رئيس حملة الدعاية لبوتين، وكتب  مقالاً نشرته إحدى الصحف البولندية بعنوان:  "هل يسقط ترامب بعد  الأكراد البولنديين؟"

 

وتسائل "كيسيلجو" بغطرسة في مقابلة معه مع قناة  "روسيا اليوم": "هل يمكن لروسيا أن تكون صديقًا للجميع؟"

وفي الواقع ، بات  عدو سابق   لروسيا مثل المملكة العربية السعودية يرتمي في أحضان الروس.

 

حتى بعد هجمات إيران الجوية  على منشآت النفط السعودية، استقبل حاكم الكرملين  الأسبوع الماضي في الرياض للمرة الأولى منذ عام 2007، بحفاوة، وبرضوخ واضح من السعوديين.

 

 بعد ذلك مباشرة يذهب "بوتين"  إلى أبو ظبي ، الحليف الوثيق الآخر لواشنطن في الشرق الأوسط،  وفي وقت لاحق من هذا الأسبوع ، دعا بوتين إلى قمة روسيا إفريقية.

 بالإضافة إلى ذلك، وقعت موسكو بالفعل 40 اتفاقية عسكرية مع الدول الأفريقية.

 

كما طلبت القاهرة من روسيا التوسط في النزاع بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة،   برغم أن مصر تعتبر  شريكا عسكريا  هاما  للولايات المتحدة الأمريكية.

و أصبحت روسيا  الآن على شرطي  العالم  الجديد بدلا من أمريكا المتراجعة.

 

 ويعتبر فوز بوتين في سوريا إشارة هامة  لجميع الطغاة، مفادها أن جميع الديكتاتورين العرب لن يجدوا الأمان إلا بالإنضمام إلى روسيا، ومن يحتمي  بترامب يجد  النقيض.

 

ويحتاج العرب إلى الكرملين للمحافظة على استقرار سعر النفط، و يعتمد الأفارقة على الأسلحة الروسية،  وإيران وسوريا على الحماية الروسية، وتعتمد الصين على تكوين إتحاد   متعدد الأقطاب ضد واشنطن.

 

بوتين ، الذي عانق رئيس الوزراء السعودي "محمد بن سلمان" على الملأ في قمة مجموعة العشرين الأولى بعد اغتيال الصحفي  المعارض "جمال خاشقجي" ، يلتف حوله الآن حكام الدول العربية مثل الأمير "محمد بن سلمان"  و الرئيس التركي "أردوغان"  و الرئيس الإيراني "حسن روحاني" ، ورؤساء آخرين تحالفوا  مع زعيم  الكرملين.

 

إن ما يبدو وكأنه خداع   أمريكي لتقسيم الاتحاد الأوروبي   يمارسه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ، في ظل  تردد أوروبا في قضايا مثل  الحرب في سوريا والأزمات  الأخرى في منطقة الشرق الأوسط.

 

ومن خلال عملية الخداع الأمريكي،   يتم التغاضي عن خطر كبير، مثل  مشاركة روسيا في سوريا،  و العملية العسكرية  التركية على الأكراد،   و صراع الخليج،  مما  يمكن  روسيا من توجيه اللاجئين إلى أوروبا  وزعزعة استقرار القارة العجوز في المستقبل.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان