رئيس التحرير: عادل صبري 12:35 مساءً | الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م | 15 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

في تصريحات لفاينانشال تايمز.. سفير إثيوبيا يهاجم مصر بسبب سد النهضة

في تصريحات لفاينانشال تايمز.. سفير إثيوبيا يهاجم مصر بسبب سد النهضة

صحافة أجنبية

سفير إثيوبيا لدى بريطانيا

في تصريحات لفاينانشال تايمز.. سفير إثيوبيا يهاجم مصر بسبب سد النهضة

وائل عبد الحميد 20 أكتوبر 2019 19:48

نقلت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية اليوم الأحد عن فيسحا شاول جبري، السفير الإثيوبي لدى بريطانيا،  قوله: إن مصر لا ترغب في توزيع متساوٍ لمياه النهر وتستند إلى اتفاق يعود إلى عام 1959".

 

وأضاف: "مصر تريد ان تملك سلطة فيتو وتملي على إثيوبيا ما تفعله".
 

واستطرد السفير: "من خلال السعي إلى الحفاظ على حقوق المياه المضمونة لمصر بموجب هذه الاتفافية، تريد مصر الاستمرار في الاستخدام غير المتساوي لمياه النيل وترك إثيوبيا في الظلام".

 

وتشدد القاهرة على رغبتها في الوصول إلى نهج توافقي لتقليص الأضرار الناجمة عن سد النهضة لافتة مصدر القلق الرئيسي يتمثل في إدارة النهر أثناء أوقات الجفاف، بحسب الصحيفة.

 

جاء ذلك في تقرير بعنوان: "التوترات تتصاعد بين إثيوبيا ومصر على خلفية مياه النيل".

 

وزادت الصحيفة: "العلاقات تتوتر بعد أن اقتربت أديس أبابا من الانتهاء من بناء أكبر مشروع هيدروكهربائي في إفريقيا".

 

وأردفت: "بعد ان تعثرت المفاوضات في وقت سابق من شهر أكتوبر الجاري على خلفية ملء وتشغيل سد النهضة، اتهمت إثيوبيا مصر بالسعي إلى إجهاض المشروع وعرقلة نموها".

 

وبالمقابل، قالت مصر: إن خطط أديس أبابا من شأنها أن تمنح إثيوبيا سيطرة بدون قيود على تدفق النهر الذي يمثل شريان حياة لـ 100 مليون مصري، ويهدد الدولة التي تعاني أصلًا من ندرة في إمدادات المياه".

 

وواصل التقرير: "هذا الطريق المسدود في المفاوضات يهدد بإحداث المزيد من الأضرار للعلاقات بين الدولتين اللتين ترتبطان بتاريخ طويل من عدم الثقة".

 

وتريد القاهرة من إثيوبيا ضمان تدفق حد أدنى من مياه الميل بهدف الحفاظ على مستويات المياه في السد العالي بأسون وتوفير مياه كافية لتوليد الطاقة والري.

 

وتزعم أديس أبابا أن مصر ترغب في السيطرة على النظام المائي لإثيوبيا، ورفضت طلب القاهرة بدخول وسيط دولي في المفاوضات.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول مصري قريب الصلة بمفاوضات حل أزمة السد قوله: "إثيوبيا لا تعرض إجراءات واضحة حول ماذا ستفعل إذا واجهنا ظروفا هيدرولوجية معينة".

 

وتابع المسؤول المصري: "إنهم يقولون عندما يحدث جفاف سوف نناقش الأمر".

 

ومن المتوقع انتهاء إثيوبيا من بناء سد النهضة عام 2022 التي تعول عليه أديس أبابا كثيرا في خطط التنمية الاقتصادية.

 

وأشارت إحصائيات إلى أن السد في ذروته سوف يكون قادرا على توليد أكثر من 6000 ميجاوات من الكهرباء ويساعد على إمداد الطاقة إلى 65 مليون إثيوبي يعيشون بدون كهرباء.

 

ومن المتوقع أن يبدأ ملء خزان سد النهضة في يونيو 2020 اثناء موسم المطر المقبل.

 

وتخشى مصر نقصا محتملا في المياه إذا لم تحدث عملية ملء خزان السد بوتيرة بطيئة.

 

وبينما تريد إثيوبيا ملء الخزان في زمن لا يتجاوز 4 أعوام، ترغب مصر في إطالة المدة وإبطاء العملية بحيث تتباين وفقا لظروف الجفاف.

 

وعلاوة على ذلك، والكلام لفاينانشال تايمز، ترغب مصر أن تضمن تدفق  40 مليار متر مكعب كحد أدنى سنوي في غير أوقات الجفاف، مع الحفاظ على مستويات المياه في السد العالي فوق 165 مترا.

 

أضف إلى ذلك، اقترحت الدولة العربية وضع فرق مراقبة من مصر وإثيوبيا والسودان في موقع المشروع وفي الخرطوم والقاهرة.

 

بيد أن إثيوبيا تنظر إلى تلك المطالبات باعتبارها ترقى إلى انتهاك لسيادتها، بحسب الصحيفة البريطانية.

 

من جانبه، قال زيريهون أبي ييجاو، عضو لجنة مفاوضات النيل: "تريد مصر أن تجعل إثيوبيا مستعمرتها الهيدرولوجية. ماذا لو واجهنا فصلا جافا، ماذا لو لم نملك مياه في منظومتنا على الإطلاق؟ هل يعني هذا أن ندمر باقي السدود في الدولة أو نحول كل المياه إلى سد النهضة لتلبية الطلب المصري؟"

 

وطالب خبراء دوليون بضرورة الوصول إلى اتفاق حول إدارة مشتركة لمنظومة النهر ضاربين الأمثال بحالات أخرى مثل المعاهدة التي أبرمتها الهند وباكستان عام 1960 على خلفية مياه نهر السند.

 

رابط النص الأصلي

 

https://www.ft.com/content/b0ae7a52-f18d-11e9-ad1e-4367d8281195

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان