رئيس التحرير: عادل صبري 03:56 صباحاً | الأحد 17 نوفمبر 2019 م | 19 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

مركز عبري: هجوم إيراني على إسرائيل قاب قوسين أو أدنى

مركز عبري: هجوم إيراني على إسرائيل قاب قوسين أو أدنى

صحافة أجنبية

سليماني- نتنياهو

مركز عبري: هجوم إيراني على إسرائيل قاب قوسين أو أدنى

معتز بالله محمد 20 أكتوبر 2019 19:08

أصبحت إسرائيل وحيدة في صراعها ضد إيران وعليها أن تعيد تقدير الطريقة التي تواجه من خلالها تعاظم القوة العسكرية الإيرانية في سوريا والعراق. يذهب مسؤولون إسرائيليون إلى أن إيران تعد تدريجياً الرأي العام العالمي لمهاجمة أهداف في إسرائيل.

 

كان هذا ملخص ما ذهب إليه معهد القدس للشؤون العامة، وهو مركز أبحاث إسرائيلي يرصد بما في ذلك التهديدات الخارجية التي تواجه إسرائيل.

 

وكتب "يوني بن مناحيم" في تحليه المنشور على موقع المركز بتاريخ 20 أكتوبر 2019 يقول :"وفق تقديرات مسؤولين سياسيين في إسرائيل، يقرأ الإيرانيون جيداً الوضع السياسي المعقد الذي حدث في البلاد بعد الانتخابات (فشل بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة رغم إجراء انتخابات الكنيست مرتين خلال عام واحد) وينتظرون الوقت المناسب لمهاجمة إسرائيل رداً على ضرب أهداف إيرانية في سوريا والعراق".

 

واعتبر المحلل الإسرائيلي أن هناك تنسيق بين طهران والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، معبراً عن ذلك بالقول :"الهدوء النسبي في القطاع ليس صدفة، تكبح إيران جماح الجهاد الإسلامي وحماس بينما تواصل إعداد الرأي العام العالمي لإمكانية الرد وضرب أهداف داخل الأراضي الإسرائيلية".

 

وأضاف "بعد أن اتهمت إيران علناً إسرائيل بالتآمر مع عدد من الدول العربية لاغتيال الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، تخرج طهران الآن بتهمة جديدة مفادها أن إسرائيل كانت شريكة للولايات المتحدة والسعودية في إطلاق صاروخين على ناقلة إيرانية بالبحر الأحمر قبل عدة أيام، وتعد برد انتقامي على ذلك الهجوم".

 

"بن مناحيم" رأى أن التسريبات من المجلس الوزراي الأمني المصغر في إسرائيل (الكابينت) حول طلب نتنياهو من الحكومة الموافقة على مبلغ 4 مليارات شيكل (1.13 مليار دولار) لتعزيز منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية ضد صواريخ كروز الإيرانية، جرى فهمها في إيران على أنها نقطة صعف إسرائيلية في الاستعداد العملياتي لمواجهة الهجوم الإيراني المتوقع على العمق الإسرائيلي.

 

وشدد على أن الهجوم في 14 سبتمبر الماضي على منشآت النفط شرقي السعودية والذي قال إن إيران نفذته بطائرات مسيرة وصواريخ كروز دقيقة واعتماداً على معلومات استخبارية دقيقة، نجح في الضغط على كل دول المنطقة.

 

تراجع الأمريكان

هذه المعطيات التي يرى فيها "بن مناحيم" أسباباً منطقية تحفز إيران على مهاجمة إسرائيل، أضاف إليها "التغير الإستراتيجي الذي قام به الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب مؤخرا في كل ما يتعلق بالتواجد العسكري الأمريكي بالشرق الأوسط استعدادا للمنافسة على ولاية رئاسية جديدة".

 

وأضاف في هذا الصدد "ترامب غير معني بمواجهات عسكرية بالشرق الأوسط يتورط فيها جنود أمريكيون، فهو يريد إبقاء الصراعات بالشرق الأوسط لتعالجها الأطراف المتورطة فيها فقط بدون وقوع خسائر أمريكية".

 

وأشار إلى أنه وكنتيجة لانسحاب الجنود الأمريكيين مؤخرا من شمال شرق سوريا، ترسخت مكانة روسيا التي هي حليف لإيران، وبقيت إسرائيل وحدها في مواجهة الخطر الإيراني العسكري المحدق بها من سوريا والعراق، وفق قوله.

 

وبحسب المحلل الإسرائيلي، تتزايد مخاوف تل أبيب في أعقاب التغير الإستراتيجي الذي قام به ترامب فيما يتعلق بالوجود العسكري الأمريكي في سوريا من إقدام الإدارة الأمريكية على إخلاء جنودها في قاعدة التنف جنوبي سوريا قرب معبر التنف (الوليد) عند المثلث الحدودي مع العراق والأردن.

 

وأوضح "بن مناحيم":يدور الحديث عن معبر حدودي مهم للغاية، وسوف يمنح إخلاء جنود الجيش الأمريكي من المعبر إيران سيطرة على الطريق الرئيس دمشق- بغداد وتواصل مع المليشيات الشيعية في العراق وسوريا، بما في ذلك تزويدهم بالأسلحة المتقدمة".

 

ومع تزايد مخاوف تل أبيب، وصل إلى إسرائيل نهاية الأسبوع الماضي وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو والتقى رئيس الوزراء نتنياهو لبحث التطورات الأخيرة بسوريا وتبعات التوغل العسكري التركي شمال شرق سوريا.


وبحسب مصادر سياسية كبيرة في تل أبيب، أبلغ الوزير بومبيو الإسرائيليين أن بلاده لا تنوي في القريب سحب جنودها من معبر التنف، مشدداً على التزام واشنطن بالوقوف إلى جوار إسرائيل في التصدي لـ"الخطر الإيراني".

 

هجوم إيراني من العراق أو سوريا

ورغم عدم امتلاك إسرائيل معلومات استخبارية محددة حول استعدادت إيرانية تجرى حالياً للهجوم عليها، فإن هذا لا يعني- والكلام لـ "بن مناحيم"- أن إيران غير قادرة على إخفاءها تحت "الرادار الاستخباري" مثلما فعلت بنجاح قبل مهاجمة منشآت النفط السعودية التابعة لشركة "أرامكو" في بقيق وخريص شرقي المملكة.

 

وأثبتت إيران قدرتها العملياتية في هذا الهجوم، الذي قام بتنفيذه وفقا لتقديرات استخبارية القوة الجوية لـ"الحرس الثوري"، والذي تعتبره منظومة الأمن الإسرائيلية إنذارا لتل أبيب بتغير ميزان القوى لصالح "محور المقاومة" بقيادة إيران، الأمر الذي يتطلب من إسرائيل الاستعداد بشكل مناسب.

 

ويطرح "بن مناحيم" إمكانية قيام إيران بمباغتة إسرائيل والهجوم عليها بواسطة المليشيات الشيعية انطلاقاً من غرب العراق أو من سوريا نفسها رداً على الهجمات المتواصلة ضد أهداف إيرانية في سوريا والعراق والمنسوبة للطيران الإسرائيلي.

 

وهناك تقديرات في إسرائيل بأن الوضع الحالي في لبنان واستمرار الاحتجاجات الغاضبة ضد الحكومة لن تسمح لإيران الآن باستخدام حزب الله في الهجوم على إسرائيل.

 

وفي هذا السياق يقول "بن مناحيم":إيران لن تجر حزب الله للحرب مع إسرائيل في هذا التوقيت، حيث يعرف الإيرانيون أن إسرائيل ستهاجم بقوة وسوف تدمر البنى المدنية في لبنان لتدفيعها الثمن غالياً ردا على عمل عدواني يقوم به حزب الله".

 

ميزان القوى

بلا شك فإن تغيراً قد طرأ على ميزان القوى بالمنطقة لصالح إيران وأذرعها وعلى إسرائيل إعادة تقدير إستراتيجيتها في التعامل مع تعاظم القوة العسكرية الإيرانية في سوريا والعراق.


من الأصعب جداً على إسرائيل أن تتعامل مع ما يحدث في العراق بسبب المسافة الكبيرة ولأن الحكومة العراقية الحالية هي "دمية" لإيران- بحسب "بن مناحيم"-على عكس سوريا فهناك الرئيس بوتين هو "صاحب البيت" ويسمح لإسرائيل بحرية عمل معينة ضد التموضع الإيراني، فيما تفعل إيران في العراق كل ما يحلو لها.

 

خلال الأيام الأخيرة الماضية بثت وسائل إعلام عربية أنباء حول قصف جوي ضد أهداف إيرانية في منطقة معبر الحدود القائم-البوكمال على حدود العراقية- السورية، والذي يتم استخدامه كـ "جسر بري" تنقل إيران من خلاله صواريخ دقيقة إلى سوريا وحزب الله في لبنان عبر العراق.

 

يقول "بن مناحيم": لا يمكن  أن تسمح إسرائيل بمرور أسلحة متقدمة من إيران إلى سوريا وحزب الله في لبنان من خلال معبر القائم- البوكمال أو بتمركز عسكري إيراني بسوريا، لكن من جهة أخرى تخاطر إسرائيل بالتعرض لرد عسكري إيراني رداً على ضرب أهداف إيرانية بالعراق وسوريا".

 

ويختم المحلل الإسرائيلي بالقول :"يبدو أنه في ظل الظروف التي طرأت، فإن هجوم إيراني على أهداف في إسرائيل هو مسألة وقت فقط، على إسرائيل الاستعداد لذلك، وأن تأخذ في الاعتبار أنها قد تدخل في وضع "تبادل ضربات" عسكرية مع إيران أو نوع من "حرب الاستنزاف" التي قد تتضرر فيها الجبهة الداخلية في إسرائيل".

 

الخبر من المصدر..

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان