رئيس التحرير: عادل صبري 03:00 مساءً | الخميس 21 نوفمبر 2019 م | 23 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

الفرنسية: نجاح عملية أردوغان في سوريا مرهون بالاتفاق مع روسيا

الفرنسية: نجاح عملية أردوغان في سوريا مرهون بالاتفاق مع روسيا

صحافة أجنبية

تركيا نجحت في تحقيق أهدافها في سوريا

الفرنسية: نجاح عملية أردوغان في سوريا مرهون بالاتفاق مع روسيا

إسلام محمد 18 أكتوبر 2019 20:23

يقول محللون إن وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لإنهاء الهجوم التركي على القوات الكردية في سوريا هو انتصار للرئيس رجب طيب أردوغان، لكن يمكن أن يكون قصير الأمد دون اتفاق مع روسيا، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

 

وبعدما أجرى نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس محادثات مع أردوغان الخميس، أعلن عن تعليق العملية التركية لمدة خمسة أيام والانسحاب من المناطق الحدودية لميليشيا كردية سورية تعتبرها أنقرة "إرهابيين".

 

وحقق أردوغان مطالبه الرئيسية لإبعاد الأكراد عن حدوده، وإقامة "منطقة آمنة" يبلغ طولها 32 كيلومتراً لكن عرضها لم يتحدد بعد.

 

لكن -بحسب الوكالة- نجاح الاتفاق من عدمه يتوقف على المفاوضات مع روسيا، الداعم الأساسي للرئيس السوري بشار الأسد.

 

ونقلت الوكالة عن مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى سونر كاغابتاي قوله: " تبدو تركيا منتصرة على المدى القريب لأن أنقرة تمكّنت من إحداث شرخ بين وحدات حماية الشعب الكردية والولايات المتحدة".

 

ولطالما أثار تسليح الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية، أبرز الفصائل الكردية المقاتلة، غضب تركيا التي تعتبرها تنظيما "إرهابيا" وامتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة وحلفاؤها الغربيون تنظيما إرهابيا.

 

لكن الولايات المتحدة تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية العمود الفقري لسلاح البر في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وأطلقت القوات التركية عمليتها العسكرية الأخيرة في سوريا في 9 أكتوبر بعد ما بدا أنه ضوء أخضر من الرئيس الأميركي الذي عاد ونفى أي تأييد أميركي للعملية التركية بعد موجة غضب دولي عارم ضده.

 

وبعدما وجدت نفسها هدفا لحملة عسكرية تشنّها القوات التركية وفصائل سورية موالية لأنقرة، وافقت وحدات حماية الشعب الكردية على انتشار قوات النظام السوري في مناطق كانت لسنوات خارج سيطرتها.

 

ويقول أنطوني سكينر مدير شركة "فيريسك ميبلكروفت" لتقييم المخاطر إن الاتفاق "يفرض على الولايات المتحدة نزع سلاح وحدات حماية الشعب الكردية وتفكيك تحصيناتها ومواقعها القتالية، وهو ما كانت تطالب به تركيا منذ سنوات".

 

ويضيف للوكالة "إنه انتصار للرئيس إردوغان. وقد تم تأكيد ذلك كتابة بموافقة البيت الأبيض على سيطرة الجيش التركي على أراض في شمال شرق سوريا".

 

وينص الاتفاق الذي ترفض تركيا تسميته وقفا لإطلاق النار، على تعليق تركيا لعمليتها العسكرية لمدة خمسة أيام ووقف هجومها بعد انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية.

 

وقال مسؤول تركي كبير "لقد حصلنا تماما على ما أردناه في الاجتماع" مع بنس، والعملية العسكرية التركية حققت هدفها، وسينسحب الإرهابيون من المنطقة الآمنة في غضون 120 ساعة".

 

وأشادت وسائل الإعلام التركية بالاتفاق واعتبرته انتصارا لأردوغان، لكن محللين يرون أن هذا الانتصار الذي حققه إردوغان قد يكون قصير الأمد.

 

ويقول المحلل في معهد الأمن وسياسة التنمية غاريث جنكينز إن "الاتفاق سيرفع شعبية إردوغان التي كانت تشهد تراجعا قبل بدء العملية العسكرية في 9 أكتوبر".

 

لكنّه يضيف أن ارتفاع شعبية إردوغان "قد يكون قصير الأمد نسبيا. سيتعيّن على تركيا في مرحلة ما أن توقف عملياتها العسكرية من دون تحقيق الأهداف التي حدّدتها".

 

ويقول إن الاتفاق قد لا يضع حدا للعملية العسكرية التركية في سوريا لأن الجيش التركي سيواصل استهداف المقاتلين الأكراد في العراق وسوريا "ما داموا يشكلون تهديدا للأمن القومي التركي".

 

وسيلتقي الرئيس التركي خلال مهلة الأيام الخمسة نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي الثلاثاء المقبل.

 

ورغم دعم كل منهما لأطراف متباينين في سوريا، تعمل أنقرة وموسكو معا من أجل إيجاد حل سياسي ينهي الحرب على الأراضي السورية.

 

ويقول المحلل إيجي سيكين في مركز "آي اتش اس ماركيت" إن "المدى الجغرافي للعملية التركية سيتحدد على الأرجح خلال لقاء إردوغان وبوتين"، مضيفا أن "بوتين سيكون صاحب القرار".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان