رئيس التحرير: عادل صبري 05:17 صباحاً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

روبرت فيسك: ترامب يشبه أردوغان 

روبرت فيسك: ترامب يشبه أردوغان 

صحافة أجنبية

أردوغان وترامب

روبرت فيسك: ترامب يشبه أردوغان 

وائل عبد الحميد 16 أكتوبر 2019 20:14

"ثمة أشياء مشتركة بين ترامب وأردوغان، وسيكون الأكراد ضحية لحماقتهما". هكذا عنون الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك مقالا بصحيفة الإنبدندنت حول غزو أنقرة لمنطقة شمال سوريا بعد انسحاب القوات الأمريكية.

 

وأضاف: "كيف يستطيع الاتحاد الأوروبي الوقوف ساكنا بينما ترتكب تركيا مثل هذا العمل الخسيس بموافقة إدارة أمريكية تستهدف إثارة الفوضى".

 

واستطرد الكاتب الفائز بالعديد من الجوائز الدولية في الصحافة: "يا لها من خيانة. هل يوجد أي لفظ أكثر مهابة في اللغة الإنجليزية للتعبير عن المعنى المراد"، مستعينا بالمرادفين perfidy و betrayed".
 

وواصل: "ها هم الأتراك يلعبون مجددا لعبة الحدود بدعوى أنهم يحاربون الإرهاب لكنهم يستهدفون في حقيقة الأمر مساعدة جبهة النصرة في عفرين في الوقت الذي يتدفق فيه نفط داعش إلى الدولة".

 

وأردف المقال: "فجأة يدرك ترامب أن الأتراك ليسوا حلفاء جيدين رغم أنه كان في غاية السعادة برؤيتهم يغزون شمال سوريا مؤخرا".

 

وتابع: "ليس هناك دلالة على جنون البيت الأبيض أوضح من تلك السياسة الانقسامية المجنونة التي ما يزال ينتهجها الأمريكيون بشأن شمال سوريا".

 

ولفت الكاتب إلى آن مئات الآلاف من الأكراد تشردوا بالإضافة إلى وفاة عشرات المدنيين.

 

وتحدث فيسك عن يقينه بأن نظام الأسد في دمشق بالتأكيد يثمن تلك المسرحية الهزلية رغم الخطورة المرادفة لفرصة انتزاع تلك المنطقة من أنياب تركيا.

 

ووصف مراسل الإندبندنت في الشرق الأوسط تعليقات ترامب بشأن تركيا والأكراد بالمنافية للعقل.

 

وواصل: "لقد أخبرنا ترامب منذ شهور أن الأمريكيين سوف يغادرون سوريا، ثم عاد ليقولها مجددا، قبل أن يجول بذهن أحد فكرة عودة داعش من جديد وهروبهم من السجون الحدودية بين تركيا وسوريا".

 

وتساءل الكاتب إذا ما كانت عناصر داعش سوف تغزو أوروبا أو ترحل بجانب 3.6 مليون لاجئ هددت تركيا أنها سوف تطلق عنانهم.

 

وبحسب فيسك، فإن إثارة الفوضى لا تقتصر على ترامب بل الإمبراطورية الأمريكية برمتها وسياستها الخارجية المهووسة، وهذا التيار من مؤيدي الرئيس الأمريكي الذين بات جهلهم يتربع قلب المؤسسة الحاكمة في واشنطن.

 

ورأى صاحب المقال أن تركيا تنفذ ما يشبه التطهير العرقي على نطاق واسع لصالح الميليشيا العربية التابعة لأنقرة التي تظهر في شمال سوريا على حد قوله.

 

ومضى يقول: "يل لها من مأساة ورعب ويا لها من خيانة مثيرة للشفقة تعرض لها الأكراد".

 

وأضاف: "هل هكذا قرر أردوغان الانحدار إلى قاع التاريخ بعد 16 عاما قضاها في السلطة؟"

 

وفي البداية، اتهم أردوغان جيشه بكونه خلف محاولة الانقلاب في تركيا، ثم بعث لاحقا نفس الجيش إلى سوريا.

 

واستدرك قائلا  "ربما يوجد بين أردوغان وبوتين أشياء مشتركة أكثر مما نتخيل".

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان