رئيس التحرير: عادل صبري 09:18 صباحاً | الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 م | 21 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

أسوشيتدبرس: انسحاب أمريكا من شمالي سوريا.. فرصة ذهبية لأعدائها

أسوشيتدبرس: انسحاب أمريكا من شمالي سوريا.. فرصة ذهبية لأعدائها

صحافة أجنبية

الانسحاب الامريكي فرصة ذهبية لأعدائها

أسوشيتدبرس: انسحاب أمريكا من شمالي سوريا.. فرصة ذهبية لأعدائها

إسلام محمد 14 أكتوبر 2019 22:15

قالت وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية: إن قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من شمالي شرق سوريا، بعد تمهيد الطريق لغزو تركي للمنطقة الغنية بالنفط يبشر بمرحلة جديدة من الحرب الأهلية التي يستعد فيها أعداء أمريكا لتحقيق مكاسب كبيرة.

 

وأضافت، حتى الأسبوع الماضي، كانت القوات الكردية السورية مدعومة بحوالي 1000 جندي أمريكي محتجزين حول ربع الأراضي السورية، وهي أراضٍ تم الاستيلاء عليها بتكلفة كبيرة من داعش، الذي أعطى واشنطن بعض النفوذ.

 

وتابعت، لكن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات، سمح لتركيا بشنّ عملية عبر الحدود ضد المقاتلين الأكراد، الذين تعتبرهم إرهابيين بسبب صلاتهم بالانفصاليين الأكراد.

 

وأجبرت الفوضى الناجمة عن ذلك انسحابًا أكبر للقوات الأمريكية، وقادت الأكراد إلى اللجوء للرئيس بشار الأسد، وهو أملهم الأخير في الحماية من قوات التركية.

 

دافع ترامب عن قراره، قائلًا: إنه يخرج الولايات المتحدة من "حروب لا تنتهي"، وهي نبوءة تتحقق ذاتيًا بينما يمتص الفراغ الأمني ​​القوى المحيطة، ويترك القتال معظم مناطق شمال شرق سوريا، التي تضم أكبر حقول النفط في البلاد، للاستيلاء عليها.

 

وبموجب اتفاق أبرم بين المقاتلين الأكراد والأسد، بدأ نشر قواته في القرى والبلدات القريبة من الحدود مع تركيا - وهي المناطق التي تركها جيشه عام 2012 في ذروة الحرب الأهلية.

 

وبمساعدة القوات الجوية الروسية والميليشيات التي تدعمها إيران، تمكن الأسد من إعادة معظم سوريا إلى سيطرته بعد سنوات من القتال العنيف، وكانت آخر معاقل المتمردين المتبقية في محافظة إدلب، في الشمال الغربي ، والمناطق الخاضعة للسيطرة الكردية هي الاستثناء.

 

لقد تعهد الأسد بإعادة سوريا كلها إلى سيطرته، وأصبح يتمتع الآن بضغط قوي على الأكراد السوريين، ويمكن له وحلفاؤه وقف أو احتواء الهجوم التركي لكنهم سيطالبون بالأرض في المقابل.

 

وقد يمنح ذلك الأسد، وإيران وروسيا، السيطرة على الأراضي الشاسعة الغنية بالنفط على الحدود مع العراق،  ومن شأن ذلك أن يوسع ما يسمى بـ "الهلال الشيعي" للنفوذ الإيراني الممتد من طهران إلى لبنان، مما يهدد حلفاء الولايات المتحدة مثل إسرائيل، التي أدانت بشدة الهجوم على الأكراد.

 

وأوضحت الوكالة، أن الأكراد السوريون سيعودن بمشروعهم الخاص بالحكم الذاتي في حالة يرثى لها، إلى دولة سورية معاد تشكيلها كأقلية مهمشة، مما يجعل ثماني سنوات من الحرب والنزوح دائرة شبه كاملة.

 

وبالنسبة لتركيا، فقد تعهدت في بادئ الأمر بتشكيل "منطقة آمنة" تمتد على مسافة 30 كيلومتراً داخل سوريا، ولكن بعد سلسلة من التقدم السريع تركت القوات الكردية في حالة من الفوضى وأثارت انسحابًا كاملاً من الولايات المتحدة، فقد يكون من المغري الاندفاع أكثر إلى سوريا.

 

وتعتمد تركيا إلى حد كبير على المقاتلين السوريين المتحالفين، وخاصة العرب والأقليات التركمانية الذين يحتقرون الأكراد والمتهمين بالعنف والنهب، كما تقول تركيا إنها تأمل في إعادة توطين ما يصل إلى مليوني لاجئ سوري من بين 3.5 مليون لاجئ تستضيفهم في المناطق التي فازت بها الحرب، قد يؤدي ذلك إلى رفع التوازن الديموغرافي، ووضع الأساس للنزاع العرقي في المستقبل.

 

رغم كونها حليفًا لحلف الناتو، إلا أن علاقات تركيا مع الولايات المتحدة قد تدهورت في السنوات الأخيرة ، ويبدو أنها مهيأة أكثر، وأدان المسؤولون الأمريكيون بشدة الهجوم، وتعهد ترامب بـ "طمس" الاقتصاد التركي إذا فعل أي شيء "بلا حدود" ، مما أثار احتمال فرض عقوبات أمريكية.

 

من شأن ذلك أن يجبر تركيا على تعزيز علاقاتها مع إيران وروسيا، مما قد يؤدي إلى اتفاق آخر بين القوى الثلاث لتقسيم سوريا إلى مناطق نفوذ، وسيكون لكل من تركيا وإيران وروسيا وليس الولايات المتحدة الكلمة الأخيرة في أي اتفاق سلام في المستقبل.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان