رئيس التحرير: عادل صبري 10:43 مساءً | الجمعة 15 نوفمبر 2019 م | 17 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

في مهرجانه الأول.. هل يركن عسل النحل «المربى والحلاوة الطحينية» على الرف؟

في مهرجانه الأول.. هل يركن عسل النحل «المربى والحلاوة الطحينية» على الرف؟

صحافة أجنبية

عسل النحل..

في مهرجانه الأول.. هل يركن عسل النحل «المربى والحلاوة الطحينية» على الرف؟

محمد عمر 13 أكتوبر 2019 21:10

هل يخطف العسل الأضواء، من المربى والحلاوة الطحينية في مصر؟، تحت هذا العنوان، استعرض تقرير نشره موقع مونيتور الأمريكي، تحول المصريون إلى تناول العسل بديلا عن أكلات أخرى ظلت تأخذ مكانة أهم طوال السنوات الماضية.

 

وقال مونيتور: إن منظمي أول مهرجان للعسل في القاهرة الأسبوع المقبل يأملون، أن يتحول المصريون إلى مستهلكين أكثر للعسل من المربى والحلاوة الطحينية.

 

عن هذا الشأن، تحدث رئيس مجلس إدارة شركة "ميدمارت" المنظّمة للمهرجان الدكتور محمود حسن لـ"المونيتور"، قائلاً: "المصريون يستهلكون كمّيّات كبيرة من السكّريّات، خصوصاً في المربّى والحلاوة الطحينيّة، ممّا يسبّب آثاراً صحّيّة ضارّة، لذا نهدف إلى تغيير تلك الثقافة واستخدام عسل النحل كمكوّن أساسيّ على مائدة الأسرة المصريّة، بما يحمله من قيمة غذائيّة، لذا وفّرنا طهاة لتقديم أكلات بالعسل كبديل عن السكّر للزائرين".

 

وأعلن رئيس اتحاد النحالين العرب فتحي بحيري عن إقامة المهرجان الأول من نوعه لعسل النحل المصري في 16 أكتوبر الجاري في حديقة الـ"ميريلاند" في مصر الجديدة. يعدّ المهرجان حدثاً سياحيّاً، ترفيهيّاً، اقتصاديّاً، بيئيّاً وصحّيّاً، وفي الوقت ذاته، يهدف إلى رفع الوعي المجتمعيّ بأهمّية تناول عسل النحل الطبيعيّ ومنتجات النحل الأخرى كغذاء متكامل لجميع أفراد الأسرة ومحفّز للمناعة الطبيعيّة وداعم للصحّة العامّة ونموّ الأطفال، وذلك لرفع معدّل الاستهلاك السنويّ للمواطن المصريّ والعربيّ والذي لا يتجاوز المائة غرام سنويّاً، على عكس المواطن الأوروبّيّ الذي يستهلك أكثر من كيلوغرامين سنويّاً.

 

أضاف حسن: "إنتاج عسل النحل في مصر نشط طوال العام نظراً إلى طبيعة المناخ المعتدل، ففكّرنا في تنظيم المهرجان بالتعاون مع اتّحاد النحّالين العرب، لتحقيق التواصل المباشر بين منتجي العسل الحاليّين والمستهلكين، والتعارف بين منتجي العسل لخلق فرص للتعاون المشترك، وتعريف الشباب بصناعة تربية نحل العسل وجدواها الاقتصاديّة، حيث إنّها تبدأ بمئتي خليّة تكلفتها 6 الآف دولار وهي تكلفة منخفضة لإقامة مشروع في مصر".

 

وأوضح: "الجانب الترفيهيّ في المهرجان ضروريّ لاستقطاب الزائرين، لذا عملنا على توفير قطار يأخذ الأطفال في جولات داخل الحديقة، كما وفّرنا ألعاباً وأنشطة متعدّدة، منها "النحّال الصغير"، وهو دورة مبسّطة لمدّة يوم كامل لشرح أساسيّات تربية النحل وإنتاج العسل في منحل مصغّر ملحق بالمهرجان لتعليم الأطفال كيفيّة التعامل مع النحل، إضافة إلى توفير عروض فنّيّة وموسيقيّة على مسرح المهرجان، ومسابقات لمن ينشر وصفات لاستخدام العسل على صفحة المهرجان على موقع "فيسبوك"، والفوز بجوائز من منتجات النحل لتشجيع الجمهور على ابتكار طرق جديدة لاستخدامات عسل النحل".

 

ولفت النظر إلى أنّ عدد العارضين في الدورة الأولى للمهرجان 50 عارضاً أغلبهم مصريّون، وتوجد شركات من لبنان وليبيا وعمان، ويهدف المهرجان إلى استقبال شركات من كلّ دول العالم في العام المقبل. تأخذ كل جمعية من جمعيات مربي النحل المشتركة في المهرجان مساحة 3 متر مربع في المهرجان ومن ثم تقوم بتأجير مساحة لكل عضو من أعضائها داخل البرجوله والتي تكون غالبا مساحة منضدة صغيرة 60 سم يعرض عليها النحال منتجاته بقيمة 90 دولار لمدة 3 أيام في ما تستأجر الشركات الكبيرة مساحة مترين مربّعين مقابل 300 دولار و600 دولار لمساحة 3 أمتار مربّعة ".

 

قال رئيس اتّحاد النحّالين العرب بحيري لـ"المونيتور": "اتّحاد النحّالين العرب هو اتّحاد مهنيّ علميّ تأسّس في عام 1994 ويضمّ كلّ الدول العربيّة، ويهدف في دورته الحاليّة إلى إبراز منتجات صغار النحّالين، لذا قام الاتّحاد بمخاطبة جمعيّات مربّي النحل في كلّ المحافظات لدعوة صغار النحّالين إلى عرض منتجاتهم وتعريف الجمهور بها.

 

كما قام الاتّحاد بتوقيع بروتوكول مع البنك الزراعيّ المصريّ لتقديم قروض ميسّرة لصغار النحّالين، كنوع من الدعم ولضمان استمراريّة العمل في هذا القطاع الذي يعدّ أحد أهمّ الأنشطة الاقتصاديّة الواعدة. ويعمل المهرجان على فتح قنوات الاتّصال وتحقيق التفاهم بين صغار النحّالين والشركات الكبرى، وتصدير فائض منتجاتهم إلى الدول العربيّة. ونهدف إلى أن يكون المهرجان مقصداً سياحيّاً عالميّاً بعد دورته الأولى".

 

قال المعتز بالله محمّد، صاحب مناحل السلف الصالح، وهو من صغار النحّالين، لـ"المونيتور" إنّه لن يشارك في المهرجان لأنّه لن يضيف جديداً إلى صغار النحّالين، بسبب سيطرة الشركات التجاريّة الكبرى على المهرجان والتي ستحصل على المساحات الكبيرة وستستخدم عناصر الإبهار في عرض منتجاتها وإعطاء خصومات للمستهلكين، فيما سيستخدم صغار العارضين مساحة على منضدة تقدّر بـ60 سنتمتراً مربّعاً لعرض منتجاتهم.

 

وطالب النحّال محمّد الدكتور حسن بأن يقتصر المهرجان على صغار النحّالين، ممّن يملكون سجلّاً تجاريّاً وأن يحمل كلّ مشارك شهادة تحاليل من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تثبت مدى جودة العسل.

 

وأوضح أنّ الشركات الكبرى التي تقوم بتخزين كمّيّات كبيرة من العسل تلجأ إلى تسخينه حتّى لا يتعرّض إلى الترمّل، وهو ظاهرة طبيعيّة، ممّا يفقده قيمته الغذائيّة، من دون رقابة من الجهات المختصة.

 

وقالت رئيسة مجلس إدارة شركة كنوز، إحدى الشركات الكبرى، إيمان رمضان لـ"المونيتور": التلاعب وسائله كثيرة، فعلى سبيل المثال عسل الوجه البحريّ نسبة السكروز فيه 5%، وعسل الوجه القبليّ نظراً إلى وجود مزارع القصب، نسبة السكروز فيه 7%، ويقوم بعض الشركات التي تهدف إلى المكسب بخلط عسل الوجه القبليّ بعسل الوجه البحريّ، على الرغم من اختلاف أسعارهما لتخفيض نسبة السكروز، فيما يلجأ بعض الشركات إلى تخزين العسل لمدّة عام فيتمّ ترسيب السكروز في الأسفل، ومن ثمّ أخذ العيّنة، فتصبح نسبة السكروز مناسبة قياسيّاً، ولكنّ تلك الطريقة تؤدّي إلى أن يصبح العسل من دون قيمة غذائية بعد أن يفقد مادة الـMHF.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان