رئيس التحرير: عادل صبري 08:02 مساءً | الأربعاء 20 نوفمبر 2019 م | 22 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

أوبزرفر: الأكراد ليس لهم صديق سوى الجبال

أوبزرفر: الأكراد ليس لهم صديق سوى الجبال

صحافة أجنبية

مقاتل كردي وسط الجبال

أوبزرفر: الأكراد ليس لهم صديق سوى الجبال

بسيوني الوكيل 13 أكتوبر 2019 10:57

قالت صحيفة "أوبزرفر" البريطانية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس أول قائد أمريكي يتخلى عن الأكراد، مشيرة إلى أن الأكراد عانوا على مر التاريخ من خيانة الإد رات الأمريكية.  

 

واستهلت الصحيفة تقريرا نشرته على موقعها الإليكتروني بقول مأثور تردده الأقلية العرقية (الأكراد) البالغ عددها نحو 30 مليون منتشرين في الشرق الأوسط أن "الأكراد ليس لديهم صديق سوى الجبال".

 

واعتبرت الصحيفة أن هذه المقولة أثبتت صحتها مرة أخرى هذا الأسبوع، مشيرة إلى الضوء الأخضر الذي منحه ترامب لتركيا شلن عملية عسكرية ضد القوات الكردية في شمال سوريا.

 

وذكرت أوبزرفر أن رابع أقلية عراقية من حيث الحجم في المنطقة تعمل من أجل إنشاء دولتها الخاصة منذ أواخر القرن التاسع عشر، لافتة إلى أنها رأت فرصتها في تقسيم الإمبراطورية العثمانية في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

 

 أوضحت أن تم النظر في الحدود الممكنة لدولة "كردستان" في المفاوضات التي جرت بعد 1918، ولكن بعد تصدي تركيا مزقت بريطانيا وفرنسا هذه الخطط ووزعت الأراضي التي يقطنها الأكراد بين تركيا والعراق وسوريا.

وقالت الصحيفة إن قرار البيت الأبيض الأسبوع الماضي بعدم الوقوف في طريق التدخل العسكري التركي يستند إلى تاريخ من احتضان الأكراد ثم طردهم من قبل إدارات أمريكية تعود على 1975.

 

وفي هذا الوقت عقد الرئيس العراقي صدام حسين اتفاق سلام مفاجئ مع شاه إيران، فتوقفت الأسلحة والأموال الأمريكية التي كانت تتدفق على قوات البشمرجة الكردية لقتال صدام حسين، بشكل مفاجئ.

 

وعلى الفور هاجم الجيش العراقي المقاتلين الأكراد الذين تقطعت بهم السبل.

وبحلول الثمانينات من القرن الماضي نظر الأمريكيون لصدام بشكل أكثر إيجابية. واستمرت إدارة رونالد رجان في دعمه في حربه ضد إيران في الوقت الذي كانت قواته تقتل فيه الأكراد بالغاز والقصف في حملة اعترفت المحاكم العراقية أنها إبادة.

 

وقتل هجوم الجيش العراقي بالأسلحة الكيماوية على مدينة حلبجة الشمالية في مايو 1988 أكثر من 5 آلاف شخص أغلبهم من المدنيين، بحسب التقرير.

 

وفي تركيا تجدد الصراع العرقي الكردي في الثمانينات بالتزامن مع تشكيل حزب العمال الكردستاني، حيث شنت المجموعة المسلحة حرب عصابات ضد الدولة التركية لأكثر من 35 عاما.

 

وأسفر الصراع عن مقتل نحو 40 ألف شخص، ولكن تصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضمن آخرون حزب العمال الكردستاني على أنه جماعة إرهابية.

  

وفي ظل الفوضى الناتجة عن الحرب الأهلية السورية، سيطر الأكراد على مدن من جيش النظام السوري وتصدوا فيها لتنظيم الدولة الذي بدأ ينتشر في 2014.

  

وفي مواجهة داعش ساعدت الولايات المتحدة الأكراد بضربات جوية وتقديم الأموال والسلاح ولكن تركيا نظرت إلى التحالف الناشئ بقلق متزايد.

 

وبعد اتصال هاتفي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وترامب، أدهش ترامب العالم والكثيرين من إداراته بإعلانه أنه سيتنحى جانبا ليسمح للجيش التركي بدخول شمال سوريا وتطهير المنطقة الحدودية من القوات الكردية التي تعتبرها أنقرة جماعات  إرهابية بعد أن كانت قبل أيام قليلة أقوى حلفاء أمريكا في مواجهة داعش.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان