رئيس التحرير: عادل صبري 04:57 صباحاً | السبت 19 أكتوبر 2019 م | 19 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بلومبرج: هكذا قد تؤدي العملية التركية إلى سيطرة الأسد على سوريا بالكامل

بلومبرج: هكذا قد تؤدي العملية التركية إلى سيطرة الأسد على سوريا بالكامل

صحافة أجنبية

قوات تركية

بلومبرج: هكذا قد تؤدي العملية التركية إلى سيطرة الأسد على سوريا بالكامل

بسيوني الوكيل 11 أكتوبر 2019 10:46

توقعت وكالة "بلومبرج" الأمريكية أن تتحالف "قوات سوريا الديمقراطية" الكردية في شمال سوريا مع نظام بشار الأسد، في مواجهة الجيش التركي الذي بدأ في تنفيذ عملية عسكرية لإقامة منطقة آمنة، في أعقاب ضوء أخضر من الولايات المتحدة، معتبرة أن هذا التحالف قد يساعد الأسد في استعادة السيطرة على سوريا ما قبل الحرب.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني:" على مدار 8 سنوات غرقت فيها سوريا في حرب أهلية أودت بحياة أكثر من نصف مليون شخص، كانت الولايات المتحدة وتركيا من بين أشد المنتقدين لنظام بشار الأسد، حيث قاما بتسليح خصومه وإدانة انتهاكاته."

 

وأضافت الوكالة:" في أبريل 2017، وفي مرة أخرى بعد عام لاحق أمر الرئيس دونالد ترامب بشن غارات على أهداف سورية عقابا على ما قالت الولايات المتحدة أنه استخداما لأسلحة كيماوية، ووصف كلا من ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان الأسد أنه جزار لشعبه."

 

ولكن بالانتقال سريعا إلى أواخر 2019 ربما تساعد تصرفات واشنطن وأنقرة الأسد على استعادة قبضته على معظم سوريا ما قبل الحرب، بحسب الوكالة التي رأت أن بشار تمكن من سحق غالبية المتمردين الذين حاولوا إسقاط نظامه بمساعدة حلفائه (إيران وروسيا).

وأشارت الوكالة إلى أن نحو ثلث الدولة في الشمال الغني بالنفط والشرق لا يزال خارج سيطرة الأسد، وفي يد القوات الكردية التي تتعرض لقصف تركي بعد ضوء أخضر من واشنطن.

 

وأضافت الوكالة:" وبعد أن فقدت ملاذها في الولايات المتحدة قد تضطر القوات الكردية المسلحة التي تقاتل لسنوات ضد تنظيم الدولة إلى اللجوء لدمشق."

 

ونقلت الوكالة عن أيهم كامل رئيس وحدة أبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة أوراسيا جروب :" الأكراد سوف يرون تحول واشنطن كسبب لتطوير إطار من التعاون مع نظام الأسد وروسيا".

 

وأضاف كامل:" على المدى الطويل قد يستلزم هذا عودة الدولة للمناطق الغنية بالموارد، وسيمنح المزيد من التمكين لنظام الأسد".

 

يأتي هذا في الوقت الذي ألمح فيه ترامب إلى إمكانية قيام إدارته بالوساطة بين تركيا والمسلحين الأكراد الذين تحاربهم في عملية عسكرية أطلقتها منذ يومين شمال شرقي سوريا وسمتها عملية "نبع السلام".

 

وقال ترامب -في تغريدة على تويتر- إن واشنطن لديها ثلاثة خيارات، وهي إما إرسال آلاف القوات إلى سوريا، أو توجيه "ضربة مالية قوية" لتركيا وفرض عقوبات عليها، أو التوسط بينها وبين المسلحين الأكراد.

 

وشنّت تركيا وفصائل سورية موالية لها، الأربعاء، هجوما عسكريا ضد مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية، في وقت حذرت الأخيرة من أن يُسهم ذلك في إنعاش تنظيم داعش، الذي تحتجز قوات سوريا الديمقراطية الآلاف من مقاتليه وأفراد عائلاتهم في سجون ومخيمات.

ومنذ إعلان تركيا قبل أيام عن عملية عسكرية وشيكة، حذر الأكراد من أنها قد تقوّض الجهود الناجحة التي بذلوها لدحر التنظيم، وتسمح بعودة قادته المتوارين عن الأنظار.

 

وتحتجز قوات سوريا الديمقراطية، التي أعلنت القضاء على "الخلافة" في مارس، الآلاف من مقاتلي تنظيم داعش وأفراد عائلاتهم، وبينهم عدد كبير من الأجانب.

 

وأبدت دول أوروبية عدة أيضاً قلقها البالغ من تداعيات أي هجوم تركي محتمل على المعركة ضد خلايا تنظيم داعش مع انصراف المقاتلين الأكراد إلى مواجهة تركيا.

 

وبرغم هزيمته الميدانية، لا يزال التنظيم قادراً على التحرّك عبر خلايا نائمة ويشن هجمات عدة في مناطق سيطرة الأكراد.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان