رئيس التحرير: عادل صبري 01:27 مساءً | الخميس 17 أكتوبر 2019 م | 17 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

 «نبع السلام» التركية.. لماذا تقلق إسرائيل؟

 «نبع السلام» التركية.. لماذا تقلق إسرائيل؟

صحافة أجنبية

الرئيس التركي أردوغان

 «نبع السلام» التركية.. لماذا تقلق إسرائيل؟

معتز بالله محمد 10 أكتوبر 2019 20:40

سادت حالة من الغضب داخل أروقة السياسة الإسرائيلية، على خلفية العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا، أمس الأربعاء، شمالي سوريا ضد تنظيمات كردية تعتبرها تل أبيب حليف لها.

 

وفي وقت سابق الخميس، أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العملية العسكرية التركية التي تسميها أنقرة "نبع السلام"، مضيفاً أن "إسرائيل تحذر من تطهير عرقي للأكراد".

 

وأضاف نتنياهو بحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية "ستبذل إسرائيل قصارى جهودها لتقديم مساعدات إنسانية للشعب الكردي الشجاع".

 

مع ذلك، امتنع نتنياهو بحسب الصحيفة عن انتقاد الولايات المتحدة بشأن سحب قواتها من شمال سوريا، ولم يتطرق لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسماح لتركيا بإطلاق عمليتها العسكرية.

 

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية خلال حفل تأبين القتلى الإسرائيليين في حرب يوم الغفران "كما في أكتوبر 1973، اليوم أيضاً نقدر جدا الدعم المهم الذي تقدمه لنا الولايات المتحدة، والذي زاد للغاية خلال السنوات الأخيرة".

 

إلا أن نتنياهو أضاف "دائما ما نذكر ونطبق القاعدة الرئيسية التي توجهنا: إسرائيل ستدافع عن نفسها بقوة نفسها في مواجهة أي تهديد".

 

وكان نتنياهو يلمح إلى "تخلي" واشنطن عن حليفها الكردي في شمالي سوريا، وإعلان ترامب سحب قواته من هناك تمهيداً للعملية العسكرية التي أطلقها نظيره التركي رجب طيب أردوغان أمس.

 

وفي وقت سابق، الخميس، أعرب وزراء إسرائيليون ضمن المجلس الوزاري المصغر (كابينت) عن قلقهم حيال قرار ترامب سحب قواته من الشمال السوري.

 

كما أعرب مسؤولون في منظومة الأمن والدفاع الإسرائيلية عن قلقهم، معتبرين أن "التخلي عن الأكراد ورميهم "تحت عجلات الحافلة" يشكل من وجهة نظرهم تحذيراً لإسرائيل في كل ما يتعلق بالتهديد الإيراني، بحسب "يديعوت".

 

ونقلت الصحيفة عن وزير في "الكابينت" لم تسمه قوله "يبدو هذا غير جيد في الحقيقة، لقد دفع الأكراد الثمن الأكبر للحرب على داعش كونهم هم من قاتلوا على الأرض، لذلك فإن التخلي عنهم الآن أمر خطير".

 

واعتبر الوزير أن قرار ترامب الانسحاب من سوريا وترك حلفائه الأكراد في مواجهة تركيا، يتزامن مع عدم رد واشنطن على الهجمات المنسوبة لإيران التي طالت حلفاءها في الخليج وبالأخص السعودية.

 

وتابع "أسقط الإيرانيون للأمريكان طائرة مسيرة سعرها 200 مليون دولار، ولم يكن هناك من رد. استهدفوا (الإيرانيون) ناقلات النفط ولم يكن من رد. استهدفوا السعودية ولم يكن من رد".

 

ورغم تحذير الوزير الإسرائيلي من تخلي واشنطن عن تل أبيب في قادم الأيام، قال وزراء آخرون في "الكابينت" إنهم لا يعتقدون أن الولايات المتحدة ستتعامل معهم مثلما فعلت مع الأكراد.

 

ونقلت "يديعوت" عن هؤلاء الوزراء قولهم :"التزام الولايات المتحدة تجاه إسرائيل على مستوى مختلف تماماً".

 

لكنه مع ذلك حذروا من أن الإيرانيين قد يفسرون العملية العسكرية التركية في سوريا، كبداية اتجاه أمريكي تتخلى فيه واشنطن عن حلفائها جملة، وبالتالي قد يحاولون تنفيذ مزيد من الهجمات على الخليج وربما أيضاً إسرائيل.

 

وأمس الأربعاء، أدانت عناصر سياسية في إسرائيل الهجوم التركي في سوريا ووجهوا انتقادات لقرار ترامب.

 

وطالبت رئيسة تحالف "اليمين الجديد" أيليت شاكيد الغرب بالوقوف إلى جانب الأكراد، ودعا عضو الكنيست جدعون سعار من حزب الليكود إسرائيل إلى "التعبير عن صوت قيم واضحة ضد عدوان أردوغان واستهداف الأكراد، وتقديم المساعدة الإنسانية لهم".

وتطرق "عاموس يدلين" رئيس المخابرات العسكرية (أمان) السابق، الرئيس الحالي لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي لما سماه "الموقف المعقد بأحاسيس مختلطة".

 

وقال "من وجهة نظر الأكراد تمت خيانتهم، إذ كانوا في تحالف مع الولايات المتحدة ضد داعش، وضحوا بـ 11 ألف من مقاتليهم في الحرب التي انتصرت فيها الولايات المتحدة على داعش، والآن يتم تركهم في مواجهة عدوهم الإستراتيجي ممثلاً في الأتراك الذين لديهم خطة منظمة للغاية بعدم السماح بمنطقة حكم ذاتي للأكراد في شمال شرق سوريا".

 

وحول الانعكاسات المحتملة على إسرائيل قال "يدلين":نحن أقوياء للغاية، ولسنا مرتبطين بألف جندي أمريكي انسحبوا من سوريا. لم نطلب أبدا من الأمريكان أن يقاتلوا من أجلنا، فطالما ظل الكونجرس الأمريكي والرأي العام الأمريكي يؤيدون المساعدات العسكرية لإسرائيل- فإن هذا ما نحتاجه بالضبط. وأكثر من ذلك، طالما ظلت إدارة ترامب تستخدم حق النقض (فيتو) ضد أي قرار معاد لإسرائيل (بمجلس الأمن) أعتقد أننا في حالة جيدة".

 

مع ذلك أشار "يدلين" إلى أن "ما يحدث لمصداقية الولايات المتحدة ولردعها أمام الإيرانيين، هو ما يجب أن يزعجنا".

 

وأضاف "يجب أن نكون قلقين لأن الولايات المتحدة خفضت دعمها لحلفائها بالشرق الأوسط لأقل مستوى منذ عشرات السنين".

 

كانت تركيا قد أعلنت الأربعاء، إطلاق عملية عسكرية في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، قالت إنها تأتي لتطهير المنطقة من عناصر حزب العمال الكردستاني (بي كا كا) ووحدات حماية الشعب الكردي (ي ب ك) اللذين تعتبرهما انقرة تنظيمين إرهابيين، فضلا إن تنظيم "داعش".

 

وتقول أنقرة إن العملية تهدف إلى إنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم والقضاء على الممر الإرهابي الذي تُبذل جهود لإنشائه عند الحدود الجنوبية لتركيا، وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

 

الخبر من المصدر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان