رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 مساءً | الأربعاء 16 أكتوبر 2019 م | 16 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

جارديان تروي قصة محاكمة صحفية مغربية بتهمة الإجهاض

جارديان تروي قصة محاكمة صحفية مغربية بتهمة الإجهاض

صحافة أجنبية

متتظاهر متضامن مع هاجر الريسوني

جارديان تروي قصة محاكمة صحفية مغربية بتهمة الإجهاض

بسيوني الوكيل 17 سبتمبر 2019 11:00

سلطت صحيفة "جارديان" البريطانية الضوء على محاكمة صحفية مغربية بتهم فاضحة أخلاقيا، وهي الخضوع للإجهاض غير القانوني، وإقامة علاقة جنسية خارج إطار الزواج (علاقة زنا).

 

واستهلت الصحيفة تقريرا نشرته على موقعها الإليكتروني بمشهد لتظاهرة نظمها محتجون متضامنون مع الصحفية هاجر الريسوني، يوم الاثنين، أمام محكمة في العاصمة المغربية الرباط بالتزامن مع آخر جلسة في محاكمتها.

 

وفي 31 أغسطس الماضي أوقف 6 ضباط شرطة في زي مدني الريسوني، وسألوها إذا ما كانت أجرت عملية إجهاض.

 

وتم احتجاز هاجر وخطيبها الأستاذ الجامعي رفعت الأمين إلى جانب الطبيب المتهم بإجراء العملية واثنين من الطاقم الطبي الذين أخبروا المحققين أنهم أجروا إجراء طبيا دوريا للريسوني لإزالة تجمع دموي.

 

وبعد إلقاء القبض عليها، أُجبرت الصحفية على الخضوع لكشف العذرية لتحديد إذا ما كانت قد خضعت للإجهاض.

 

وحاليا تخضع هاجر وخطيبها الذي كان برفقتها في العيادة والطاقم الطبي المتهمين بإجراء الإجهاض للمحاكمة.

 

وعلى الرغم من أن الأدلة تشير إلى عكس ذلك، بحسب الصحيفة، فإنها تواجه عقوبة السجن لمدة عامين بتهمة الخضوع لعملية إجهاض غير قانوني وممارسة الجنس قبل الزواج (الزنا).

 

أما الطبيب محمد جمال بلقزيز والذي كرمه العاهل المغربي الملك محمد السادس سابقا، فيواجه الآن عقوبة السجن عشر سنوات بسبب التهم الموجهة إليه.

 

وتنفي هاجر كل التهم الموجهة إليها وتعتزم التقدم بشكوى حول "تعرضها للتعذيب" لكونها "أخضعت لفحوص طبية بدون إذن قضائي وبدون إرادتها"، كما نقلت عنها عائلتها.

 

وفي خطاب بعثت به من محبسها، قالت هاجر إن الاتهامات ملفقة بسبب عملها الذي انتقدت فيه الحكومة.

 

وأكدت الريسوني في الرسالة التي نشرتها صحيفة "أخبار اليوم" أنها استجوبت خلال توقيفها عن اثنين من أعمامها، الأول مفكر إسلامي معروف بمواقفه المحافظة المتشددة، والثاني كاتب في "أخبار اليوم" معروف بانتقاداته اللاذعة.

 

وكانت هاجر التي تعمل في واحدة من وسائل الإعلام المغربية القليلة المستقلة، قد حظيت بإشادة على دورها في تغطية تظاهرات واسعة في منطقة الريف الناطقة باللغة البربرية في شمال البلاد.

 

وأثارت محاكمة الريسوني انتقادات واسعة واتهامات للسلطات بانتهاك قوانين البلاد لاستهداف النساء وقمع حرية التعبير.

 

ووصف نشطاء المحاكمة بأنها صفعة على وجه الدعاوى بأن المغرب يشهد تقدما في حقوق المرأة، حيث يقولون إن المغرب الذي يجرم الإجهاض إلا إذا كان الحمل يمثل تهديدا لحياة الأم، يشهد أكثر من 800 عملية إجهاض يوميا.

 

وعلقت المحامية المغربية ليلى سلاسي على قضية الريسوني بقولها: "كونها صحفية ومن عائلة تسببت في بعض المشاكل للنظام المغربي ربما يكون السبب الحقيقي وراء استخدامهم ذريعة ضدها".

 

ولكن النائب العام عبد السلام إيماني قال في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز" إن الشرطة لم تستهدفها لكونها صحفية، موضحا أن العيادة التي زارتها كانت تخضع للمراقبة لمعرفة إذا ما كانت تجري عمليات إجهاض غير قانونية.

 

ولاحق القضاء المغربي في 2018، 14 ألفا و503 أشخاص بتهمة الفساد و3048 بتهمة الزنا و170 بتهمة المثلية الجنسية (الشذوذ) و73 بتهمة الإجهاض، بحسب أرقام رسمية.

 

وتفيد تقديرات لجمعيات أن ما بين 600 و800 عملية إجهاض سرية يتم إجراؤها كل يوم في المغرب.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان