رئيس التحرير: عادل صبري 05:38 صباحاً | السبت 19 أكتوبر 2019 م | 19 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

زوددويتشه: احتياطات نفط السعودية الهائلة لم تشفع لانخفاض سعر الذهب الأسود

زوددويتشه: احتياطات نفط السعودية الهائلة لم تشفع لانخفاض سعر الذهب الأسود

صحافة أجنبية

ناقلة في حقل خريص السعودي الذي تعرض للهجوم

زوددويتشه: احتياطات نفط السعودية الهائلة لم تشفع لانخفاض سعر الذهب الأسود

احمد عبد الحميد 16 سبتمبر 2019 22:04

بعد استهداف النفط السعودي بالمملكة، تريد الولايات المتحدة الاستفادة من احتياطياتها الاستراتيجية الضخمة، كما أن الرياض لديها أيضا مخزونات نفطية  هائلة..  إذن ما الذي يدفع سعر الذهب الأسود  للأعلى؟

 

بهذا التاؤل استهلت صحيفة زوددويتشه تسايتونج الألمانية تقريرها حول ارتباك أسواق النفط بعد الهجوم  الأخير  على النفط السعودي.

 

وبحسب الصحيفة الألمانية، عندما تبدأ أسواق  النفط مرة أخرى بعد نهاية الأسبوع  الراهن ، سوف يعود  القلق مرة أخرى  لأن أحد المواد الخام المركزية ارتفعت أسعارها  فجأة وباتت مكلفة للغاية.

 

أشارت الصحيفة أنه  في بداية التداول ليلة الاثنين ، ارتفع سعر برميل نفط بحر الشمال "برنت" بنسبة  20 في المائة، فيما يعادل  72 دولارًا للبرميل.

 

 وفي مساء يوم الجمعة ، عندما غادر المتداولون من الأسواق ، كلف البرميل من نفس النوع حوالي 60 دولارًا.

 

وبحسب  المحلل الاقتصادي  "يوجين وينبرج" من كومرزبنك، فإن  الهجمات على نفط المملكة العربية السعودية يزعزع التوازن في الأسواق، وتتبع الأسعار  منحنى  يتسم بالتوتر .

وأضاف "وينبرج":  "القلق بشأن نقص النفط يعوق إنتاج الشركات، ويثير  القلق بشأن ما إذا كانت صدمة الأسعار ستدفع في النهاية الاقتصاد العالمي إلى الركود"

 

وتابع الخبير الاقتصادي:  "القلق بشأن ما إذا كان سيتعين على المستهلكين قريبًا دفع مبالغ فلكية مقابل النفط  يراكم  مخاوف كثيرة ويزعزع حركة الأسواق المالية والاقتصاد العالمي."

 

وبعد الهجمات التي وقعت يوم السبت ، أظهرت صور الأقمار الصناعية 16 ناقلة عملاقة تنتظر خارج موانئ رأس تنورة السعودية والعويمة، الأمر  الذي  يضاف إلى قائمة  المخاوف، وفقا للخبير بأسواق المال "وينبيرج"

 

وتساءلت الصحيفة الألمانية :  هل ما زال لدى السعوديين ما يكفي من النفط لتحميل تلك  الناقلات ؟

 

وأوضحت الصحيفة أن ما يحدث في المملكة يمتد إلى ما وراء الأرض الصحراوية أو الشرق الأوسط،  ويصل إلى عروق الاقتصاد العالمي.

 

 وتعد المملكة العربية السعودية واحدة من أكبر الدول المصدرة للنفط في العالم حيث تصدر  12 في المائة من الإنتاج العالمي للنفط، وتنتج المملكة 12 مليون برميل يوميًا.

 

وفقا لبيان الحكومة السعودية ، فإن الهجمات على حقلي النفط "خريص و بقيق" قد خفضت الإنتاج إلى النصف.

 

وبحسب "روجر ديوان"  من شركة IHS Markt الاستشارية، فإن حقل "بقيق" الذي تعرض لهجوم هو قلب انتاج النفط في المملكة

.

نقلت صحيفة زوددويتشه عن "ستيفان كوثس" من معهد كييل للاقتصاد العالمي (IfW) قوله:  "إذا أصيب نصف إنتاج المملكة العربية السعودية بالشلل فجأة ، فإن هذا سيكون له تأثير  عالمي كبير".

 

 وأوضح "كوثس"، أن الاقتصاد الألماني بات  بالفعل في خضم الركود مع هجمات الطائرات بدون طيار في المملكة العربية السعودية.

 

أضاف الخبير  الاقتصادي أنه في حال  أصبحت اسعار النفط  أكثر تكلفة لمدة عشر سنوات ، فإن هذا سيقود إلى  تقلص الاقتصاد الألماني.

 

وتابع "كوثس":  "يتأثر الاقتصاد العالمي بمدى سرعة عودة المملكة لانتاجها النفطي المعتاد  وعودته إلى  المسار الصحيح"

 

وكتب الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب على تويتر: الولايات المتحدة لديها "الكثير من النفط". وفي الواقع ، فإن الاحتياطي الاستراتيجي للولايات المتحدة البالغ 645 مليون برميل وجعل بيان ترامب مؤثرا على الأسواق، بحسب الخبير الاقتصادي "كوثس"

 

لفت "كوثس" إلى أن الولايات المتحدة ليست هي الدولة الوحيدة التي لديها احتياطات نفطية. فلدى بعض الحكومات الأخرى احتياطيات أيضا.

 

 وأوضح أن بعض دول منظمة أوبك يمكن أن تستنزف المزيد من النفط وخاصة الكويت والإمارات العربية المتحدة وروسيا ، بالتنسيق مع المنظمة.

 

ومضي "كوثس" يقول:  " من غير المرجح أن يظل سعر  النفط مرتفعًا بشكل دائم، وإلا فسيتم استبدال النفط بشكل أسرع بطاقات متجددة."

 

وقال كبير الاقتصاديين في كومرز بنك "يورغ كريمر"،  للصحيفة الألمانية:   "فيما يتعلق بالآثار المترتبة على الاقتصاد العالمي، والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين فإن  المخاطر أكبر  على الولايات المتحدة"

 

وفي يوم الاثنين المنصرم  ، أعلنت الصين أنها  سوف تجد صعوبة بالغة في الحفاظ على النمو بنسبة ستة في المائة"

 

ووفقا  لخبير النفط  "أوجين وينبرج"،  لن يخرج أحد من سوق النفط على الأقل لمدة  أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. ولكن سيكون الأمر خطيرًا بعد ذلك.

 

أوضحت الصحيفة أن سعر النفط كان  أعلى بكثير في السنوات الأخيرة مما هو عليه الآن،  بيد  أنه ما يزعج الخبراء هو  تصاعد التوتر  الراهن في المنطقة.

 

وأضافت أن حرب الخليج الجديدة بين إيران والسعودية وتدخل  الولايات المتحدة سيزيد  بشكل كبير من سعر النفط على مدى فترة طويلة وهذا من شأنه أن يؤثر على الاقتصاد العالمي، وستكون ألمانيا ، الأكثر تضرراً من هذا.

 

وبحسب الخبير الاقتصادي  "يورغ كريمر"، فإن  أمريكا لا تريد إشعال ركود عالمي، لكن ، لا أحد يعلم في الوقت الحالي ما إذا كان الوضع في الشرق الاوسط سيهدأ أم لا.

 

يضاف إلى ذلك أن حالة عدم اليقين العامة التي ستشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد، على حد قوله.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان