رئيس التحرير: عادل صبري 10:04 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

إيكونوميست: حرب سوريا تقترب من نهايتها.. لكن الألم يستمر

إيكونوميست: حرب سوريا تقترب من نهايتها.. لكن الألم يستمر

صحافة أجنبية

الأوضاع في سوريا تقترب من نهايتها

إيكونوميست: حرب سوريا تقترب من نهايتها.. لكن الألم يستمر

إسلام محمد 08 سبتمبر 2019 12:10

تحت عنوان "حرب سوريا تقترب من نهايتها.. لكن الألم سيستمر".. سلطت مجلة إيكونوميست البريطانية الضوء على المجازر التي ارتكبها بشار الأسد من أجل القضاء على المعارضة والسيطرة من جديد على البلاد وهو ما نجح فيه بعد 8 سنوات من الحرب.

 

وقالت المجلة، بعد ثماني سنوات من الحرب الوحشية، لا تزال الصور بشعة، وفي بداية معركة طويلة من أجل محافظة إدلب ارتبك نظام الاسد مجازر بشعة ضد السكان، وطوال فصل الصيف قصفت الطائرات السورية والروسية إدلب، ودمرت المنازل والمستشفيات والمدارس والمخابز.

 

وسعت الأمم المتحدة إلى حماية المنشآت الطبية من خلال تبادل إحداثياتها مع روسيا، ولكن بعد عشرات الغارات الجوية على المستشفيات والعيادات، توصل الأطباء إلى الاعتقاد بأن القائمة سهلت للنظام قصف منشئاتها فتوقفوا عن مشاركة مواقعهم.

 

وأضافت المجلة، على الأرض استعاد الجيش السوري خان شيخون، وهي أكبر مدينة في جنوب إدلب، وتحتل موقعًا استراتيجيًا على طول الطريق السريع، الذي يربط دمشق إلى حلب، وستكون بالتالي قاعدة أمامية بينما يتحرك الجيش شمالًا في الأشهر المقبلة

 

وهناك محاولات يائسة لوقف الهجوم، ولكن هذا لن يدوم لأن الرئيس السوري بشار الأسد، عازم على استعادة آخر جزء من الأرض التي يسيطر عليها المعارضة، ولا يستطيع معارضو الديكتاتور السوري فعل الكثير لمقاومته، في حين أن حلفائه غير مستعدين أو غير قادرين على كبحه.

 

وأوضحت المجلة، من المغري الاعتقاد بأن هذه الحملة، رغم كل ما يروعها من بشع، تمثل نهاية الحرب على الأقل، ولكنها تمثل في أفضل الأحوال نهاية القتال. وهذا يهدد بإرسال هجرة جديدة من اللاجئين إلى تركيا، حيث تجمع مئات الآلاف من السوريين النازحين حديثًا على الحدود.

 

وسوف يترك الأسد للسيطرة على بلد مزدحم بالسكان، محكومة بالخوف، ويتشاجر لحلفاء للحصول على الغنائم، وسوف تعاني سوريا من عدم الاستقرار لسنوات وربما لعقود.

 

الأسد لم يقبل قط فكرة وجود منطقة يسيطر عليها المتمردون، بالغت تركيا في تقدير قدرتها على السيطرة على مجموعات مثل جبهة تحرير الشام، وانتهك المتمردون والنظام شروط التهدئة.

 

واختتمت المجلة تقريرها بالقول،منذ البداية خاضت الحرب السورية على أسس زائفة، لقد صور الأسد معارضيه كإرهابيين، وضللت القوى الغربية المتمردين للاعتقاد بأنهم سيحصلون على المساعدة، وتظاهرت تركيا بعدم رؤية عشرات الآلاف من المقاتلين الأجانب يتدفقون عبر حدودها.

 

وتستمر الأوهام اليوم، سواء في روسيا وتركيا لإبرام صفقات لإنقاذ إدلب أو الدول الأوروبية التي تعتقد أن لديها "قوة" على الأسد، لكن لا يمكن لأي قدر من المساعدات الخارجية أن يستخلص الإصلاحات الديمقراطية من ديكتاتور ملطخ بالدماء قام بحرق بلاده وشعبه للبقاء في السلطة، ولن تقنع العديد من اللاجئين الذين فروا من سوريا بالعودة.

 

لقد فات الأوان لنهاية أكثر سعادة، السوريون الذين شاركوا في الانتفاضة يدركون ذلك، وبسبب تناثرهم في مهب الريح في المنفى، فقد انتقلوا بمعنى ما إلى وظائف وبلدان جديدة، لكنهم يشكون أيضًا في أن هذه هي النهاية، سوء المعاملة والفساد اللذان تسببا في الانتفاضة عام 2011. النظام معزول ومفلس، ويقول أحد الناشطين السابقين الذي لجأ إلى أوروبا: "كان الأسد يدير دولة بوليسية.. الآن يبدو وكأنه سجين".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان