رئيس التحرير: عادل صبري 10:01 مساءً | الأحد 15 سبتمبر 2019 م | 15 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

فورين بوليسي: بوتين يتلاعب بأردوغان

فورين بوليسي: بوتين يتلاعب بأردوغان

صحافة أجنبية

الرئيس التركي أردوغان ونظيره الروسي بوتين

فورين بوليسي: بوتين يتلاعب بأردوغان

بسيوني الوكيل 04 سبتمبر 2019 15:04

"بوتين يتلاعب بأردوغان".. تحت هذا العنوان نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية مقالا يرى فيه الكاتب هنري باركي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتلاعب بنظيره التركي رجب طيب أردوغان.  

 

وللتعرف على الأمور التي دلل بها الكاتب على فكرته طالع النص التالي:

 

في مقال نشر مؤخرا بمجلة فورين بوليسي، ناقش زميلي ستيفن كوك فكرة أن الرئيس التركي يتلاعب بالإدارة الأمريكية.

وبتوليفة من الخداع والتهديدات، نجح أردوغان في أن يقنع الولايات المتحدة بالموافقة على ترتيب للأوضاع في الشمال السوري مقابل منع الغزو التركي للمنطقة، وجاء هذا الاتفاق على حساب الأكراد الذين قاتلوا تنظيم الدولة "داعش".  

 

ومهما كان ما يعتقده أي شخص عن الأكراد، فإن إصرارهم وتضحيتهم يجب أن تعامل كمصلحة عامة دولية: فقد أوقفوا ودمروا واحد من أكثر الجماعات خطورة وممارسة للإبادة الجماعية التي عرفها العالم الحديث. وعلى النقيض لم يساهم الأتراك بشيء في هذه المهمة.

 

ولو كان أردوغان قد نجح في التلاعب بواشنطن، فقد نجح بوتين في المقابل في التلاعب بأردوغان إلى أقصى درجة.

وأنهى أردوغان للتو زيارته لموسكو، حيث عرض بوتين صاحب الدهاء للزعيم التركي المعجب به للغاية، أحدث الأسلحة العسكرية الروسية والتي تشمل مقاتلات سوخوي 35، ومقاتلا سوخوي 57، والتي جاءت كرد روسي على الجيل التالي لمقاتلات إف 35 الأمريكية.

 

 

وجاءت زيارة أردوغان لموسكو في أعقاب تسليم روسيا بطاريات الدفاع الجوي إس 400 لتركيا.

 

وتلقت تركيا تحذيرات عديدة من أن هذه البطاريات سوف تقدم للروس الفرصة لفك شفرة مقاتلات إف 35، الأمر الذي يعرض برنامج المقاتلات بالكامل للخطر.

ومن المفارقة أن تركيا لم تكن مجرد متلقي مستقبلي لمقاتلات إف 35، ولكن أيضا مشارك في إنتاجها.

  

وفي ملمح هام فقد عرضت واشنطن على الأتراك دورا في تصنيع العديد من مكونات مقاتلات إف 35 ومنها جسم الطائرة.

 

وليس من المستغرب أن يشعل إصرار تركيا على الحصول على نظام إس 400 على إشعال أزمة في العلاقات الأمريكية التركية.

 

الولايات المتحدة لم يكن لديها سوى القليل من الخيارات لطرد تركيا من برنامج إف 35. وبذلك كانت التكلفة بالنسبة لتركيا ضخمة: فلن تكون قادرة على تحديث أسطول مقاتلاتها القديم، ولكن ربما الأكثر أهمية هو أنها خسرت نقل التكنولوجيا وجني مليارات الدولارات من فرص التصدير.

 

وبدلا من ذلك، سيكون بوتين هو من يجني مليارات الدولارات، في ذات الوقت الذي يلقي فيه بقنبلة يدوية على العلاقات بين اثنين من حلفاء الناتو الرئيسيين.

 

ربما كان أردوغان يعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سوف ينقذه أو أن الأمريكيين لن ينفذوا تهديداتهم بطردهم من البرنامج.

 

 ومع ذلك ، فقد كان هذا قرارا استثنائيًا ، لأن في تقاربه مع بوتين كان يراهن على مستقبل صناعاته الدفاعية وحسن نوايا واشنطن.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان