رئيس التحرير: عادل صبري 05:29 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

واشنطن بوست: تلوث البحر.. يحرم أهالي غزة من متنفسهم الوحيد  

واشنطن بوست: تلوث البحر.. يحرم أهالي غزة من متنفسهم الوحيد  

صحافة أجنبية

ربع الأمراض في القطاع منقولة من المياه

واشنطن بوست: تلوث البحر.. يحرم أهالي غزة من متنفسهم الوحيد  

بسيوني الوكيل 03 سبتمبر 2019 15:09

على الرغم من أن ساحل البحر الضيق هو المتنفس الترفيهي الوحيد لأهالي قطاع غزة المحاصر، إلا أنهم محرمون من الاستمتاع بمياهه حتى في أشهر الصيف الحارة بسبب التلوث، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

  

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني:" كان البحر يوما ما المفر الوحيد بالنسبة لغزة، والموقع الوحيد في هذا الجيب الصغير، حيث يمكن للسكان الخروج من حياتهم المحاصرة ولو لساعة واحدة. لكن الصراع المستمر الذي يبدو أنه يؤثر على كل جانب من جوانب الحياة"، قد أدى حرمانهم من البحر المتوسط ​​أيضا.

 

وبسبب ارتفاع مستويات تلوث المياه، والتي تُعزى إلى الاضطرابات السياسية والاقتصادية، أصبح الخط الساحلي الذي يبلغ طوله 25 ميلا الآن حاجزا آخر في مكان تنتشر الحواجز في كل جوانبه.

 

ولا يزال السكان يأتون إلى الشاطئ لمشاهدة الأمواج، حيث يقفون لتذوق النسيم المالح، لكن الكثيرين منهم يمتنع عن السباحة في هذه الأيام رغم درجات الحرارة المترفعة التي تغري بنزول المياه.

 

ونقلت الصحيفة عن راوية تالنتي البالغة من العمر 37 عاما، وهي أم لستة أطفال، بينما كانت جالسة على الشاطئ مع صديقة لها وتلقي بنظرها إلى المياه قولها: "هذا هو المكان الوحيد للتنفس في غزة. لا توجد خيارات هنا في غزة. هذا هو حقا المكان الوحيد الذي يمكننا الذهاب إليه. "

 

بعد أكثر من عقد من الحصار البري والبحري والجوي الصارم الذي تفرضه إسرائيل على القطاع للضغط على حركة حماس، التي تسيطر على غزة منذ عام 2007، يعاني الجيب من أزمة مياه نشأت عن سياسات الأرض المحروقة.

 

فقد دمرت الحروب الثلاث التي خاضتها حماس ضد إسرائيل منذ عام 2009 نظام الصرف الصحي الضعيف بالفعل في قطاع غزة.

 

كما أن وحدات معالجة مياه الصرف الصحي تتوقف عن العمل لعدة ساعات يوميا بسبب انقطاع الكهرباء وذلك لان السلطة الفلسطينية التي مقرها في الضفة الغربية تحاول تقويض الدعم الشعبي لمنافستها حماس بوقف المدفوعات لإسرائيل من أجل الوقود المستخدم في توليد الكهرباء في غزة.

 

بدورها مارست إسرائيل سياسات القوة، ففي أعقاب إطلاق صواريخ من غزة على إسرائيل من غزة الأسبوع الماضي، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخفض كمية الوقود المخصصة لتوليد الكهرباء إلى النصف.

 

وقدرت بعض الدراسات أنه نتيجة للمعالجة غير الكافية، يتم الآن التخلص مباشرة من مياه الصرف الصحي التي تصل إلى 108000 متر مكعب في البحر كل يوم،

بينما تناقصت احتياطات المياه الصالحة للشرب بشكل كبير.

 

وتلوح الآن حالة طوارئ في الصحة العامة لما يقرب من مليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة، كثير منهم لاجئون وأحفاد لاجئين منذ حرب عام 1948.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض المنقولة عن طريق المياه تمثل نحو ربع الأمراض في القطاع.

 

وكانت دراسة أجرتها مؤسسة Rand Corp عام 2018 واضحة تماما في استنتاجها، حيث تنبأت بارتفاع وشيك في الإصابات البكتيرية والطفيلية والفيروسية ، مثل الكوليرا والجيارديا والتهاب السحايا الفيروسي.

 

ونتيجة لهذا، قال جبار شملخ (21 عاما) وهو يجلس على كرسي بلاستيكي على الشاطئ بعد ظهر أحد الأيام في وسط مجموعة من أصدقائه :"إننا نجلس فقط".

 

وأوضح أنه مضى خمس سنوات على آخر مرة نزل فيها الماء، وبالنسبة إلى صديقه لؤي حمودة (23 عاما)، فقد مضى ثلاث سنوات، وبالنسبة لأحمد عرفات،(21 عاما) فقد مضى نحو عام ونصف.

 

وقال عرفات "إنه أمر محبط للغاية. أفتقد البحر. اعتدت على أمواجه في بعض الأحيان. لكن الآن لا يمكنني ذلك".

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان