رئيس التحرير: عادل صبري 02:54 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

ناشيونال إنترست: في استخفافها بإيران.. إدارة ترامب تشبه صدام حسين

ناشيونال إنترست: في استخفافها بإيران.. إدارة ترامب تشبه صدام حسين

وائل عبد الحميد 29 أغسطس 2019 23:45

قالت مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية في تقرير لها اليوم الخميس إن صقور البيت الأبيض والرئيس الأمريكي نفسه  ما زالوا يروجون لوجهة نظر مفادها أن الحرب مع إيران سوف تكون مهمة سهلة على غرار ما كان يعتقده الرئيس العراقي الراحل صدام حسين خلال حرب الثمانينيات من القرن العشرين.

 

ونوهت المجلة إلى أن مستشار الأمن القومي جون بولتون زعم خلال مشاركة سابقة في أحد مؤتمرات مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة إن الحركة سوف يكون بإمكانها عقد مؤتمر مماثل في طهران قبل 2019 في إشارة ضمنية إلى توقعه انهيارا وشيكا للنظام الإيراني.

 

وعلاوة على ذلك، ذكر السيناتور الأمريكي المناهض لإيران توم كوتون أن الولايات المتحدة تستطيع الفوز بالحرب ضد إيران بعد ضربتين فحسب.

 

وأردف: "سنشن ضدهم الضربة الأولى ثم الضربة الأخيرة".

 

وحتى ترامب نفسه أطلق تهديدا مفاده أن بلاده قادرة على محو إيران تماما مشيرا إلى أن الحرب ضد طهران سوف تكون قصيرة الأجل.

 

وبالرغم من هذا السرد الواثق، لكن الأدلة التاريخية لا تعضد تلك الرؤية.

 

وكانت آخر حرب كاملة شاركت فيها إيران ضد العراق في ثمانينيات القرن المنصرم.

 

وأفادت المجلة  أن تلك الحرب تحمل تشابها مع التفكير الحالي الذي يراود إدارة ترامب حيث ظن الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين أنه قادر على استغلال ضعف وعدم استقرار الدولة الآسيوية في أعقاب الثورة الإسلامية عام 1979.

 

وبالرغم من المكاسب الأولية التي حققتها العراق خلال الحرب واحتلالها السريع لخرمشهر، لكن ذلك الغزو أدى إلى تحفيز الإيرانيين والتفافهم حول النظام لحماية أرضهم من الغزو.

 

ورغم أن الجيش العراقي كان أكثر استعدادا وتجهيزا وحصولا على  دعم معظم الدول القوية في ذلك الوقت، لكن إيران تفوقت على المستوى الأيديولوجي واللعب على الوتر الشيعي الطائفي والقومي.

 

واستطرد التقرير: "رفض الإيرانيون الخضوع وكانوا مستعدين لتضحية بأرواحهم".

 

وامتدت الحرب لمدة 8 أعوام، واعتمدت إيران خلالها على مئات الألوف من الرجال والشباب واستطاعت تشكيل خط دفاعي قوي أدى في نهاية المطاف إلى انتهاء احتلال العراق لخرمشهر، وانتقلت الحرب إلى الأراضي العراقية نفسها.

 

وكانت خسائر الأرواح رهيبة في تلك الحرب الدموية التي راح ضحيتها نحو مليون شخص ولم يكن هناك فائز بل خسر الجميع.

 

وواصل التقرير: "اليوم، نجد أن القوات المسلحة الإيرانية منظمة ومجهزة جيدا وأقوى مما كانت عليه وتملك نفوذا أكبر في المنطقة.

 

ورغم وجود مشاعر سخط كبيرة بين الإيرانيين ضد النظام بعد 40 عاما من الحكم الاستبدادي، لكن سياسات ترامب تصب في مصلحة المتشددين في إيران حيث فرض عقوبات اقتصادية صارمة تضر عامة أفراد الشعب الإيراني بحسب التقرير.

 

رابط النص الأصلي

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان