رئيس التحرير: عادل صبري 02:27 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة ألمانية: بالأعشاب الطبية.. صحراء مصر خضراء

صحيفة ألمانية: بالأعشاب الطبية.. صحراء مصر خضراء

احمد عبد الحميد 26 أغسطس 2019 20:25

بالأساليب الديناميكية الحيوية، ازدهرت  مجموعة "سيكم"  في مصر، وذاع صيتها  في مجال الأعشاب والنباتات الطبيعية وباتت تصدر  للسوق الألمانية، ونظرًا لأن التأثير البيئي للموقع الأصلي بالقرب من القاهرة قد ارتفع بشكل حاد ، فإن الشركة تقوم ببناء مزرعة جديدة في الصحراء الغربية.

 

بالكلمات السابقة استهلت صحيفة "فارما تسويتليشه تسايتونج" الألمانية، تقريرها حول تخضير صحراء مصر عن طريق مجموعة سيكم.

 

ونقلت الصحيفة عن الألمانية  "أنجيلا هوفمان" ، مديرة مزرعة "سيكم" في مصر، قولها: "تستخدم منتجات سيكم  لتزويد العملاء في ألمانيا الذين ينتجون المستخلصات والكريمات والمراهم باستخدام النباتات من الصحراء المصرية"

 

وأوضحت هوفمان أن حصاد نبات  المولين  في مصر يتم على مدى شهر ونصف، وعندما يتم حصاد الحقول ، يتم زرع  حبوب العلف كسماد أخضر لاستمرار نمو  نبات البابونج في الموسم التالي.

 

وبحسب الصحيفة، منذ بداية الثمانينات ، وتعمل   الألمانية "هوفمان" كمديرة  زراعية لمزرعة "سيكم" في مصر ، التي أسسها "إبراهيم أبو العيش"،  على بعد 60 كم شمال شرق القاهرة.

 

استطردت "هوفمان": "عندما بدأنا ، لم يكن هناك شيء هنا سوى الرمال"

 

ومضت الألمانية مديرة مزرعة سيكم  تقول:  " 96٪  من مساحة مصر صحراء،  استثمرها صاحب مجموعة سيكم  "أبو العيش"،  من خلال الزراعة الحيوية"

 

ورأت "هوفمان" أن مزرعة سيكم تزرع  بالإضافة إلى  نبات المولين ، نباتات طبيعية مثل الآذريون والبابونج ، والمردقوش ، والريحان ، والشمر ، واليانسون ، والكمون ، والسمسم والقمح والباذنجان والطماطم.

 

ولفتت هوفمان إلى أن المزرعة تبني التربة بدلاً من تدميرها ، كما هو الحال في الزراعة التقليدية.

 

وبحسب مديرة مزرعة سيكم الألمانية،  على الرغم من أن الغلة في الزراعة الحيوية أقل من الزراعة التقليدية ، إلا أن الكثير من العمل اليدوي مطلوب.

 

وأضافت هوفمان أنه يجب ألا تصل درجة حرارة  السماد أكثر من 65 درجة ، وإلا فإن الكائنات الحية الدقيقة سوف تموت، لافتة أنه يتم إنتاج 8000 طن من السماد سنويًا ، من مخلفات  الأبقار ، والأغنام و الخضروات ومخلفات المطبخ.

 

وبسؤالها: كيف  يتم بالضبط تحويل الصحراء القاحلة إلى  أراضي زراعية خصبة من خلال  السماد ؟، أجابت هوفمان، بأنه يتم فى بداية الأمر  زرع حزام عريض من الأشجار،  خاصة الكازرينا المقاومة للجفاف كظل وحماية ضد الرياح. ثم حفر  الآبار، ثم غرس  السماد العضوي.

 

وبحسب الألمانية  هوفمان، يتم خلط التربة الرملية ب 40 إلى 50 طنا من السماد في الفدان  الواحد.

 

 ومع ذلك ، هذا لا يعمل دون الري الاصطناعي، حيث كانت تغمر الأرض الصحراوية سابقًا  بمياه الآبار، بيد أنه اليوم ، يقوم نظام الأنابيب بتزويد الرشاشات والري الفعالة،  وهكذا نستخدم نصف كمية المياه فقط، على حد قول مديرة مزرعة سيكم الألمانية.

 

أوضحت هوفمان أنه بهذه الطرق، أصبحت سيكم أكبر منتج للشاي العشبي في مصر،  وباتت  الشركة تزود  المخابز ومنتجي الحلاوة  الطحينية بمعجون الطحين الحار في جميع أنحاء البلاد.

 

 وتقوم الشركة بتصدير الأعشاب والتوابل والشاي والنباتات الطبية وفق مواصفات  ألمانية  وأمريكية،  كما تدير إنتاج الملابس القطنية العضوية والتي يتم تصديرها أيضًا.

 

وبحسب الصحيفة الألمانية، يعمل  كل يوم  أكثر من 2000 شخص  في المزرعة التي تصطف عليها نباتات البوغانفيل والكركديه، ويعمل أكثر من 60 موظفًا في  مصنع إنتاج الأعشاب الخاصة بالشركة ، الذي تبلغ   مساحته حوالي 1200 متر مربع،  ويحتوي على آلات حديثة للتنظيف والفرز والتجفيف.

 

ويوظف مصنع إنتاج عبوات الشاي التابع لسيكم،  حوالي  160 شخصًا ، وينتج  من 600 إلى 700 مليون عبوة سنويًا، وتباع  الغالبية العظمى من جميع المنتجات في مصر.

 

بيد أن التصدير مهم بالنسبة لسيكم  بسبب ارتفاع الأسعار وباعتباره قوة دافعة للتحسين المستمر للجودة.

 

أوضحت الصحيفة أنه  على رمال الصحراء بالقرب من القاهرة نمت أكثر  من مزرعة حيوية،  لكن  المزارع  مهددة الآن  بسبب ملوثات  القاهرة النابعة من السيارات والانبعاثات الصناعية والغبار وحرق النفايات غير القانوني.

 

أشارت الصحيفة أن "سيكم" استثمرت  الآن في موقع جديد مساحته 900 فدان ، على بعد مئات الأميال ، في وسط الصحراء الغربية في مصر ، حيث يتمتع الهواء هناك بالنقاء، وتتسم التربة بالنظافة.

 

ونقلت الصحيفة عن "هاني حسنين" ، مدير مزرعة سيكم بالصحراء الغربية، قوله:  " الري الدائري مكلف ، خاصة وأننا نريد تشغيل المضخات بالطاقة الشمسية،  لكن هناك  مزايا حاسمة في الري بالتنقيط".

 

 وأضاف "حسنين": "نكسب ما يقرب من ضعف المبلغ المستثمر ، لأننا نستطيع أن نزرع عن كثب بفضل الري".
 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان