رئيس التحرير: عادل صبري 11:50 مساءً | الخميس 19 سبتمبر 2019 م | 19 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

مجلة أمريكية: «حراس الدين» وسيلة اندماج داعش والقاعدة

مجلة أمريكية: «حراس الدين» وسيلة اندماج داعش والقاعدة

صحافة أجنبية

الظواهري والبغدادي

مجلة أمريكية: «حراس الدين» وسيلة اندماج داعش والقاعدة

وائل عبد الحميد 25 أغسطس 2019 23:05

قالت مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية إن التنظيم المسمى "حراس الدين" في سوريا يمثل وسيلة لاستقطاب عناصر من "داعش" في صفوف القاعدة التي ينتمي إليها الأول واندماجهم معا.

 

ورجعت المجلة بالذاكرة لتسرد أوجه التشابه والاختلاف بين داعش والقاعدة منذ البداية.

 

وفي ذروة الخلاف، تم اعتبار الانتصار الذي يحققه القاعدة أو داعش بمثابة خسارة للآخر.

 

ولفت إلى أن أحد أقوى أسباب احتدام المنافسة بينهما تتمثل في أن أيديولوجية وأهداف التنظيمين متشابهان جدا في العديد من الأوجه.

 

بيد أن داعش لجأ إلى مستويات متطرفة من العنف كأسلوب للتفريق بينه وبين خصومه بما في ذلك القاعدة.

 

وعلى مستوى التشابه، فإن كلا التنظيمين الإرهابيين يحاولان تجنيد أعضاء لهما من نفس الأوساط ويؤثران على جمهور متشابه ويستخدمان الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة ذلك.

 

لكن الاختلاف الرئيسي هو أن داعش سعى إلى تأسيس خلافة في وقت زمني اعتبره القاعدة قبل الأوان بحسب المجلة الأمريكية.

 

كما روج داعش إلى أجندة أكثر طائفية من القاعدة في محاولة لتحقيق هدفه.

 

وحدث خلاف على مستوى قيادات التنظيمين بسبب هذا الاتجاه.

 

ورأت المجلة  أن ذلك يشبه الصراعات بين عصابات الشوارع .

 

زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري أحد أطراف هذا الصراع حيث يعتبر أن  داعش تنظيم ينحرف تماما عن منهج القاعدة.

 

 العلاقة بين داعش والقاعدة كانت محكوم  عليها بالفشل منذ البداية حيث شكل أبو مصعب الزرقاوي تنظيما مارقا يحمل اسم  "قاعدة العراق"  أصبح نواة لداعش فيما بعد وحارب بضراوة للحفاظ على استقلاليته.

 

وحتى بعد مبايعته الولاء لبن لادن والاحتفاظ بالاسم المستعار للقاعدة، ظل الزرقاوي يتجاهل تعليمات قيادات التنظيم ويمضي قدما في تنفيذ أجندته الطائفية أملا في إزكاء حرب مدنية سنية شيعية تبدأ من العراق وتمتد إلى كافة أرجاء الإسلامي.

 

ورفض القاعدة اللعب على وتر الطائفية الصارخة، بحسب التقرير وعمل على اقناع تنظيم قاعدة العراق على عدم جعل الطائفية قاعدة حاكمة بحسب ناشيونال إنترست.

 

وفي يوليو 2005، بعث الظواهري برسالة إلى الزرقاوي انتقده جراء الذبح الوحشي للشيعة.

 

وركز الظواهري على رصد التأثير الإجمالي السلبي لتلك الممارسات وحثه على نبذ استهداف المسلمين الآخرين.

 

وعندما تجاهل الزقاوي نصيحة الظواهري، رسخ سمعته كتنظيم طائش يكون فيه العنف بمثابة غاية في حد ذاتها.

 

وامتد الصراع خلال السنوات الأولى من الحرب الأهلية السورية التي حاول فيها القاعدة ترسيخ نفسه كلاعب رئيسي في الشام وتواجد في البداية عن طريق التنظيم التابع له المسمى "جبهة النصرة" التي كانت سابقا فرع داعش في سوريا.

 

في 2016، أعادت  النصرة تسمية نفسها تحت مسمى جبهة فتح الشام واندمجت لاحقا مع جماعات إرهابية أخرى لتشكيل هيئة تحرير الشام التي تضع مسافة أكبر بينها وبين القاعدة.

 

ومع منتصف 2018، لم يكن للقاعدة أي تمثيل رسمي في سوريا لكنه يحظى بولاء العديد من كبار المتشددين.

 

وأعلن بعض من الموالين للقاعدة لاحقا تشكيل جماعة جديدة تحت مسمى "تنظيم حراس الدين" عام 2018.

 

وبينما ظلت هيئة تحرير الشام تركز على الأحداث داخل سوريا، فإن تنظيم حراس الدين الذي يقوده مخضرمون بالقاعدة سعى الى اسخدام سوريا كقاعدة لشن هجمات إرهابية ضد الغرب وهو يخالف موقف التنظيم مؤخرا الذي يركز على استقطاب تأييد شعبي في سوريا في محاولة لاسترجاع الصيت القديم.

 

ثمة زاوية مهمة مفادها وجود العديد من الجهاديين المخضرمين بين كوادر قيادات  تنظيم حراس الدين ممن كانوا مقربين من الزرقاوي مما يجعل هناك تقاربا تاريخيا وأيديولوجيا مع داعش.

 

ويزيد ذلك احتمالات نجاح تنظيم حراس الدين في استقطاب عناصر من داعش إلى القاعدة وفقا للمجلة الأمريكية.

 

رابط النص الأصلي


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان