رئيس التحرير: عادل صبري 03:04 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

صحيفة ألمانية: لماذا يتقرب ماكرون من بوتين؟

صحيفة ألمانية: لماذا يتقرب ماكرون من بوتين؟

احمد عبد الحميد 25 أغسطس 2019 20:57

"قبل عامين ، كان الرئيس الفرنسي ناقدًا جريئا  للهيمنة الروسية،  والآن هو ينادي:  "بدون روسيا لا توجد سيادة أوروبية"، فما السر  وراء ذلك؟"

 

بالكلمات السابقة استهلت صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه" تقريرها حول التحول الراهن في العلاقة بين الرئيسين الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، ونظيره الروسي " فلاديمير بوتين".

 

وبحسب الصحيفة الألمانية، بعد انتهاء معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى("INF") ، أطلق إيمانويل ماكرون استراتيجية  إعادة توجيه العلاقات الأوربية  مع روسيا.

 

ويبرر الرئيس الفرنسي   التحول في العلاقات  بتزايد خطر حدوث سباق تسلح نووي  على حساب أوروبا.

 

وقبل عامين ، كان ماكرون  هو الناقد القوي للهيمنة الروسية، بيد أنه يتوسل الآن للمشاركة الروسية في نظام أمني أوروبي جديد.

 

أشارت الصحيفة إلى تراجع ماكرون عن انتقاداته المباشرة إلى روسيا  في اجتماعه مع "بوتين"،   بقصر فورت بريجانسون في بداية الأسبوع  الراهن.

 

ورأت فرانكفورتر ألجماينه أن تراجع الرئيس الفرنسي بعتبر بمثابة  تناقض حاد، ولا سيما أنه انتقد بوتين  من قبل في قصر فرساي  بفرنسا في أواخر مايو 2017.

 

و في ذلك الوقت، ندد ماكرون بالعدوان الإلكتروني الروسي والتدخل السياسي من خلال قنوات الدعاية مثل سبوتنيك وروسيا اليوم.

 

 وبحسب التقرير،  كان ماكرون  أحد المدافعين الأقوياء عن العقوبات التي فرضت على روسيا  في العامين الماضيين ، بعد الضم غير القانوني لشبه جزيرة القرم والهجمات العسكرية  في شرق أوكرانيا.

 

بيد أن  ماكرون يطلق الآن على روسيا "القوة الأوروبية" ، التي يجب أن يكون لها مكانًا  في بنية أمنية جديدة، والكلام للصحيفة.

 

أوضحت صحيفة فرانكفورتر ألجماينه، أن  الرئيس الفرنسي ماكرون حث على ضرورة المسارعة بالدعوة الأوروبية لروسيا، ودافع عن قرار استعادة موسكو العضوية الكاملة في مجلس أوروبا.

 

وفي مؤتمر صحفي دام   لعدة ساعات مع صحفيين من جمعية الصحافة Présidentielle في باريس ، أوضح ماكرون سبب سعيه للاقتراب من روسيا، وهو  "ضمان أمن أوروبا بعد إنهاء معاهدة INF."

 

  وقال ماكرون في غضون المؤتمر الصحفي: "بعد عقود من انتهاء الحرب الباردة ، أصبحت رغبة أمريكا المشروعة في ضم الصين للتوقيع على  معاهدة  الصواريخ النووية  متوسطة المدى،  ​​قوية"

 

لفتت الصحيفة إلى أن  أوروبا تهدد الآن بسباق التسلح،  بعد  انتهاء  اتفاقية  السلاح النووي، الأمر الذي دفع ماكرون للتقرب من روسيا الآن.

 

ويرى ماكرون أنه من  المهم إنشاء إطار تعاقدي جديد لمراقبة الأسلحة تشارك فيه روسيا.

 

ومقارنة بالمحاولة الفاشلة لـ "إعادة العلاقات  مع روسيا" خلال فترة ولاية الرئيس باراك أوباما الأولى، يريد ماكرون الرجوع إلى نفس النقطة لربط روسيا بأوروبا ، لأن تاريخها وجغرافيتها تجعلها قوة أوروبية.

 

استطردت الصحيفة:  "من وجهة نظر ماكرون، لا يمكن لأوروبا أن تتجاهل القيادة التي بنتها روسيا في الشرق الأوسط"

 

وبحسب التقرير، عبر ماكرون عن قلقه العميق إزاء الوضع في إدلب ، حيث يعمل نظام الأسد بدعم روسي كبير ضد معارضي النظام.

 

ووصف  الرئيس الفرنسي المحاولات الروسية لإنقاذ الاتفاقية النووية مع إيران، بأنها بالغة الأهمية، كما أن  بوتين  عرض المشاركة في قناة Instex التجارية الأوروبية.

 

كما يقدر   ماكرون  موقف روسيا التي صدقت على اتفاقية باريس للمناخ ، على عكس أمريكا، بحسب الصحيفة.

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان