رئيس التحرير: عادل صبري 05:08 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد توقيف مرشح رئاسي تونسي.. مخاوف من تسييس القضاء

بعد توقيف مرشح رئاسي تونسي.. مخاوف من تسييس القضاء

صحافة أجنبية

نبيل القروي

وكالة أمريكية:

بعد توقيف مرشح رئاسي تونسي.. مخاوف من تسييس القضاء

بسيوني الوكيل 25 أغسطس 2019 15:50

سلطت وكالة "بلومبرج" الأمريكية الضوء على إلقاء القبض على نبيل القروي المرشح المحتمل للانتخابات التونسية، مشيرة إلى أنه أثار التساؤلات حول دول دور السلطة القضائية في سياسة الدولة.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن حزبان رئيسيان انتقدا إلقاء على قطب إعلامي تحول إلى مرشح رئاسي بتهم التهرب الضريب وأثارا تساؤلات حول دور السلطة القضائية سياسات الدولة الواقعة في شمال أفريقيا".

 

وألقي القبض على مالك تليفزيون نسمة، الجمعة بعد إصدار مذكرة توقيف في قضية تعود إلى 2016.

 

واتهم حزبه "قلب تونس"، السلطات باتباع نهج "يذكر بأسوأ الأنظمة الديكتاتورية"، باستهداف القروي الذي أظهر استطلاع للرأي في يونيو أنه قد يفوز بالانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل.

 

من جانبه طالب حزب "آفاق تونس" السلطات القضائية بتوضيح تفاصيل اعتقال القروي، معبرا عن مخاوفه من "إمكانية استعمال الحكومة لأجهزة الدولة لإقصاء المنافسين السياسيين".

 

ودعا الحزب رئيس الحكومة إلى التسريع في البت بقضايا أخرى تهم الأمن القومي للبلاد، وعدم انتهاج سياسة انتقائية "حسب الولاء والمصالح والتحالفات الحزبية".

وفي السياق ذاته، أصدرت الجبهة الشعبية بيانا دعت خلاله إلى "ضرورة تحييد القضاء ومؤسسات الدولة، وعدم الزج بها في الصراعات الانتخابية وتصفية الحسابات السياسية والحزبية وبين لوبيات الفساد".

 

وحذرت من مغبة توظيف القضاء والأجهزة الأمنية ووسائل الدولة لتصفية الخصوم السياسيين بداعي مكافحة الفساد، ومن تداعيات هذه الممارسات على العملية الانتخابية والمناخ السياسي في البلاد.

 

أما حركة النهضة فقد جددت حرصها على استقلال القضاء و"النأي به عن المناكفة السياسية وعن كل شبهة توظيف تمسّ من مصداقيته واستقلاليته"، معبرة عن خشيتها من مغبة "اختلاط الزمن القضائي مع الزمن السياسي"، مما قد يشوش على العملية الانتخابية.

 

ودعت الحركة في بيان لها، الجهات المعنية إلى تقديم التوضيحات الضرورية لإنارة الرأي العام بشأن مبررات الإجراء المتخذ بحق نبيل القروي وخلفياته، منددة بإقحامها في القضية من أطراف بهدف "الاستثمار الرخيص".

 

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية توقيف القروي مؤسس قناة "نسمة" التلفزيونية، على الطريق إلى باجة (شمال غرب)، بمقتضى مذكرة جلب صادرة بحقه، وذلك بعد شهر ونصف من توجيه التهمة إليه بتبييض أموال.

 

وكانت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في تونس قد منعت في وقت سابق من اول أمس الجمعة قناة "نسمة" الخاصة التي أسسها القروي من تغطية الحملات الانتخابية.

 

وجاء في بيان صادر عن وزارة الداخلية أنه "تنفيذا لبطاقة الجلب الصادرة عن إحدى دوائر محكمة الاستئناف بتونس ضد نبيل القروي، تولى فريق تابع للإدارة العامة للأمن الوطني الجمعة 23 أغسطس على مستوى الطريق السيارة تونس باجة إيقاف المعني بالأمر".

 

وتابع البيان أن القروي "امتثل للوحدات الأمنية التي تولت تطبيق الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات وإيداعه السجن المدني بالمرناقية".

 

وكان أسامة خليفي المسؤول في حزب القروي "قلب تونس" قد أعلن في وقت سابق توقيف المرشح وقال "قطعت 15 سيارة تابعة للشرطة الطريق وهرعت نحو سيارة نبيل قروي قبل أن يطلب منه شرطيون مسلحون باللباس المدني أن يرافقهم موضحين أن لديهم تعليمات بتوقيفه".

 

وأضاف "كانت عملية خطف وليس عملية توقيف" مشيرا إلى أن القروي كان عائدا إلى باجة حيث فتح مجددا مكتبا لحزبه "قلب تونس".

 

وأفادت إذاعة "موزاييك" الخاصة الجمعة نقلا عن مصدر قضائي أن مذكرة توقيف صدرت بحق نبيل القروي وشقيقه غازي بتهمة "تبييض أموال".

 

ونبيل وغازي القروي مستهدفان بتحقيق قضائي يجريه القطب القضائي والمالي منذ 2017، إثر قضية رفعتها ضدهما منظمة "أنا يقظ" بتهمة التحايل الضريبي.

 

ووجهت التهمة إلى القروي في 8 يوليو بـ"تبييض الأموال" وتم تجميد ممتلكاته وأصوله ومنعه من السفر خارج البلاد إلى اليوم.

 

وقررت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري منع ثلاث مؤسسات إعلامية محلية بينها قناة نسمة من تغطية الحملات الانتخابية.

 

وقال رئيس الهيئة النوري اللجمي "تم اتخاذ القرار المشترك بين الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري والهيئة العليا المستقلة للانتخابات"، وهو يشمل إلى "نسمة" كلا من تلفزيون "الزيتونة" وراديو "القرآن".

 

وتتهم الهيئة قناة نسمة "بالتموقع من أجل التأثير على مفاصل الدولة".

 

وأثار إعلان ترشح القروي للانتخابات الرئاسية قلق دوائر الحكم إلى حد أقر البرلمان في يونيو تعديلا للقانون الانتخابي تقدمت به رئاسة الحكومة، ينص على رفض وإلغاء ترشح كل من يتبين قيامه أو استفادته من أعمال ممنوعة على الأحزاب السياسية خلال السنة التي تسبق الانتخابات سواء التشريعية أو الرئاسية.

 

غير أن الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي لم يوقع على تعديل القانون، تاركا الباب مفتوحا أمام القروي للمشاركة.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان