رئيس التحرير: عادل صبري 03:09 صباحاً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بلومبرج: هكذا تُشعل حرب ترامب التجارية حرائق الأمازون

بلومبرج: هكذا تُشعل حرب ترامب التجارية حرائق الأمازون

صحافة أجنبية

79 ألف حريق في غابات الأمازون خلال 2019

بلومبرج: هكذا تُشعل حرب ترامب التجارية حرائق الأمازون

بسيوني الوكيل 25 أغسطس 2019 11:56

"حرب ترامب التجارية قد تشعل نيران غابات الأمازون"..

تحت هذا العنوان نشرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية تقريرا حول تأثير الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الصين على حرائق غابات الأمازون في البرازيل.

 

وشهدت غابات الأمازون نحو 79 ألف حريق خلال 2019، بزيادة تبلغ نحو 85% عن عام 2018، بحسب إحصاءات رسمية برازيلية.

 

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني:" تبدو النيران المشتعلة حاليا في غابات الأمازون في عالم بعيد عن الدبلوماسية المتوترة في حرب الولايات المتحدة التجارية مع الصين، ولكن في الحقيقة هما على اتصال وثيق أكثر مما تتوقع".

 

وأشارت الوكالة إلى أن أحد الأعمال الانتقامية لبكين في الحرب التجارية الدائرة مع واشنطن كان تجميد مشتريات من 30 إلى 40 مليون طن فول صويا تستوردها من الولايات المتحدة سنويا.

   

ورأت أن هذا جعلها أكثر اعتمادا على فول الصويا البرازيلي أكثر من أي وقت مضى لسد العجز، موضحة أن واردات الصين من البرازيل خلال 12 شهرا حتى أبريل بلغت 71 مليون طن وأكثر مما استوردته من باقي دول العالم في 2014.

 

وأدى هذا إلى ازدهار الاستثمار في قطاع الزراعة البرازيلي، حيث حولت شركات زراعية كبرى مثل نوترين وموسايك تركيزها إلى أمريكا الجنوبية للاستفادة من رغبة بكين في الاستقلال عن إمدادات الغذاء الأمريكية.

  

 

ورأت الوكالة أنه لا ينبغي أن يكون لهذا تأثير مباشر على غابات الأمازون، مشيرة إلى أن معظم فول الصويا البرازيلي يزرع في "سيرادو"، وهي منطقة شاسعة من السافانا إلى الجنوب والشرق من الغابات المطيرة.

 

ويرتكز الاستثمار الزراعي على تحويل أرض سيرادو المستخدمة حاليًا في رعي الماشية إلى أراضي لزراعة محاصيل مثل فول الصويا.

 

وقالت الوكالة:" ينبغي أن تكون هذه العملية قادرة على تحقيق توسع هائل في الأراضي الصالحة للزراعة دون مس بمناطق الأمازون، لكن  المشكلة هي أن البرازيل لديها مساحة محدودة من الأرض، وإذا ضغطت على البالون في مكان ما، فإن ذلك يخاطر بالظهور في مكان آخر."

 

ولكن يبدو أن معظم التوسع في الأراضي الصالحة للزراعة في البرازيل على مدى العقد الماضي جاء على حساب غابات إعادة النمو، التي تميل إلى أن تكون أقل حماية بشكل جيد من الغابات الأولية مثل الأمازون.

 

وقد تدفع النيران المشتعلة في غابات الأمازون هذا العام مربي الماشية للخروج من سيرادو بسبب استصلاح الأراضي، وذلك بحثا عن مراعي جديدة في غابات الأمازون المطيرة التي تم تطهيرها مؤخرا.

ورأت الوكالة أن تحويل المنطقة من غابات إلى أراضي زراعية له تأثير ضار على الغلاف الجوي، مشيرة إلى أنه يسبب الجفاف.

 

وقالت الوكالة إنه لا يزال من الصعب توضيح من المسئول تحديدا عن 84% من زيادة الحرائق في غابات البرازيل خلال العام الماضي، ولكن من المرجح أن زيادة الحرائق ناتج عن الجفاف.

 

ورأت أن الخطر في الموقف الحالي هو أن الصين متعطشة لفول الصويا الأمر الذي قد يعرقل توقف التقدم الأخير في وقف إزالة الغابات.

  

 

وأثارت الحرائق التي تجتاح أكبر غابة استوائية في العالم غضبا دوليا وباتت أحد أهم مواضيع النقاش في قمة مجموعة السبع في بياريتس بجنوب فرنسا. والجمعة احتجج الالاف في البرازيل وأوروبا، كما ستنظم مزيد من المظاهرات في البرازيل الأحد.

 

وبحسب الأرقام الرسمية فقد تم تسجيل 78 ألفا و383 حريق غابات في البرازيل هذا العام، هي الأسوأ منذ 2013. ويقول الخبراء إن عملية جرف الأرض خلال أشهر الجفاف الطويلة لإفساح في المجال أمام زراعة المحاصيل أو لرعي الماشية، فاقم المشكلة.

 

وأكثر من نصف الحرائق كانت في الأمازون، حيث يعيش أكثر من 20 مليون شخص. واندلع قرابة 1663 حريقا جديدا بين الخميس والجمعة، بحسب المعهد البرازيلي لأبحاث الفضاء.

 

ويقول خبراء البيئة إن الحرائق تأتي وسط تزايد تآكل الغابات في منطقة الأمازون، والذي بلغ في يوليو نسبة تزيد بأربع مرات مقارنة بنفس الشهر العام الماضي، بحسب أرقام المعهد الوطني لأبحاث الفضاء.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان