رئيس التحرير: عادل صبري 12:20 مساءً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

ترامب «يجلد» يهود بلاده

ترامب «يجلد» يهود بلاده

صحافة أجنبية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ترامب «يجلد» يهود بلاده

معتز بالله محمد 21 أغسطس 2019 22:02

بعد نحو 24 ساعة من تصريحاته التي أثارت انتقادات بين الطائفة اليهودية في بلاده، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، ليزيد غضب اليهود داخل الولايات المتحدة وفي إسرائيل التي طالب رئيسها رؤوفين ريفلين بعدم الزج باسمها في الخلاف السياسي الأمريكي.

 

وأمس الثلاثاء قال ترامب إن تصويت اليهود الأمريكيين للحزب الديمقراطي الأمريكي، هو تعبير عن "عدم معرفة أو عدم ولاء كبير".

 

وعاد الرئيس الأمريكي، الأربعاء وصرح أن اليهود الأمريكيين الذين يصوتون للحزب الديمقراطي لا يظهرون ولاءً لإسرائيل وللشعب اليهودي.

 

وتأتي تصريحات ترامب الذي كثيراً ما غازل اليمين اليهودي المتطرف في بلاده، وحاول استرضاءه بشتي الطرق، بعدما كشفت استطلاعات الرأي وعمليات التصويت في الولايات المتحدة الأمريكية، أن اليهود الأمريكيين، يفضلون الحزب الديمقراطي، المنافس للحزب الجمهوري الداعم لترامب.

 

ومن داخل البيت الأبيض قال الرئيس الأمريكي مخاطباً الناخب الأمريكي اليهودي :"إذا ما صوت للديمقراطيين، فأنت تتعامل بعدم ولاء للشعب اليهودي وعدم ولاء كبير لإسرائيل".

 

وفي وقت سابق الأربعاء، تطرق ترامب لتصريحاته البارحة لكنه وبحسب الإعلام الإسرائيلي "صب الزيت على النار" عندما شارك في حسابه بـ "تويتر" كلمات للإعلامي اليميني واين ألان روث.

 

وقال "روث" في التغريدة التي شاركها ترامب :"لا يعرف اليهود الأمريكيون ترامب مثلي. الرئيس ترامب هو أفضل رئيس لليهود ولإسرائيل في تاريخ العالم، وليس فقط أمريكا".

 

وتابع :"اليهود في إسرائيل يحبون ترامب كما لو كان ملك إسرائيل. هم يحبونه وكأنه التجلي الثاني للرب. لكن اليهود الأمريكيين لا يعرفونه ولا يحبونه. إنهم حتى لا يفهمون ما يقولون أو يفعلون".

 

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الرئيس الإسرائيلي رأوفين ريفلين أجرى اتصالاً هاتفياً برئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي أخبرها فيه أن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة تستند إلى روابط تاريخية لم تكن ناتجة عن علاقة حزبية مع طرف أو آخر وأنه ينبغي إبقاء إسرائيل فوق الانقسامات السياسية في الولايات المتحدة.

 

وفي محاولة منها لفهم سياق موقف الرئيس الأمريكي الأخير من يهود بلاده قالت "يديعوت":ترامب في خضم الحملة الانتخابية للرئاسة ويريد أن يُنتخب لولاية ثانية".

 

وأضافت "إن أكبر تناقض في تعامله (ترامب) هو أنه خلال فترة ولاية كاملة تقريبًا، كان يغدق هدايا على دولة إسرائيل ، بينما لديه في الوطن يواصل اليهود التدفق تجاه مرشحين ديمقراطيين".

 

وواصلت الصحيفة "في الانتخابات الرئاسية عام 2016، أعطى 75% من الناخبين اليهود صوتهم لهيلاري كلينتون (المرشحة الديمقراطية). نسبة مماثلة أو أقل قليلاً، صوتت لباراك أوباما قبل ذلك".

 

ومنذ وصوله البيت الأبيض سعى ترامب لإرضاء اليهود، فاعترف في نهاية العام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، وفي منتصف العام 2018 نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ومطلع العام الجاري اعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

 

كذلك امتنع ترامب عن دعم خيار حل الدولتين، للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، ورفض انتقاد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأوقف دعم الفلسطينيين ماليا، بما في ذلك دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)

 

وتشير مراسلة "يديعوت" في واشنطن "أورلي أزولاي" إلى أن "معظم اليهود بالولايات المتحدة ليبراليون في آرائهم. فهم يحبون إسرائيل، لكنهم غاضبون من حكومتها، التي في نظرهم تدوس على حقوق شعب محتل (الفلسطينيين) وتجعل إسرائيل تبدو كشر في العالم".

 

وتضيف "على أية حال، لا يصوت اليهود لرئيس على خلفية موقفه من إسرائيل: صحيح أن هذا هو أحد العناصر في تصويتهم، لكنه ليس عنصراً أساسياً. سيصوت معظمهم لمرشح ديمقراطي لا جمهوري، كونهم يعارضون مواقف الجمهوريين في قضايا مثل الإجهاض والهجرة والاقتصاد والرفاهية".

 

وتمضي "أزولاي" موضحة :"في انتخابات 2016 أراد ترامب بشدة الحصول على أصوات اليهود، لكنه فشل. الآن، واستعداداً لانتخابات 2020 يستخدم كل قوته للقيام بذلك. لكنه وحتى الآن نجح في إغضاب يهود الولايات المتحدة".

 

وتوضح أن اليهود الأمريكيين "يرون في ترامب رئيس تخيم عليه سحابة معاداة للسامية"، مضيفةً "لم ينس اليهود بعد عبارته  في أعقاب أعمال شغب شارلوتسفيل".

 

وتشير الصحفية الإسرائيلية إلى أحداث عنف أفضت في 12 أغسطس/آب 2017، إلى مقتل امرأة (32 عاما) وإصابة 19 آخرون، عندما دهس رجل بسيارة مجموعة كانت تحتج على مسيرة لعنصريين من القوميين البيض والنازين الجدد في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا الأمريكية، فيما أُصيب 15 آخرون في مناوشات بين الجانبين.

 

وقتها لم يدن ترامب العنصرية بشكل صريح، واكتفى بانتقاد أحداث العنف تلك، معتبرًا أن اللوم "يقع على الطرفين"، وأن هناك "أناسا طيبين جدا" على الجانبين، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة في البلاد خاصة بين الأقليات الإسلامية واليهودية والأمريكيين من أصول إفريقية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان