رئيس التحرير: عادل صبري 10:29 صباحاً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

وكالة أمريكية: اقتصاد مصر هو الأسرع نموا .. لماذا يتزايد الفقر؟

وكالة أمريكية: اقتصاد مصر هو الأسرع نموا .. لماذا يتزايد الفقر؟

صحافة أجنبية

معدل الفقر في مصر تزايد 5% خلال السنوات الثلاثة الماضية

وكالة أمريكية: اقتصاد مصر هو الأسرع نموا .. لماذا يتزايد الفقر؟

بسيوني الوكيل 21 أغسطس 2019 12:14

"إذا كانت مصر هي صاحبة أسرع اقتصاد نموا في الشرق الأوسط، لماذا يصبح الكثير من المصريين أكثر فقرا؟" ..

بهذا السؤال استهلت وكالة "بلومبرج" الأمريكية تقريرا عن أسباب زيادة معدل الفقر في مصر.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن :هذا السؤال شغل الاقتصاديون منذ أن نشر الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أرقاما حول معدلات الفقر تشير إلى زيادته بنسبة 5% خلال السنوات الثلاث الماضية.

 

وفي نهاية الشهر الماضي، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر ارتفاع معدلات الفقر في البلاد لتصل إلي 32.5 في المئة من عدد السكان، بنهاية العام المالي 2017/ 2018، مقابل 27.8 في المئة لعام 2015/ 2016.

 

وأوضحت الوكالة أنه خلال هذه الفترة ارتفع معدل النمو، ويرجع الفضل في جزء كبير منه إلى زيادة الدين الخارجي.

 

ورأت الوكالة أنه:" من السهل تفسير أرقام الفقر نظرا لأن التأثير الاجتماعي لبرنامج الإصلاح الذي وضعه صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016، تضمن خفض كبير لقيمة الجنيه وما تبعه من جولات خفض الدعم وزيادة في الضرائب الاستهلاكية".

 

ويرى بعض المعلقين أن هذه الإجراءات أدخلت العديد من المصريين في دائرة الفقر، على الرغم من استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، فعلى سبيل المثال معدل التضخم تحت السيطرة، وتم تقليل معدل الفائدة، كما أن سعر صرف الجنيه يشهد استقرارا.

 

لكن التوجه في بيانات الفقر، يشير إلى أنها تسبق وضع برنامج صندوق النقد الدولي. وتظهر الإحصاءات الرسمية أن معدلات الفقر تزايدت بشكل ثابت منذ مطلع التسعينات وتضاعف المعدل تقريبا منذ عام 2000.

 

واعتبرت الوكالة أن الزيادة الأخيرة في معدل الفقر هي استمرار لنهج قديم ومتسق مع الأوضاع، إما لأنه لم تمسه الإصلاحات النقدية والمالية تحت رعاية صندوق النقد والبنك الدولي أو تفاقمت بسببهما.

 

وقالت الوكالة إن التركيز على دور برنامج التقشف الذي وضعه صندوق النقد الدولي في تفسير الفقر المتنامي يغفل بعض العوامل الأخرى المساهمة في زيادته.

 

ورأت أن العامل الأول هو التركيبة القطاعية للنمو الاقتصادي، مشيرة إلى أن القطاعات التي حققت أكبر معدل نمو وقيمة اقتصادية هي القائمة على رأس المال والطاقة المكثفة، لافتة إلى أنها تخلق فرص عمل قليلة نسبيا، كقطاعات الغاز والنفط والبنوك والاتصالات.

 

كما أن بعض القطاعات المتنامية مثل البناء ولد وظائف ولكنها أقل جودة وتتطلب مهارات أقل وتقدم أجورا منخفضة. ويمكن القول نفسه على السياحة.

 

أما العامل الثاني الذي يساهم في زيادة أرقام الفقر، بحسب الوكالة، فيتعلق بإعادة توزيع الثروة وفرض الضرائب، مشيرة إلى أن الطرق البدائية في جمع الضرائب وخفض الإنفاق العام ألقت بتبعاتها على كاهل الفئات الأكثر فقرا.

 

وكانت وزيرة التخطيط المصرية، هالة السعيد، قد قالت إن السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات الفقر في مصر بنسبة 4.7 في المئة، خلال الفترة بين عامي 2016 إلى 2018، هو تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي في الفترة ذاتها، وهو ما تطلب تكلفة على المجتمع و الدولة المصرية.

 

وتصدر صعيد مصر (جنوبي البلاد) قائمة المحافظات الأكثر فقرا في الجمهورية، حيث سجلت محافظة أسيوط نسبة فقر بين مواطنيها بلغت 66.7 في المئة، تلتها محافظة سوهاج بنسبة 59.6 في المئة، ثم الأقصر 55.3 في المئة، والمنيا 54 في المئة، ثم قنا 41 في المئة.

 

في المقابل، كانت محافظات بورسعيد والغربية ودمياط (شمالي مصر) ضمن المحافظات الأقل فقرا.

 

وأشار التقرير إلى أن ما يقرب من 46 قرية في محافظتي أسيوط و سوهاج، بصعيد مصر، تتراوح نسبة الفقر فيها بين 80 إلى 100 في المئة، فضلا عن معاناة 236 قرية في سوهاج من الفقر، وهي نسبة بلغت 87 في المئة من قرى المحافظة، ما جعلها تسجل النسب الأعلى بين أفقر 1000 قرية في مصر.

 

يذكر أن معدل خط الفقر العالمي هو 1.9 دولار يوميا للفرد، وذلك وفقا لآخر أرقام البنك الدولي الصادرة عام 2015.

 

وتراجع معدل الفقر العالمي، من 11 في المئة من سكان العالم عام 2013 إلى 10 في المئة عام 2015، وتوقعت تقديرات البنك أن ينخفض ذلك المعدل إلى 8.6 في عام 2018.

 

   أصدر البنك الدولي بيانا فى شهر مايو الماضي، قال فيه إن نحو 60 في المئة من سكان مصر إما فقراء أو عرضة للفقر.

 

يذكر أن أرقام البنك الدولي بشأن تقدير معدلات الفقر العالمي تعتمد على المسوح المعيشية للأسر، التي تجريها 164 دولة.

 

وتجري معظم تلك الدول مسوحا أسرية معقدة وطويلة، كل 3 إلى 5 سنوات، ما يستغرق وقتا طويلا لجمع البيانات وتحليلها، وفي ظل عدم الانتظام واختلاف اﻟﻔﺗرات التي تجرى فيها تلك المسوح، فإن عام 2015 هو السنة الأحدث التي تتوفر فيها بيانات كافية لتقدير الفقر على مستوى العالم.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان