رئيس التحرير: عادل صبري 11:32 مساءً | الخميس 19 سبتمبر 2019 م | 19 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

رجل أعمال إسرائيلي يزود الإمارات بطائرات تجسس متقدمة (صور)

رجل أعمال إسرائيلي يزود الإمارات بطائرات تجسس متقدمة (صور)

صحافة أجنبية

ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد- بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل

ضمن صفقة قيمتها 3 مليارات شيكل

رجل أعمال إسرائيلي يزود الإمارات بطائرات تجسس متقدمة (صور)

معتز بالله محمد 20 أغسطس 2019 19:00

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية النقاب عن وقوف رجل أعمال إسرائيلي خلف صفقة ضخمة لتزويد دولة الإمارات العربية المتحدة بطائرات تجسس.

 

وقالت الصحيفة في مقدمة تحقيق موسع نشرته اليوم الثلاثاء 20 أغسطس 2019 :"طائرة نفاثة (خاصة) كندية تبدو بريئة اعتادت منذ بضعة أسابيع الإقلاع من مطار الظفرة العسكري في أبوظبي، والتجول لساعات في المجال الجوي فوق الخليج. فقط حادو البصر يمكنهم ملاحظة النتوءات على بطنها وذيلها وظهرها".

 

وأضافت :"هذه ليست طائرة خاصة عادية، بل طائرة تجسس متطورة تابعة للإمارات هدفها جمع معلومات استخبارية إلكترونية- وإحدى الدول المستهدفة هي إيران".

 

"هآرتس" لفتت إلى أن الطلعات التجريبية التي بدأت مؤخراً للطائرة تمثل المراحل النهائية في الصفقة السرية التي بدأت تتشكل قبل عقد من الزمن، والذي لم يكن أحداً يعرف قبل اليوم أن الطرف الآخر فيها إسرائيلي.

 

وكشف التحقيق أن من يقف خلف تزويد الإمارات بطائرات التجسس هو رجل الأعمال الإسرائيلي "متاي (متانيا) كوخافي، في إطار صفقة تبلغ قيمتها نحو 3 مليارات شيكل (نحو 850 مليون دولار).

 

وأشار إلى أن الكشف عن الصفقة جاء بعد تسريب وثائق شركة محاماة Appleby إلى الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين (ICIJ) وصحيفة "سودويتش تسايتونغ" الألمانية، وهي الوثائق التي أطلق عليها "أوراق الجنة".

 

وتكشف الوثائق ، التي حصلت عليها "هآرتس"، عن ارتباط قادة الإمارات بالصفقة التي تم دفع جزء على الأقل من قيمتها نقداً.

 

طائرة التجسس التي وصلت للإمارات عبر رجل الأعمال الإسرائيلي "متاي كوخافي"

 

وتعلق هآرتس بالقول "لا ترتبط الإمارات وباقي دول الخليج بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكن الأمر لا يمنع من أن تقود المصالح المشتركة إلى منظومة شاملة من العلاقات غير الرسمية، تشمل علاقات تجارية وعسكرية ودبلوماسية".

 

وتضيف "بالنسبة لإسرائيل ودول الخليج تتمثل المصلحة المشتركة في العدو المشترك- إيران. وبحسب تقرير في صحيفة وول ستريت جورنال العام الجاري، فإن إسرائيل والسعودية والإمارات تتناقل فيما بينها بشكل جارف معلومات استخبارية حول التهديدات من جانب إيران، كذلك قدرت دراسة نشرها معهد توني بلير للتغيير العالمي في أغسطس من العام الماضي أن إسرائيل تدير تجارة بقيمة مليار دولار سنويا مع دول الخليج".

 

وبحسب "هآرتس" فإن القضية الفلسطينية كانت تحول سابقاً دون تطوير العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج أما الآن أصبحت بمثابة أمر "غير شخصي"، حيث لم تعد دول الخليج تعتبر قضية فلسطين على رأس أولوياتها، بعد أن تراجعت بشكل كبير في ضوء تهديدات ومشكلات أخرى يواجهها الخليجون كإيران و"حزب الله" ومنظمات إرهابية أخرى.

من العقد الموقع بين شركة رجل الأعمال الإسرائيلي وشركة إماراتية

 

وتشمل الصفقة طائرتي تجسس، تم نقل الأولى منذ عام بالضبط للإمارات، وبدأت مؤخراً بعد فترة من تركيب الأنظمة في تنفيذ طلعات تجريبية تمهيداً لتسليمها للجيش الإماراتي رسميا، وهو ما يتوقع أن يتم وفقاً للعقد في العام المقبل.

 

تفاصيل تكلفة الصفقة كما ورد في الوثائق المسربة

 

أما الطائرة الثانية فلا تزال قيد الترقية في بريطانيا وتجري طلعات تجريبية شمال شرقي لندن. وعندما تدخل الطائرتان العمل بشكل رسمي، فسوف يكون للجيش الإماراتي قدرة استخبارية متقدمة للغاية.

 

طائرة التجسس الإماراتية الثانية التي لا تزال في بريطانيا

 

فبإمكان تلك الطائرات اعتراض الاتصالات والبث وتحديد الأنظمة الإلكترونية التي تشغلها إيران، بما في ذلك أنظمة الرادار والدفاع الجوي التي تحمي المنشآت النووية، كذلك دول أخرى بالمنطقة بما في ذلك الصديقة- المنافسة السعودية، يمكن أن تكون هدفاً لطائرات التجسس الإماراتية، بحسب "هآرتس".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان